الإنسان الإيجابي

الأستـــاذ سعيد اشلاوشي (رئيس جمعية بسم الله بابن الطيب)
الإنسان الإجابي هو ذلك الشخص الذي يتسم بالوفاء حيث يعطي بلا حدود ويخترق الحواجز ويبذل من نفسـه الكثير ليحــول الارض الى جنة و ورود ، فالإنسان الوفي لن يعرف الألم لأنــه يمنح للغير جرعات كبيرة من الحب ، ويسمو مع نفســه الى مراتب العلو، فأصناف البشرية كلها تعترف بالمعاني الفاضلة والأخلاق العالية، كالصدق والكرم والوفاء والعدل والصبر والتسامح
، وفي مقابل ذلك معانٍ مذمومة الإنسان السلبي كالكذب والظلم والزوروالعقوق والبخل وغيرها.     فالرسالات السماوية  جاءت لتذكي المعاني الفطرية، وتؤكد القيم المشتركة بين بني الإنسان، وتزيدها وضوحاً، وتح الناس على فعلها، وتعدهم بالأجر والثواب، وتحذرهم من تركها بالوعيد والعقاب، فبعض الناس قد يتكلفون الأخلاق، لكن ذلك لن يدوم إن لم يكن ذلك نابعاً من اعتراف داخلي
بقيمة هذه الأخلاق وحب لها، ومثل ذلك الخلق المؤقت، يعني أن في النفسضعفاً أخلاقياً تنكشف النفس فيه لأدنى امتحان، وقوة الأخلاق تبدو حين نختلف، وهناك من يستخدم أخلاق القوة للضرب تحت  لحزام كما يقولون، واستخدام نقاط الضعف والفجور في الخصومة، فيطيح بكل القيم الأخلاقية لأدنى اختلاف، فقوة الأخلاق تبدو عند الانشغال الشديد والفراغ، فيفقد الإنسان هدوءه وتتوتر أعصابه،وإننا نجد اليوم  مجموعة  تتحدث عن الأخلاق، وقد يلقون محاضرات وندورات و برامج ، ويكتبون كتباً، لكن حين تنظر إلى الممارسات تجد بعداً عن هذا التنظير، ، لأن قوة الأخلاق هي القوة الخلقية الداخلية في صفاء النفس وصدقها، وهذا معنى عظيم من معاني الأخلاق، لأنه شيء لا يقاس إلا بميزان الصدق وصلاح الضمير، فرسول الله صلى الله عليه
وسلم لم يكن هناك فجوة بين ما يدعو إليه وبين ما يفعله.    وتتجلى قوة الأخلاق في الحكمة ووضع الأمور في مواضعها، والأخذ بالأهم، وعدم تضخيم شيء على حساب آخر، وترك الظلم  وإشاعة ذلك في حقل العلم والمعرفة، وحقل التجارة والصناعة، وحقل السياسة، وحقل السلوك والتعامل الاجتماعي، وكل الحقول الأخرى، كل ذلك لن يحصل إلا بالمجاهدة…..

‫4 تعليقات

  1. asi sa3id manaya ma3rof mara iwdan snant wanadjicha omoiyin taf adanakh tasamrad ma3na akhla9 khza siwar khminithaman lhomom lmowatin ha9 fi l3amal ha9 fi sakan ozid ozid machji adanakh tichid doross di akhla9 mara takhssad atassnad atass dimanaya roh atghad lmafhom akhla9 gha faylmassof almani kant .

  2. شكرا للأستاذ سعيد،،، والمقال يكشف بوضوح وجلاء على طيبوبة نفس الكاتب وصفاء روحه وإيجابيته

  3. لست أدري لماذا تم نشرهذا المقال ،مكانه الحقيقي الكتاتيب القرأنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *