الناظور….جمعية سلوان الثقافية والنقل المدرسي ،أية انتظارات؟

تعود الصورة لسنة 2011 من أمام إعدادية سلوان، الأشخاص يتوسط الحضور رئيس جمعية أنوال الخيرية بإسن بألمانيا رفقة أعضاء جمعية سلوان الثقافية ومدير المؤسسة، مع حضور ممثلي جماعتي سلوان وبوعرك.
يؤرخ الحدث لإعطاء انطلاقة مشروع النقل المدرسي لجمعية سلوان الثقافية بشراكة مع جمعية أنوال، بأول حافلة للنقل المدرسي والتي لاتزال تشتغل ليومنا هذا إضافة إلى خمس حافلات أخرى، المشروع الذي كان الهدف الأول منه هو محاربة الهدر المدرسي وتشجيع الفتاة القروية على التمدرس، وانخراطا في الورش الملكي الرامي إلى تحقيق نفس الأهداف.
استطاعت الجمعية منذ بداية المشروع إلى تحقيق هذه الأهداف خصوصا بالمجال القروي التابع لمناطق اشتغال المشروع، حيث بدأت نسب الهدر المدرسي تتراجع بالتدريج في المؤسسات التعليمية بسلوان، الشيء الذي أصبح حافزا للجمعية لمسايرة العمل في هذا المشروع وتطويره سنة بعد أخرى إلى أن أصبح أسطول الجمعية يتوفر على ست حافلات للنقل المدرسي مع إضافة خط جديد بجماعة سلوان منذ سنة 2018.
استوفت جمعية سلوان الثقافية هذه السنة الموسم 13 على انطلاقة المشروع، وهي الجمعية الأولى بإقليم النأظور التي انخرطت في مشروع النقل المدرسي بعد جمعية أخرى بجماعة تازغين التابعة لإقليم الدريوش، إلا أن عامل الأقدمية لم يجعل الجمعية تستفيد من المبادرات الإقليمية ولا الجهوية المتعلقة بتوزيع حافلات النقل، ماعدا مبادرة جماعة بوعرك التي فوضت للجمعية تسيير حافلة واحدة للنقل المدرسي خلال الموسم الماضي وبعد انتظار دام أكثر من 10 سنوات، إضافة إلى دعم من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي ساهمت بنسبة مهمة في اقتناء حافلة جديدة. ماعدا هذا، فالجمعية تعتمد في تسييرها للمشروع على المداخيل الذاتية من الانخراطات والواجبات الرمزية للمستفيدين من المشروع.
هذا ما يطرح أكثر من سؤال حول طريقة معايير توزيع الحافلات في الإقليم، وكذا معايير عقد الشراكات ومنح الدعم المالي للجمعيات، علما أن تاريخ تأسيس جمعية سلوان الثقافية يعود إلى سنة 1996 أي ما يعادل 27 سنة من العمل المتواصل، وتختلف أنشطة الجمعية من أنشطة ثقافية وترفيهية وخيرية… حيث تشتغل الجمعية بالإضافة إلى مشروع النقل المدرسي في مشروع كفالة اليتيم بشراكة مع جمعية أنوال، بحيث تتكفل الجمعية بقرابة 69 يتيما من سلوان والضواحي، وقد سبق للجمعية الاشتغال أيضا في مشروع أوراش للسنة الماضية واستطاعت تشغيل 30 عاملا لمدة 6 أشهر.

هذا ويبقى أمل الجمعية معلق دائما على عقد المزيد من الشراكات سواء مع جماعة بوعرك أو جماعة سلوان، هذه الأخيرة التي عملت الجمعية على التواصل معها وطلب عقد شراكة، خصوصا مع المكتب المسير السابق، إلا أن الأجوبة كانت دائما بالرفض، في حين قامت نفس الجماعة بدعم جمعيات أخرى حديثة العهد!؟