إلى من يهمه الأمر من موظفي جماعة مجلس إقليم الناظور.

ب قلم:
بكاي حسني عضو المكتب النقابي
لموظفي مجلس إقليم الناظور
وممثل الموظفين إزاء اللجن المتساوية الأعضاء.

عنوان المقال:
إلى من يهمه الأمر من موظفي جماعة مجلس إقليم الناظور.

  إنني متأكد أن هذا الموضوع المستقى لكم في هذا المقال ، سيستجيب

لطلب قوي يصدر عن العديد من موظفي جماعتنا ، لاسيما منهم مــــن
يستفسرنا فيه كلما مرة بحكــم اشتغالنا في حظيــرة اللجـان المتساوية الأعضاء،وأنه سيلبي رغبة أكيدة عند الموظفين المعنيين في استئناف التفكير في مايعالجه هذا المبحث، كما أني متأكد مـن أن الإستئناف يعني في حالتنا هـاتـه ، إعـادة التفكير في الإستعجـال الـذي سكـن كـل القضايا التي تعالج وتحـرك المسـار المهني لموظفي الجمـاعـات الترابية.

أسمـح لنفسـي ،رغـم خطـر وهـم البعض ، تنـويه بعـض الأطر التي
اشتغلنـا معهم إزاء سـ 17 نـة في حظيـرة اللجـن المتساوية الأعضـاء
مستنـدا في ذلك إلى سنـوات البحـث والصداقة والتعـاون المعرفي ،والمساهمة ولو بلمسة مهنية في تدبير ملفات الموظفين منذ بداية التسعينيات .
وفضلا و ليس أمرا، فإني أشكـر بالمناسبة الأخ والصديق عبد الواحد بولعقل الموظف الخلوق الـذي شهـدنا لـه بالعلـم والكفـاءة منذ أن ولجنا سلك الوظيفة الجماعية .
والـذي كنـا ننتظـر وفـاءا لمطلـب الضـرورة ، وارتبـاطـا للمعرفة
القانونية بالفعـل الإداري أننا سنـراه الأحـق في تـدبيـر مصحلة المـوارد البشـريـة بجمـاعتنـا الموقرة،ففوجئنا إلى درجة أن صدق الشاعر حين قال: لقد غرسوا غرسا النخيل تمكنا — وماحصدوا إلا كما حصد البقل.

وسيكون لنا قريبا جدا عـودة محمودة لمقـال في موضوع التعييـن فـي
مناصب المسؤولية بجماعة مجلس إقليم الناظور لفك الوثاق عـن بعض
الإشكالات القانونية .
بداية أقول إننا سنقـدم بيـان بتحليـل و تعليقات ميسـرة وبسيـطة يتمكن من إدراكها كل مهتم لهكذا تطبيقات مرتبطة بالعمل الإداري .

       سنشرع في تقديم سلسلة من المقالات في مواضيع تهــم بالدرجة

الأولى موظفي جماعتنا ، تتعلق بـ :
ـ الترقية بالاختيار بعد التقيد في جدول الترقي .
ـ القواعد المؤطرة لامتحانات الكفاءة المهنية .
ـ التعيين في مناصب المسؤولية .
ـ حركية الموظفين .
ـ الترقية عن طرق الشهادة المحصـل عليها .

       ونظـرا للنتـائـج القـانـونيـة المبـاشـرة على اللحظـات الحــاسمــة
المرتبطة ببعض القرارات الإدارية.
      سننهل بداية بموضوع الترقية بالاختيار لنوضح عموما أن ترقية
 المـوظفيـن إنما تكـون وفـق أسلوبيـن همـا التـرقيـة بالأقدمية ، و التـرقيـة بالاختيار .
        في كلا الأسلـوبيـن فإنا مساحة حرية الإدارة التي لهـا حــــــق  
التعييـن مرتبطة بعـدم الإخلال :

ب : مبـدأ المسـاواة وتكافؤ الفــــــرص
أو : التخطـي أو الشطط في استعمال السلطــــة التقديرية
أو : الإنحـــراف في استعمال السلطة.

      ولتبيان ما سبق سندخل من باب كلام لابد منه يستمد مشروعيته من قواعد قانونية ملزمة:

• ضرورة احترام الإدارة لمبدأ المساواة بين الموظفين الذيــــن
هم في نفس الوضعية بمناسبة الترقية بالاختيار وان كـانـت هنـا تـرقيـة للمـوظفيـن بالإختيار تخضـع للسلطــة التقـديـريـة للإدارة بالنسبـة للموظفين الـذيـن يتوفرون على الشـروط المطلـوبة ، فـإن السلطـة التقديرية المذكورة تخضـع للرقابة للتأكد مـن أنها تمت في إطار احترام المسـاواة بيـن الموظفين الذين هـم في نفـس الوضعية غير متسمة بالانحراف في استعمال السلطة:
فهـذا الانحـراف يخرق مبدأ المساواة من جميع الموظفين ويتخطاه.

