ياسين عمران يكتب : بلاغ البيجدي يحمل في طياته الكثير من المغالطات والافتراءات الكاذبة

بلاغ الأمانة العامة لحزب العدالة و التنمية بخصوص مستجدات ملف القضية الفلسطينية و تموقع السياسية الخارجية للمملكة المغربية من هذا الملف يحمل في طياته الكثير من المغالطات و الافتراءات الكاذبة، فهو من حيث الشكل يتنافى مع سيرورية البيجيدي في تطبيع العلاقات مع إسرائيل و التي تمت في عهد الأمين العام السابق السيد سعد الدين العثماني و الذي كان يشغل منصب رئيس حكومة صاحب الجلالة، حيث أن الحزب من الناحية السياسية كان يقود الحكومة المغربية و بالتالي فهو كان جزء من عملية استئناف العلاقات مع إسرائيل وذلك بعد أن تم إخبار القوى الحية و الأحزاب السياسية الوطنية بالمبادرة المغربية.
أما من حيث المضمون فخرجة البيجيدي يمكن اعتبارها بمثابة رقصة الديك المذبوح اعتبارا لفشل الحزب في الوفاء بالتزاماته أمام المواطنين و في فشله في التدبير الحكومي و المؤسساتي.
فالحزب فقد قاعدته الجماهيرية لذلك يحاول دغدغة مشاعر الجماهير و ابتزاز المؤسسات الوطنية عبر تمرير جملة من المغالطات لتأليب الرأي العام الوطني.
المغرب لم يغير موقفه من القضية الفلسطينية و التي يعتبرها بمنزلة قضية الوحدة الترابية، فالمملكة المغربية متمسكة بخيار إقامة سلام دائم يضمن إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
فالمغرب اختار إستئناف العلاقات مع إسرائيل لضمان المصالح العليا للوطن في محيط إقليمي يشهد تكالب الخصوم على قضية الصحراء المغربية، و على مزاحمة المصالح الاستراتيجية لبلادنا.
إن بيان البيجيدي يخدم مصالح الطابور الخامس و خصوم المملكة المغربية، فالحزب فقد بوصلته و مصداقيته وانزاح عن نبل العملية السياسية برمتها، و أساء إلى صورة المؤسسة الحزبية و على التداول الديمقراطي على المسؤولية الحكومية.
ياسين عمران
