ويحمان: مؤسف ان ينضم معتقلي الريف إلى من “يجرجرونني” أمام المحاكم

أريفينو : 27 اكتوبر 2023
رفع خمسة معتقلين من قادة الاحتجاجات التي شهدتها الحسيمة سنة 2016 أو ما يعرف بـ”حراك الريف”؛ وهم ناصر الزفزافي، نبيل أحمجيق، زكرياء اضهشور، محمد حاكي وسمير اغير، شكاية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، ضد أحمد ويحمان رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، بسبب ما وصفوه بـ”الاتهامات الخرقاء للمدعو ويحمان بأن الحراك الشعبي بالريف كان مخترقا من طرف اسرائيل ومخابراته”.
كما طالب المعتقلون من النيابة العامة فتح تحقيق في “المزاعم الواهية، مادامت تتضمن شبهات تمس بأمن البلاد واستقرارها”، مشددين على أن ما أقدم عليه ويحمان “أفعال الجبناء يشوه من يعانون داخل السجون وتعاني معهم عائلاتهم، لإرضاء جهة ما في السلطة أو خارجها”.
ردا على سؤال “آشكاين” حول الموضوع، قال رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع؛ أحمد ويحمان، “كم هو محزن ومؤسف أن أضطر للجواب عن هذا السؤال الذي يقتضي الوازع الأخلاقي أن أتجنب الخوض فيه، لاسيما وأن المدعين معتقلون اليوم ورهن السجن”، مضيفا “الأمر لا يخلو من مسؤولية وحساسية، وعليه فسأكون مقتضبا في الجواب بما يوضح الصورة للرأي العام ولكل من يبحث عن الحقيقة، أما التفاصيل فنتركها للمحكمة إذا ما تقرر فتح تحقيق في الموضوع، وعندها سنجيب بما لدينا وفق ما يطرح علينا من أسئلة في الموضوع”.
وأوضح ويحمان في تصريحه لصحيفة “آشكاين” الرقمية، أنه لم يتوصل بأي استدعاء من أية جهة بعد، مشيرا إلى أنه كان موضوعا لاستدعاءات وشكايات عديدة من قبل “أدوات الأجندة الصهيونية في المغرب”، فمثل أمام الشرطة القضائية في بعض مديريات الأمن بمختلف المدن، كما تلقى تهديدات بالاعتداءات والمتابعات القضائية، منها ما تمت أجرأته ومنها ما تم حفظه ومنها ما لايزال موضوع “فبركات في الدهاليز إياها”.
وجدد رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع تضامنه ومطالبته بـ”إطلاق سراح جميع معتقلي حراك الريف على أساس أن معالجة هذا الملف، منذ البداية، هي سياسية وليست أمنية”، مبرزا أنه انخرط “في دعم حراك الريف منذ بدايته باعتباره حركة اجتماعية ضد الاستبداد والفساد والتهميش، وعلى أن جانبا منه يطرح قضية العدالة المجالية وهي مسألة مشروعة، وعدد من التحركات والمقالات والمشاركات في برامج حوارية بعدد من القنوات التلفزيونية، المغربية والعربية والأجنبية وفي كثير من الوقفات التضامنية والمسيرة الكبرى في الرباط للتضامن مع حراك الريف شاهدة على ذلك”.
“إن تبنينا وانخراطنا لحراك الريف على أنه حراك اجتماعي وسياسي مشروع، لم يثننا من التنبيه لبعض الانزلاقات التي شهدها، وكذا من بعض الاختراقات التي حاولت أن تتمكن منه وتحرفه عن مساره الصحيح، ولاسيما اختراق من يدعون للانفصال والأخطر منه اختراق المخابرات الصهيونية”، يسترسل المتحدث، مستدركا “هذا الامر ثبت عندنا في المرصد المغربي لمناهضة التطبيع وناقشنا فيه عددا من شركائنا في دعم الحراك، ولم نذكر أي واحد باسمه ممن نعرف أنهم مخترقين، كما نستغرب الأسماء التي وضعت الشكاية ضدنا مع أن معظمهم غير معني بما قلناه عن الاختراق، وتزداد الغرابة في أننا ما توقفنا أبدا عن الدفاع عنهم”.
ويرى الفاعل المدني أنه من المؤسف أن “ينضم المعتقلون الذين ياما ناضلنا ونناضل من أجلهم إلى قائمة من لايكفون عن جرجرتنا، أمام المحاكم ومديريات الأمن بمختلف المدن، من الطابور الخامس في “جمعية محبي إسرائيل في المغرب الكبير”.
وخلص ويحمان بالقول، “أتمنى أن أستقبل شباب حراك الريف قريبا في بيتي أو في مقر المرصد المغربي لمناهضة التطبيع لنتحاور في قضايا وطننا وشعبنا وأمتنا”، مردفا “أما إذا اختاروا، بدل ذلك، أن نتواجه أمام المحاكم ومكاتب الشرطة القضائية فهذا سيكون مؤسفا، ولكن مسؤوليته ستقع عليهم”، وفق المتحدث.