• أحقية الموظف في تسوية وضعية الإدارية والمالية متى ما تحقق عدم قدرة الإدارة على إثبات حالة التخطي وعدم المساواة .
إذا كـانـت الإدارة لا تستطيـع تعليـل المعـاييـر القـانـونيـة الـتــي اعتمدتها وتوضيح العناصر التي يفتقر إليها الموظف والتي هي سبــب تأخير ترقيته ، فتأسيسا على ذلك تكـون حـالـة التخطي وعـدم المساواة قائمة وسلوك الإدارة لا يرتكز على أساس سليم .
• عـــــدم إدلاء الإدارة بـالـمـلـف الإداري الخـاص بـالمـوظـف وبلـوائح التـرقيـة لمـراقبـة صحـة قـراراتهـا تجعـل الموظف محقا في مطالبته بالترقية متى ماثبت أحقيته.

إن شرط الأقدمية والاختيار يقـومان على معايير دقيقـة أهمهـــــــــــا
الدراسة العميقة للقيمة المهنية للمرشح مـع الأخـذ بعيـن الإعتبار النقط
المحصـل عليهـا والتـي يجـب أن تمنـح بدقة و حرص شديدين علـى معيـار الكـفــاءة المهنيـة الإنتاجية والسلـوك وآراء الـرؤسـاء المباشـريـن المعللـة ، وإلإ سيعرض إلى انحراف الإدارة في استعمال سلطتها التقديرية في تعاملهــا مـع ترقية الموظفين لاسيمـا في موضوع الترقية عـن طـريق الاختيار داخـل الحصيص ، كلمـا تبيـن الخطأ البيـن في كيفيـة احتســاب تاريخ الاستحقـاق .

• احتـرام النسبـة المحـددة في الترقي عـن طريق الاختيـار
داخل الحصيص وعـدم المفاضلة بيـن الموظفين ، فالإدارة ليـس لهـا
الحق في خرق مبدأ المساواة بين الموظفين المتوفرين فـي وضعيتهم
النظامية على نفس الشروط بحيث ترقي البعض وتبقى الآخر.
وإذا كان للإدارة سلطة تقديرية في ترقية موظفيها عن طريق
الاختيار، فإنه لا يمكنها أن تقع في تخطي أو خطأ مادي أو انحــراف في استعمال السلطة .

• ثبوت تخطي الإدارة لأحد المـرشحيـن للترقية بالاختيـــار
بـاعـتماد ترقية مـن أقـل منه مـن حين التنقيـط يجعـل سلوكها مشـوبـا بالانحراف في استعمال السلطة . إذا ما تمسكت الإدارة في هذه الحالة تبقى مخالفة للقواعـد التي يتعيـن أن تحكـم الترقية بالاختيـار ذلك أنـه يتعيـن عليها عـدم اعتماد
معيار الموظف أكثر تحمـلا للمسؤولية إلا إذا تسـاوى المرشحان في
التنقيـط بـاعتبـاره معيـارا يعكـس القيمـة المهنيـة للمـوظـف وبـالتالي
لا يجوز للإدارة اعتماد ترقية موظف لـه نقطة مهنيـة تقـل عـن تنقيط المرشـح الآخـر ، ويبقى ما تمسكـت بـه مخالفا للقواعد التي يتعيــــن
أن تحكم الترقية بالاختيار.

• عـدم تبـرير الإدارة بسبـب تـرقيـة مـن هـم أحـدث مــــن
الموظف يجعل من المناسب اقدم في الترقية هي أحقية الأقدم.
تعليل الإدارة عدم تمتيع الموظف الأقدم بالترقية المرشح لها
بعموميات حول التنقيط واستعـراض المقتضيـات القانونية والتنظيميـة التي تحدد ضوابط الترقي ودون إدلاءها ما يفيد سبـب ترقية مـن هـم أحـدث منـه في الإدارة يـوقعهـا في حـالـة التخطي والانحـراف فـي استعمال السلطة .

• عدم إدراج الإدارة للموظف في جدول الترقي بخطأ
منها من الرغم من استيفاءه للشروط النظامية يجعله مستحقا
للترقية.
وهذه حالة واضحة ولا تحتاج إلى تعليل .
• اعتمـاد معـاييـر أخـرى للترقية المـوظفيــن إلـى جـانب
الأقدمية والتنقيط أمر مخالف للقانون .

أخيرا، بمثل هذه المقاربة التي نقدمها في عجالة تبقى نصيبا و حصة صغيرة من بين الأمور التي تعترض موضوع الترقية عن طريق الاختيار.
لنضرب لكم موعدا قريبا مع موضوع امتحانات الكفاءة المهنية،آملين أن يظهر في المستقبل القريب لا البعيد محاولة لإبداع أشكال جديدة تحرك إرادة الموظف الجماعي تسير به نحو مسار مهني موفق و سديد.