“طوفان الاقصى”.. كُلُّنا إنسانيون ضد قتل المدنيين

أريفينو : 11 أكتوبر 2023

كلنا إسرائيليون.. كلنا فلسطينيون.. شعارات أظهرت التقاطبات التي أفرزتها الأحداث الأخيرة التي يعرفها قطاع غزة الفلسطيني بعد ما سمي بـ”طوفان الأقصى”.

أصحاب كل شعار، اعتمدوا في دفعاتهم لنصرة الجهة التي يؤيدونها على مبررات مفادها أن الطرف الآخر يقتل ويروع المدنيين الآمنين من أطفال ونساء وشيوخ.

أصحاب شعار “كلنا إسرائليون”، يعتبر بعضُهم حركة حماس “إرهابية” ومقاتليها إرهابيين”، وأنهم هاجموا “أمة ديمقراطية، كانت تحتفل بهدوء في يوم مقدس هو يوم “فرحة التوراة”، وهو يوم “لا يعمل فيه اليهود الملتزمون ولا يقودون السيارة ولا يكتبون ولا يشغلون الأجهزة الإلكترونية. إنه يوم مثالي لمهاجمة أمة ديمقراطية تحتفل بهدوء”.

أما أصحاب “كلنا فلسطينيون” فيبررون قتل حماس للمدنيين الإسرائليين وأسرهم بكونه ” ردًّا على جرائم الحرب التي يرتكبها الكيان الصهيوني كل يوم في حق مواطنين عُزّل لاحول ولا قوة لهم”.

هي تبريرات من بين أخرى يسوقها كل طرف من أجل إظهار أن الطرف الآخر هو الجاني، والضحية بين هذا وذاك هي الإنسانية المجني عليها من كلا الطرفين.

الإنسانية التي تحرم قتل عزل لم يحملوا سلاحا، تحرم قتل أطفال وشيوخ، الإنسانية التي تحرم ترويع الآمنين ونسف مساكنهم فوق رؤوسهم، الإنسانية التي تجرم إعدام الأسرى، كيفما كانت الظروف، الإنسانية التي شُرعت لها مواثيق وقوانين دولية، لحمايتها في حالة الحرب والسلم، الإنسانية التي تجعل الحق في الحياة أسمى الحقوق، الإنسانية التي تحترم حق الشعوب في وطنها…

لن نخوض في من له الحق من بين الطرفين، ولن نعود لما دونه المؤرخون والباحثون حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ونسائل كتب التاريخ والجغرافية حول من له الأحقية في تلك الأرض، وهل هي حرب دينية أم اقتصادية، فلكل وجهة نظر و مراجع ومؤيدون، حسب خلفياتهم الإيديولوجية والدينية ومصالحهم السياسية والاقتصادية، ولكن أن نقول “كلنا إسرائيليون” أو “كلنا فلسطينيون” هو وقود يصب على نار تحرق الإنسانية جمعاء، باختلاف الإنتماءات.. لهذا فنحن في آشكاين ندعم الموقف القاضي بدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية، بما يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة”.

نحن نقول: كلنا إنسانيون وضد قتل المدنيين.