قصة منزل الديانات الثلاث بمدينة العروي بالناظور

صبحي بوديحي
في بلدة أعاروي (18 كلم عن الناظور) بمنطقة الريف شمال المغرب كان هنالك منزل سكنته أربعة عائلات تختلف دياناتها وذلك خلال الفترة الممتدة من منتصف الأربعينات إلى نهاية الخمسينات من القرن الماضي:
عائلتين مسلمتين
عائلة مسيحية
وعائلة يهودية
حيث تعايشت العائلات بشكل كبير جدا حتى أن كل واحدة كانت تحتفل مع العائلة الأخرى بأعيادها الدينية لذلك أطلق الأهالي على ذلك البيت تسمية TADDART N 3 N ELMELLAT أي “منزل الديانات الثلاث”.
ولا زال الاهالي الذين عايشوا تلك الفترة يسردون تفاصيل حسن الجوار بين العائلات الاربع ،حيث الصداقة العميقة التي كانت تجمع الزوجات،والأطفال الذين كانوا يلعبون في فناء البيت الكبير دون حمل أي إحساس زرعه فيها آباؤهم أو أمهاتهم باختلاف المعتقد الروحي الذين يحملونه عن ما سواهم من الأطفال .
المنزل لا يزال موجودا بشارع عبد الكريم الخطابي، ولو انه تعرض لبعض الإهمال، ولا يزال هنالك من يحتفظ بصوره الداخلية والخارجية، كما قام الباحث ذ.الحسين بوجدادي بتوثيق الروايات الشفهية حول “منزل الديانات الثلاث” وأغلب هذه الروايات مؤثرة وعميقة، حيث أن قاسمها المشترك هو الاحترام المتبادل والتسامح بين من هو مسيحي و مسلم ويهودي .
