الحـــــركة الأمازيغية و الربيـع العربي:

سفيان اشلواو

إن أي متتبع للشأن الأمازيغي أو القضية الأمازيغية، سيلاحظ التغير النوعي الذي بات يطبع مطالب ما يسمى بالحركة الثقافية الأمازيفغية، فبعدما كانت مطالب ثقافية بحثة، تنحصر في كل ما هو ثقافي يعني باحياء التراث و اللغة الأمازيغية، و إعطائها المكانة اللائقة، كون أن السواد الأعظم من الشعب المغربي يتحدث احدى اللهجات المتفرعة من اللغة الأمازيغية، فإننا نلاحظ أن هذه المطالب بدأت تخرج هذه الحزمة الجديدة من المطالب، بمحاولة تأسيس حزب سياسي أمازيغي من طرف المسمى “الدغرني”.
ثم دُفع مطلب الحكم الذاتي للريف من طرف نفس الحركة في تظاهرة فاتح ماي سنة 2006، بالاضافة إلى الخرجة الأخيرة للحركة من خلال مناضليها في حركة 20 فبراير بكل من الحسيمة و الناظور، حيث عملت على رفع علم جمهورية الريف ببني بوعياش، و كذا العلم و خريطة الريف بمدينة الناظور..
اذا ما هي خلفيات هاته الخطوات الغربية التي تقوم بها الحركة بين الفينة و الأخرى ؟ هل هي مجرد حركات لإستفزاز المخزن أو المركز؟ بعدما تمت تلبية جميع المطالب الثقافية للحركة و المتمثلة في احياء الثرات الأمازيغي و ترسيم اللغة الأمازيغية و دسترتها كخطوة ذكية من المخزن، من أجل سحب البساط من تحت أرجل الحركة الثقافية و بالتالي التعجيل بانتهاءها بعد تنفيذ جميع مطالبها، و هذا هو المسار الطبيعي لأي حركة مطلبية.
أم أنها محاولة من الحركة لإعادة الزخم و إحيائها (أي الحركة) بغرض مطالب سياسية بعدما تم استنفاذ الحزمة الأولى من المطالب الثقافية.
هل يعبر طرح هذه المطالب السياسية من طرف الحركة كبالون اختبار لمعرفة مدى تجاوب الشارع المغربي مع هذا النوع من المطالب؟ و رغم ما يشوبها من غموض بسبب الظرفية السياسية التي يعيشها المغرب في ظل ما بات يعرف بالربيع العربي، و عدم وضوح النوايا و الأهداف المراد تحقيقها من طرف الجهات التي ترفع مثل هذه المطالب، أم أن هذه الخطوة تعبر عن بداية تحول الحركة الثقافية الأمازيغية الى حزب سياسي؟

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *