ذ/ عبد المنعم شوقي يكتب : عودة الى قسم حجب المعلومات بجماعة الناظور

لاشك أن بلادنا حين سنت حق المواطنين في الولوج إلى المعلومة كانت تهدف من وراء ذلك إلى تعزيز الديمقراطية التشاركية وإلى تمتين أسس النزاهة والشفافية.. بمعنى أن الإدارة لا يجب عليها إخفاء معلومات تتعلق بالصالح العام.. فهي أصلا كائنة بأموال المواطنين ومن أجل خدمة المواطنين.

وفي جماعتنا، لا أعلم صراحة أيها الأحبة إن كانت المسؤولة عن تقديم المعلومات تعي جيدا جسامة هذه المهمة.. ولا أعلم إن كانت هي على دراية بكل ما أوجزه في هذا الإطار كتيب “دليل تدبير الحق في الحصول على المعلومات على مستوى الجماعات الترابية”.

ولا بأس إن أخبرنا السيدة المكلفة بأن العملية تنطلق بطلب مكتوب يقدمه أحد المواطنين الراغبين في الحصول على معلومة ما.. وعليها في بداية الأمر بتسلم الطلب وتوقيعه مع إعطاء المرتفق وجوبا نسخة من وصل الإيداع تحمل تاريخ الطلب. وهنا وجب علي التوضيح بأن هذه القاعدة القانونية لا يتم تفعيلها من طرفها في جماعة الناظور.

ويضيف المشرع بأن مدة الإجابة لا يجب عليها أن تتعدى عشرين يوما على أبعد تقدير.. وفي حال تعذر ذلك لأحد الأسباب، فإن المكلفة ينبغي عليها إخبار المرتفق كتابة أو على البريد الالكتروني بهذا التمديد الذي لا يجب عليه مرة أخرى أن يتجاوز عشرين يوما مع ذكر العوامل المسببة للتأجيل.

ولا أعلم أيضا أيها الأحبة إن كانت المكلفة تدرك أن امتناعها عن تقديم المعلومات للمرتفقين يجر عليها عقوبات تأديبية طبقا للنصوص التشريعية التي تؤطر هذا الموضوع.

فهل ما نعيشه من استثناء في جماعة الناظور مرده إلى كون المكلفة بطلبات حق الحصول على المعلومات هي شقيقة المكلف بالمصالح الجماعية مما يجعلها تشعر بالتعالي وتحس بعدم التعرض للعقوبات؟؟.. أم أن الأمر يتعلق بنقص في المعرفة والتكوين لدى المشرفة على هذه المهمة؟؟.. وهنا لا بأس بها إن بادرت إلى حصص في التكوين وإلى أن تجتهد أكثر حتى تواكب التغييرات القانونية المهمة التي تشهدها بلادنا ومن ضمنها ما جاء به قانون 31.13 بشأن حق الحصول على المعلومة.

عموما، نتمنى أن يكون الخلل في الاحتمال الثاني لأنه يبقى أمرا قابلا للاستدراك في أقرب وقت ممكن.. أما إن كان الخلل في الاحتمال الأول، فهنا يجب على كافة المسؤولين التدخل لإعادة ترتيب بيت الجماعة وإعادة توزيع المهام داخل مقرها.