اختناق اقتصادي حاد بالناظور ووكالات “بنكية” تعلن الاغلاق بجماعات الاقليم وهجرة جماعية لمختلف شرائح المجتمع تدق ناقوس الخطر بالمنطقة

يعيش إقليم الناظور على وقع أزمة اقتصادية خانقة لم يشهد لها مثيل منذ عقود مضت، فمدينة “باب اوروبا” كما يحلو للبعض مناداتها، تعاني ركودا تجاريا شبه دائم، باستثناء الفترة الصيفية والتي تعرف انتعاشة طفيفة لدى تجار اﻹقليم، بفعل قدوم الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
أسباب عديدة تراكمت على اﻹقليم لتجعله يدخل عالم اﻹحتضار اﻹقتصادي أمام غياب بدائل حقيقية وأوراش اقتصادية كبرى من قبل الحكومة، لتعويض اﻹنتعاشة التجارية التي كانت في السابق تعتمد على التهريب المعيشي المقفل بشكل كلي من الشرق “الجزائر”، ومن جهة “مليلية” المحتلة، وهو ما نجم عنه تأثير مباشر على الأزمة التي تعصف باﻹقليم.
الركود التجاري الحاد، وقلة فرص الشغل، وارتفاع نسبة البطالة في صفوف الشباب، انعكس بشكل مباشر على الجماعات الترابية التابعة للنفوذ الترابي ﻹقليم الناظور، اذ حسب مصادر اعلامية فقد راسلت بعض الوكالات البنكية ببعض الجماعات بالناظور زبنائها ﻹختيار وكالة بنكية بديلة لنفس الشركة لتحويل الأرصدة المالية اليها، مخبرة اياهم عن عملية اﻹغلاق.
يقول انور، وهو تاجر لبيع الملابس، نعاني كسادا لم يسبق له مثيل، فمنذ اغلاق الحدود والحركة التجارية مشلولة، ونجد صعوبة في تسديد ما في ذمتنا من ديون و”الشيكات” تهددنا لصعوبة توفير السيولة اللازمة.
ويضيف ايمن وهو بائع أحذية، لم يبق لنا أي شيئ في هذه المنطقة سوى “الحريك” عبر قوارب الموت، والمتنفس الوحيد الذي كان ينعش التجارة تم القضاء عليه بإحكام باغلاق منافذ التهريب المعيشي، وفرص الشغل منعدمة وأسواق ممتازة اعلنت افلاسها، نعيش فترة احتضار قاسية، وبالكاد نوفر الأجر الشهري اﻹيجار بل أحيانا نستدين من أجل تغطية مصاريفنا الخاصة.
وأمام غياب لحلول بديلة لظاهرة التهريب المعيشي المنعش لﻹقتصاد المحلي رغم عدم قانونيته والذي انعدم في السنين الأخيرة بسب اغلاقها، يتوجب على المسؤولين ايجاد البدائل الحقيقية والقارة عبر الشروع في تشييد مشاريع اقتصادية ضخمة، من شأنها أن تنقذ اقليم الناظور من الكساد الكبير الذي يعاني منه.
فيما عرفت جماعة العروي بالناظور مؤخرا تسجيل اعداد قياسية من الشباب الذي اقل قوارب الهجرة للوصول لضفة الاخرى ، مما يدق ناقوس الخطر حول هاته الظاهرة التي اصبحت لا تقتصر عن الطبقات الهشة فقط بل ضربت ايضا الطبقة المتوسطة والميسورة والتي تفكر جديا في الهجرة الى اوروبا والاستثمار هناك.
