المؤثرون يكسبون ثقة نصف مغاربة “السوشل ميديا

أريفينو : 05 يناير 2023
أعلن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة، الثلاثاء، عن نتائج المؤشر العربي 2022 الذي نفّذه في 14 بلدًا عربيًا، هي: موريتانيا، والمغرب، والجزائر، وتونس، وليبيا، ومصر، والسودان، وفلسطين، ولبنان، والأردن، والعراق، والسعودية، والكويت، وقطر.
وتطرقت الدراسة إلى ملاحظة آراء المشاركين فيها، حول ظاهرة المؤثرين في منصات التواصل الاجتماعي من ضمن الوقوف على اتجاهات الرأي العام العربي نحو مجموعة من الموضوعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وأفاد 14% من المشاركين أصحاب حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، أنهم يتابعون المؤثرين بشكل دائم، مقابل 27% قالوا إنهم يتابعونهم أحيانًا، في حين أفاد 13% أنهم نادرًا ما يتابعون، ونحو نصف أصحاب حسابات التواصل الاجتماعي قالوا إنهم لا يتابعون.
وأبدى 49.9% من المشاركين المغاربة، أصحاب الحسابات، وفق الدراسة، ثقتهم بالمعلومات المنشورة من قبل المؤثرين الذين يتابعونهم، فيما يتأثر 42.1% من المشاركين المغاربة بما ينشره المؤثرون المتابعين من قبلهم بمنصات التواصل.
وذكرت الدراسة، أن النتائج تتباين بين بلد وآخر، حيث أفادت الأغلبية في كل من الجزائر، وتونس، وفلسطين أنها لا تتابع المؤثرين.
أما الأغلبية في كل من الكويت، ومصر، وموريتانيا، والمغرب فأفادت بأنها تتابع المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، تضيف الدراسة.
وأظهرت النتائج متابعة أصحاب حسابات التواصل الاجتماعي المؤثرين في مجالات متعددة، وكان أكثر المؤثرين متابعةً في الرياضة.
واستطردت الدراسة بكون، متابعة المؤثرين لا تترجَم إلى ثقة بما ينشرونه أو التأثير في آرائهم، حيث انقسم متابعو حسابات المؤثرين بين من يثق بالمعلومات التي ينشرها المؤثرون (52%) ومن لا يثق بها (48%).
في حين أن (55%) من متابعي حسابات المؤثرين أفادوا أنهم لا يتأثرون بما ينشر على صفحاتهم، مقابل (45%) أفادوا أنهم يتأثرون بما يُنشر، حسب الدراسة ذاتها.
وتعتبر الموضوعات الاجتماعية، وفق الدراسة، هي الأكثر متابعةً من جانب مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، تليها الموضوعات السياسية.
وقد أفاد 28% من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي أنهم يفضلون المحتوى النصي (نص، منشور، مكتوب) على وسائل التواصل الاجتماعي، و23% أفادوا أنهم يفضلون محتوى الفيديو، بينما فضّل 20% الصور.
أما على صعيد تقييم وسائل التواصل الاجتماعي، فقد أفاد 43% من مستخدمي تطبيقات التواصل الاجتماعي، أنهم يثقون بالمعلومات والأخبار المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي بصفة عامة، مقابل 57% لا يثقون بها.
وتتفاوت نسبة الثقة لمستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي بحسب أنواع هذه الحسابات والصفحات.
وتجدر الإشارة إلى أن نسبة الثقة بالمعلومات والأخبار التي تُنشر على وسائل التواصل الاجتماعي في هذا الاستطلاع هي أقل من تلك التي سُجلت في استطلاع 2019/ 2020، فعلى سبيل المثال في المغرب انخفضت نسبة الواثقين في أخبار منصات التواصل من 54.5% في 2020/2019 إلى 44.1% في 2022.
وعبّر نحو نصف مستجيبي ثلاثة مجتمعات هي الكويت (48%)، ومصر (43%)، وموريتانيا (43%)، عن ثقتهم بالأخبار والمعلومات التي تنشرها الصفحات العامة لمستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، مقابل أكثرية من مستجيبي البلدان الأحد عشر الأخرى عبّرت عن عدم ثقتها بهذه المعلومات والأخبار.
48% يثقون بالمعلومات والأخبار التي تُنشر على صفحات القنوات التلفزيونية الإخبارية على مواقع التواصل الاجتماعي، حسب الدراسة، فيما 44% يثقون بالمعلومات التي تُنشر على صفحات الإعلاميين على مواقع التواصل الاجتماعي، مقابل 46% لا يثقون بها.
وأكدت الدراسة أن أقل مستويات الثقة بالأخبار والمعلومات المتداولة على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي هي الثقة بتلك المعلومات المنشورة على صفحات المؤثرين والمشاهير.
وفي ضوء تعدد استخدامات وسائل التواصل الاجتماعي، طُرح على مستخدميها عدة أسئلة للتعرف إلى مدى استخدامهم لها في: الحصول على أخبار ومعلومات سياسية، والتعبير عن آرائهم في شأن أحداث سياسية، والتفاعل مع قضايا سياسية.
وإضافة إلى الاستخدامات الأخرى، أظهرت النتائج أن 75% من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي يقومون باستخدامها أيضًا للحصول على أخبار ومعلومات سياسية، و43% يستخدمونها يوميًا أكثر من مرة.
ويستخدم 51% من أصحاب الحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن آرائهم في أحداث سياسية، و22% يستخدمونها يوميًا أو عدة مرات في اليوم.
أما على صعيد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي من أجل المشاركة أو التفاعل مع قضايا سياسية، فقد انقسم الرأي العام العربي بين 48% قالوا إنهم يستخدمونها لهذا الغرض و48% أفادوا أنهم لا يستخدمونها لذلك.
ويعتبر أقل المجتمعات استخدامًا لوسائل التواصل للتفاعل مع قضايا سياسية هو المجتمع الأردني، وقد انعكس هذا على إقليم المشرق العربي وهو الأقل استخدامًا لوسائل التواصل الاجتماعي للتفاعل مع قضايا سياسية.
وأبرز المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسيات، أن الاستطلاع شمل 33300 مستجيب ومستجيبة أُجريت معهم مقابلات شخصية مباشرة ضمن عيّناتٍ ممثّلة للبلدان التي ينتمون إليها، بهامش خطأ يراوح بين أقل أو أكثر من 2 و3%.
وقد نُفِّذ الاستطلاع الميداني في الفترة ما بين يونيو ودجنبر 2022.
ويُعدّ هذا الاستطلاع، في دورته الثامنة، حسب المركز البحثي، أضخم مسحٍ للرأي العام في المنطقة العربية؛ سواء أكان ذلك من خلال حجم العيّنة، أم عدد البلدان التي يغطيها، أم محاوره.
وقد شارك في تنفيذه 945 باحثًا وباحثة، واستغرق ذلك أكثر من 72 ألف ساعة، وقطع الباحثون الميدانيون أكثر من 890 ألف كيلومتر من أجل الوصول إلى المناطق التي ظهرت في العيّنة في أرجاء الوطن العربي، وفق المصدر نفسه.