أمطار الخير تستدعي تحرك المسؤولين بالناظور وتدق ناقوس الخطر

بقلم: طارق والقاضي
الأمطار الغزيرة تحدث فيضانات وتؤدي إلى حالة طوارئ داخل الإقليم وتُعطل حركة السير وتساهم في تكبُد الشركات والمؤسسات الصناعية خسائر كبرى، وتشكل مصدر قلق الناس وخوفهم من الفيضانات ومن السيول الجارفة التي تحدثها الأمطار الفيضانية، مُخلفة ضحايا في الأرواح وخسائر في الممتلكات ومُدمرة للعديد من الدور المنزلية المبنية بجنبات الأودية ، وما أكثرها عندنا.
بمدينة الناظور العديد من السكان يسكنون بجنبات الأودية، ونحن نعلم أن مدينتنا تعيش هشاشة، لا على مستوى البنيات التحتية، ولا على مستوى المعدات اللوجيستيكية ووسائل الإنقاذ، والموسم موسم شتاء والمسؤولون غائبون، والمواطنون محكوم عليهم أن يعيشوا نفس المأساة.
هل شُكلت خلية أزمة داخل عمالة إقليم الناظور لتتبع أحوال الطقس والاستعداد لما قد يحدث في حالة وقوع كارثة طبيعية؟ وهل هناك خلية تنسيق بين العمالة ومصلحة الوقاية المدنية والمكتب الوطني للكهرباء ومديرية التجهيز وباقي السلطات…؟ أم أن العمل الارتجالي وقت وقوع الكارثة هو الذي يتحكم فينا؟

نـتساءل ولا ننـتظر جوابا؟؟
أمطار الخير مرحبا بها يقول المواطنون، لكن خوفهم من أن فيضانات الأودية وبالوعات المياه العادمة الموضوعة في الشوارع إذا امتلأت قنوات الصرف الصحي، قد يتحول إلى كارثة يغرق في بحرها البسطاء الذين يفاجئون بالمياه وقد غمرت منازلهم، ليتحولوا إلى لاجئين تحت الخيام، ولنا في فيضان أكتوبر2007 وفيضانات الدار البيضاء والحسيمة عبرة لمن يعتبر .
يُحيلنا هذا إلى الحديث عن الصفقات والتحايل في إنجاز البنيات التحتية التي بمجرد ما ينزل رذاذ الأمطار إلا وتبدأ الشقوق تظهر على السطح، كأن هذه الطرقات تنتظر فقط التساقطات المطرية لكي تنهار؟ وما الأمطار التي سقطت بالمدينة نهاية الأسبوع الماضي وتحول شوارعها إلى برك مائية إلا شهادة صارخة على تدهور البنية التحتية بالمدينة.
على المسؤولين المحليين أن يتحركوا ويُخبروا المواطنين الساكنين بجنبات الأودية باتخاذ الحيطة والحذر على الأقل؟ وأن يقوموا بحملات توعية للساكنة لكيفية التعامل في حالة وقوع كارثة ما لا قدر الله؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *