العلمانية؟

بقلم : ذ.لوكيلي زكرياء
E-mail : zakaria-loukili@hotmail.com

لقد صدق النبي الكريم حيث قال :”بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء”،حيث أصبحت الأمة الإسلامية لا يربطها بالإسلام إلا لقبها ، فقد غابت راية الإسلام عن أرض الإسلام، وحكمتها نظم وأوضاع علمانية لا دينية، وأصبحت الدعوة إلى أن يكون الإسلام بكتابه الكريم، وسنة رسوله الأمين أساس الحكم، جريمة وخيانة في أكثر دول العالم (الإسلامي) تُحاكم عليها قوانين تلك البلاد بالإعدام بتهمة تغيير شكل النظام !!.

يقول الله سبحانه وتعالى : (( وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد فإياي فأرهبوني وله ما في السماوات والأرض وله الدين واصباً أفغير الله تتقون )) (النحل :51،52)،ويقول عز وجل : (( أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون )) (المائدة :50)، ولما كان بيان الحق وإبلاغه للخلق هو أمانة في عنق كل من علم شيئاً من حقيقة هذا الدين، فقد كتبت هذا المقال بيانا لحقيقة الإسلام الذي هو عبادة الله وحده لا شريك له، وإقامة الحياة كلها بمقتضى المنهاج الرباني،وفضحا للعلمانية بكشف المخبوء من حقيقتها،ودعوة للنجاة في الدنيا والآخرة بقبول شرع الله، ونبذ كل شريعة يقوم عليها علمانيون يقفون في طريق الإسلام والتوحيد الخالص كأرباب زائفين؟!

إن كلمة علمانية ترجمة خاطئة لكلمة(Secularite) بالفرنسية، وهي كلمة لا صلة لها بلفظ ” العلم ” ومشتقاته على الإطلاق،فالعلم في الفرنسية معناه .( Science )

يقول معجم أكسفورد شرحاً لكلمة ( Secular) :
“1- دنيوي ، أو مادي ، ليس دينيا ولا روحيا ً : مثل التربية اللادينية ، الفن أو الموسيقى اللادينية ، السلطة اللادينية ، الحكومة المناقضة للكنيسة .

2- الرأي الذي يقول أنه لا ينبغي أن يكون الدين أساساً للأخلاق والتربية ”

ويقول المستشرق ” أر برى ” في كتابة ” الدين في الشرق الأوسط ” عن الكلمة نفسها :

” إن المادية العلمية والإنسانية والمذهب الطبيعي والوضعية كلها أشكال اللادينية ، واللادينية صفة مميزة لأوربا وأمريكا ، ومع أن مظاهرها موجودة في الشرق الأوسط فإنها لم تتخذ أي صيغة فلسفية أو أدبية محددة ، والنموذج الرئيسي لها هو فصل الدين على الدولة في الجمهورية التركية ”

وإذن فالعلمانية دولة لا تقوم على الدين، بل هي دولة لا دينية، تعزل الدين عن التأثير في الدنيا، وتعمل على قيادة الدنيا في جميع النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية والقانونية وغيرها بعيداً عن أوامر الدين ونواهيه.

ولا شك أن المفهوم الغربي العلماني للدين، على أنه علاقة خاصة بين العبد والرب، محلها القلب، ولا علاقة لها بواقع الحياة.. جاء من مفهوم كنسي محرف، شعاره “أد ما لقيصر لقصير، ما لله لله”، ومن واقع عانته النصرانية خلال قرونها الثلاثة الأولى، حين كانت مضطهدة مطاردة من قِبل الإمبراطورية الرومانية الوثنية، فلم تتمكن من تطبيق شريعتها، واكتفت بالعقيدة والشعائر التعبدية ـ اضطراراً ـ واعتبرت ذلك هو الدين وإن كانت لم تتجه إلى استكمال الدين حين صار للبابوية سلطان قاهر على الأباطرة والملوك، فظل دينها محرفاً لا يمثل الدين السماوي المنزل. فلما جاءت العلمانية في العصر الحديث وجدت الطريق ممهداً، ولم تجد كبير العناء في فصل الدين عن الدولة، وتثبيت الدين على صورته الهزيلة التي آل إليها في الغرب..أما موقف الإسلام في هذا الصدد فلا يحتمل التأويل ، إنه يعلمنا أولاً أن عبادة الله الدائمة والمتمثلة في أعمال الحياة الإنسانية المتعددة جميعها هي معنى الحياة نفسها ويعلمنا ثانياً أن بلوغ المقصد يظل مستحيلاً ما دمنا نقسم حياتنا قسمين اثنين : حياتنا الروحية وحياتنا المادية ، يجب أن تقترن هاتان الحياتان في وعينا وفى أعمالنا لتكون كلاً واحداً متسقاً، إن فكرتنا عن وحدانية الله يجب أن تتجلى في سعيها للتوفيق والتوحيد بين المظاهر المختلفة في حياتنا.

وهنا اطرح سؤالا انطلاقا من مبادئ العلمانية…فإذا كانت الدنيا منفصلة عن الآخرة والحياة الروحية منفصلة عن الحياة المادية، فهل لكل منهما اله منفصل ومستقل عن الآخر أم انه اله واحد؟

نحن كمسلمين نرفض العلمانية لأسباب كثيرة و عديدة اذكر منها بعض الأمور، حيث أن العلمانية تحل ما حرم الله بكونها تبيح الزنا برضا الطرفين، و”المتشدد” منها يشترط موافقة الزوج أو الزوجة..ما لم يقدم احد الزوجين شكوى بالخيانة الزوجية.. والكثير منها يبيح اللواط للبالغين.. وكلها يبيح الخمر والخنزير !!.. كما تبيح التعامل بالربا في المعاملات البنكية و تقدم به القروض، بل ويدخل فيه الناس كرها….والأكثر من ذلك فالعلمانية في مجملها كفر بما انزل الله بحيث أنها تستبدل القانون السماوي بقانون وضعي من صنع البشر و الله تعالى يقول : {أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون} [المائدة:50]، يقول ابن كثير رحمه الله عند تفسير هذه الآية: ينكر الله تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمل على كل خير، الناهي عن كل شر، وعدل إلا ما سواه من الآراء والأهواء التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجاهلات مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكيزخان الذي وضع لهم الياسق، وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها من شرائع شتى، من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية، وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه، فصارت في بنيه شرعاً متبعاً يقدمونها على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومن فعل ذلك منهم فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير..

فكان من نتاج العلمانية أن ظهر علينا أناس يدعون إلى الإفطار في رمضان علنا زعما أننا في دولة الحريات، كما ظهر آخرون يدعون إلى إنشاء جمعيات للشواذ جنسيا من لواط و سحاق …..،فعلينا كمسلمين أن نحاول صد هؤلاء ودحض أفكارهم وعلمانيتهم فهذه مسؤوليتنا جميعا و مسؤولية كل من شهد أن لا إله إلا الله محمد رسول الله، على اختلاف في الدرجات، باختلاف القدرات والمواقع والظروف، وليعلم أن الإسلام بحاجة لجهده وإن قل.. فلا يستسلم ولا يستكين ولا ينعزل داخل كيانه الفردي..

وخير ما أختم به، كلام الله تعالى إذ يقول: : {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله، وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم، فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول، إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} [النساء: 59].

‫12 تعليقات

  1. من أين لك بهاذه المفاهيم والمغالطات العجيبة ،٠٠أولا ليس الإسلام وحده هو الذي وحد الله ،فقد سبقه في التوحيد ديانتين من أكبر الديانات الموجودة وهما اليهودية والمسيحية وأخذ منهما ركائز التوحيد…وكل هاذه الديانات ،تعتمد على كتاب منزل من السماء بواسطة ملاك ؟؟؟ ثانيا لماذا ترك الله أن يعبثوا ويحرفوا كتابيه السابقين ويحفظ الثالث مع العلم أن القرآن جمع وكتب بعد 150 سنة من موت النبي .

    العلمانية تعتبر احد اهم المذاهب السياسية والإجتماعية في عصورنا الحديثة ، والعلمانية مثلها مثل اي إختراع فهي ابنة الحاجة ، لقد صورت العلمانية كالوحش الذي يدك الأخلاق ، الأخلاق في هذه الشعوب ليست مجرد كلمة عابرة بل ثقافة مجتمع ، مع ان هذه الأخلاق لا تطبق إلى على المراة وعن المراة وحولها ، وهي تمجيد لثقافة الإمتلاك الغريزية للرجل ، فالأخلاق التي يقصدونها ليست الإحترام المتبادل او الإنسانية او عدم الكذب و النصب والإحتيال ، بل اخلاق الشرف ، والشرف والعرض كانت لدى العرب حتى قبل نزول الإسلام والإسلام شدد عليها اكثر ، يتحدث الكاتب عن العلمانية كأنه يتحدث عن رجل ديوث لوطي زاني مجاهر بالمعصية كافر ، لقد صور المراة داعرة عاهرة مهمتها الوحيدة في الحياة البحث عن المعصية والعار ، بينما خلق الرجل لحمايتها ومنعها من ذلك ، العلمانية لم توجد فقط لتحرير المراة كما يصورها المدعوذين بل لتحقيق المساواة والعدل ودسترة قوانين تحمي الفرد وتكفل له الحرية والحياة الكريمة ، ومن اهم تلك الحريات حرية التعبد .
    لا يمكن ان تجمع شعب كامل بعقيدة واحدة ، هذا غير ممكن حالياً إلا إذا مارسنا الإقصاء والإقطاعية ، أما الواط والمثالين إذا زعمنا ان هذه من نتائج العلمانية وانها ايضاً من سلبياتها فقط من وجهة نظر تفكيرنا التي تأثرت كثيراً بثقافة القطيع وان ما ينطبق على الجميع ينطبق على الفرد حتى التدخل في شؤونه الخاصة بل الادق من خاصة وهي الميول الجنسية الغرب يراها إيجابية ! ، ولو افترضنا اننا سنطبق الشريعة الإسلامية بالكامل هذا يعني اننا سنبيح الزواج بالاطفال والرضع ولا يوجد رجل دين واحد قادر حتى الان بقول تحريم ذلك ، هذا ايضاً بعينهم شذوذ وإنتهاك للطفولة ، وإذا اصدرنا قانون يمنع ذلك فهذه علمانية ، هل بداء الامر محيراً ؟ ، نعم هو كذلك .
    تحياتي ؛؛

  2. نعم كما قلت ان العلمانية اختراع…..فهل نستبدل شرع الله باختراع بشري؟ وهل يتساوى الإثنان؟…..{أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون} [المائدة:50].
    مودتي

  3. من بدأ خاطئا وصل خاطئا، مثلك تماما، فجهلك لمعنى العلمانية جعلك تسقط عليها أحكاما جاهلة. فقد جاهدت واجتهدت ونقلت الخش والحش لطبخ أكلة ما عاد أحد يبتغيها أكلة. العلمانية أو la laïcité ليست ولم تكن أبدا ضد الدين ولا نقيض الدين ولا بديلا للدين، أي دين كان وليس الإسلام فقط كما تريد أن توهمنا أو كما تعرف الله يحسن عاون ! العلمانية كما أسسها العلماء الحقيقيون وليس علماء نواقض الوضوء ومرضع الكبيرة وشرب بول الرسول وهلم جرا، العلمانية هي التي أنقذت اروبا من براثين الكنيسة، العلمانية تنادي بحرية المعتقد، بحق الفرد أن يختار الدين الذي يريد، أو في هذا عيب يا أولي الألباب؟؟؟ العلمانية هي فصل الدين عن الدولة، عن الحكم، هي دعوة لجعل الدين سام بعيد عن كل دسائس الساسة وطامعي الحكم. العلمانية هي المساواة بين الأفراد في الحقوق واختيار أن دين يشاؤون، فلماذا كل هذا الخوف !!! ان العلمانية تعطي لكل دين الحق في الوجود أوَ يضر هذا الإسلام في شيء، الإسلام الذي اختاره الله ختاما للديانات !!! لماذا تقفقفون حين تسمعون أي كلام للعلمانية، مع العلم أن هذه الأخيرة ما هي إلا فرصة للإسلام كي يتواجد وينتشر لأنه ببساطة هي من تحميه في الدول الغربية وفي العالم. إن العلمانية المطبقة بالغرب هي التي سمحت ببناء المساجد، وانتشار الإسلام في الغرب، أتنكر هذا !! إن كنت واثقا من دينك فلماذا هذا الخوف من العلمانية التي لا تعني في آخر المطاف سوى حق الفرد في اختيار دينه !! أما كلامك عن اللواط والشواذ والغلمان فلا أظن أن تاريخ المسلمين خال من هذا النوع من الظواهر !!! كونك تحشم وباراكا من الكذب

  4. جميع الدول العلمانية تعيش الرخاء وسعادة شعوبها …(الدنمارك السويد ….اليابان ..) قارنها مع الدول ثيوقراطية ( السعودية ،إيران ..الصومال) الدول الإسلامية تحتل المراكز الأخيرة في ترتيب الدول ؟فقر جهل غباء…..ربما لم تتدين بما فيه الكفاية أو أنها تخلت قليلا عن الطقوس التي تعود إلى 1500سنة التي كان بدو العرب يسيرونا بها حياتهم وما أنزل الله بها من سلطان ….لماذا تستخفون عقولونا ،عن أي شرع الله تتحدث ،تقاليدالبدو ،زواج مثنى وتلاث ورباع وما ملكة أيمانكم وزواج الأطفال ،أم في الإرث وسبي النساء وإباحة قتل الغير المسلم …
    رغم أن فكرة ربط الإلحاد والعربده معاً تبدو ساذجة جداً للعاقل إلا أنها شيء معقول وصح في فكر اي مسلم جاهل ..وهذا طبيعي لإنه شخص ساذج في النهايه يصدق ما يقال له. لقد تم تلقينه هذه الأفكار منذ طفولته فهو لايدري ما يقول. الملحد بالنسبة للمسلم المتوسط الذكاء هو شخص ليس لديه من عمل سوى أن يشرب و “يعربد” ويمارس السيكس ليل نهار مع العاهرات، ويرتكب الجرائم ولم لا ، فمن الممكن كذلك أن يقوم بتعاطي المخدرات أليس كذلك؟ ولم لا؟ فهو ملحد في النهايه.

    أنه يا إخواني وأخواتي عامل الخوف بالتأكيد الذي يغذي هذه الأصوليه المتعصبه، الخوف من المعرفة البديله، الخوف من العلم الجديد الذي إستبدل علوم القرأن والحديث بمعارف أرقى وأكثر تأثيراً وفائدة للناس. أنه الخوف من الحداثه التي نشأت جرّاء التعليم والثقافه والأطلاع على علوم ومنجزات الشعوب الأخرى وبالذات الغربيه منها. أصبح التحدي الذي يواجهونه هو كيف سيتحكمون في الناس بعد اليوم؟..كيف سيقودونهم كالبقر كما إعتادوا بدون سحر علوم الدجل الإسلاميه ……
    عندما تتعقد الحياة ويصاب الناس بالفشل وبالهزيمه، عندما لاتتحقق الأماني وتزداد البطاله يبحث الناس عمّن يعطيهم حلولاً مبسطه، عن قيم وأخلاقيات بألاسود والأبيض..أشياء واضحه تماماً، فيكون الجواب في الدين الذي هو أفضل من يقدم لك إجابات بسيطه فالمطر لايسقط ، لأنه عقاب للتقصير في حق رب الرمال..وعندما يسقط فهو يسقط فقط رحمة بالأطفال والشيوخ الركع السُجد والبهائم..أو أن الإيدز عقاب الزنى.. وإن إنقطاع الكهرباء يحدث بسبب النجاسه. أن هاجس الدين في البحث عن إجابات سهلة بسيطه وحلول مُطلقه هو اساس هذا التعصب العقائدي.

  5. ان المتتبع لمسار العلمانية في الغرب يجد انها لم تسعد الانسان بقدرما افرزت طبقة اقطاعية جديدة تحكم العالم و تعيث في الارض فسادا انها ال20% التي تتحكم في خيرات العالم اليوم و ذلك بالحديد و النار عن طريق الاستعمار و الاستعمار الجديد…انها علمانية عنصرية ابادت الريفيين بالغازات السامة و رغم لادينيتها الفطري فقد اختارت دينا جديدا و ضعه ابو الوضعية الحديثة (اوكست كونط) الذي جعل من العلموية الالاه الجديد و الآن السوق العولمي هو من ينتحل هذه الصفة…انها علمانية اكثر من 50 مليون بطالي في الغرب و اكثر من مليار نسمة يموتون جوعا في العالم…
    ان الاسلام جاء بمبادئ عامة و ترك الحرية للعقل ليجتهد فهو لم يعارض العلم بقدر ما أوجبه و ليس علوم الوضوء فقط كما تدعون يا جهلة بل من النظافة كأخلاق و استعداد الى علم الفلك كعلم و فعل…و الاسلام ضد حكم الثيوقراط المادي على شاكلة العولمة او الروحي على شاكلة البابوية…فهو دين و دنيا.

  6. الحكم في الاسلام للشعب أو قل لممثلي الشعب المتمثل في أهل الحل و العقد اي البرلمان بالمعنى المعاصر قال الله تعالى :(و امرهم شورى بينهم) اي مشورة بين اهل الحل و العقد، فلا امام معصوم او كلامه لايناقش في الاسلام، انما هذا و ضع مبادئ عامة تنير لنا الطريق، كما هو الامرفي جميع الفلسفات و الاديان المنزلة أو الوضعية، فالاقتصادي مثلا له حرية التفكير لكن دون أن يحلل الربا أو يحرم الزكاة، نظرا لأن الربا او ما يسمى الفوائد هي المسؤولة اليوم على المليار نسمة و الذين يعانون من سوء التغذية نتيجة سياسات صندوق النقد الدولي المفروضة على دول الجنوب المدينة لتسديد فوائد القروض…اما مؤسسة الزواج فالاسلام احاطها بقداسة لكي لا تمسها ايادي العابثين و تجار السياحة الجسدية في عالم اليوم، لانها لب المجتمع، اما ثلاث و رباع فهي قراءة سطحية للقرآن و العصر……………..

  7. يقول روجيه جارودي :- ( إن شرط نمو الغرب إنما كان بالضرورة وليد نهب ثروات العالم الثالث ونقلها إلى أوربا وأمريكا الشمالية فالغرب هو الذي جعل العالم الثالث متخلفا ………. النمو والتخلف عنصرا منظومة الرأسمالية )
    فالتقدم الغربي هو ثمرة نهب العالم الثالث ( ولا ننسى أن السرقات التي سرقتهـا انجلترا من الهند تفوق كل ما انتجته انجلترا منذ الثورة الصناعية .. ولم تحقق أمريكا طفرتها الكبرى إلا من خلال عشرات الملايين من السود الذين جلبتهم من أفريقيا لزراعة ملايين الهكتارات بلا مقابل ..
    ولا ننسى أن أهم صناعة إنتاجية في العالم الآن أفرزتها الليبرالية العلمانية الغربية هي صناعة السلاح فأهم أشكال الإنتاج الآن في العالم الغربي هو انتاج أشكال الدمار
    لكن لماذا الدمــار والإبـادة يقترنان دائمـا بتاريخ العلمانية والإلحـاد يجيب الدكتور عبد الوهاب المسيري عن هذا السؤال في كتابه رحلتي الفكرية قائلا:- ( القلق وعدم الإيمان كما يقول ماكس فيبر يولد نزعة امبريالية في الانسان تجعله يود غزو العالم وتملكه وهزيمته والهيمنة عليه وعلى نفسه ليثبت لنفسه تفوقه فيحقق شيئا من الاتزان )
    يقول الدكتور عبد الوهـاب المسيري في كتابه رحلتي الفكرية :- (إن أول ماكينة معاصرة واجتنها هي المدفع الذي حمله الجندي الغربي الذي جاء إلى بلادنا منذ قرنين من الزمان لا ليجلب النور والاستنارة وإنما لينهب الوطن إننا إذا طبقنا المقولات الغربية بحذافيرها كما يتغنى الملاحدة دومـا .. هذه المقولات التي أفرزت المخدرات والعدمية والإنسحاق الروحي ونصف الشعب غير الشرعي ( 50% من أطفال الغرب غير شرعيين ) فإذا سرنا في نفس الطريق وارتكبنا نفس الأخطاء وانتهينا نفس النهاية فلن نكون أبطالا ولا مأساويين وإنما سنكون مهرجين لا نستحق أي عطف أو رثاء إن هذا الموقف سيجعلنا بشرا من الدرجة الثالثة للأبد …. )

  8. العلمانية هي فصل الدين عن الدولة بينما لا يستطيع أكثر الناس تحديد ما يعنيه المصطلح على وجه الدقة،فالعلمانية ،هي ليست إستعمار ولا غزو أو إحتلال أي أرض أو شعب مثلا العرب والمسلمون حين غزو وقتلوا وإحتلوا بلاد الشام وبلاد الفرس وذبحوا أهل ثمازغا وبلاد شمال إفرقيا ،فهل هاذه هي العلمانية كذالك الحال بالنسبة إلى الغرب الإمبريالي الإستعماري فهو إحتل العالم من أجل مصالحه فقط وليس بالعلمانية .
    من هنا نفهم أن لفظ العالمانية قد جاء من كلمة عالم وليس من كلمة علم. ذلك أن رجال الدين كانوا يحكمون أمورالعالم المادي وأمور العالم الآخر (الدين) بأحكام مشتقة من الكتب الدينية، فلما ثبت في الكثير من الأحيان خطأ ما تصدره الكنيسة من أحكام مثل القول بأن الأرض مسطحة، وأنها مركز العالم، وأن الشمس هي التي تدور حول الأرض، وغيرها، طالب الناس رجال الدين بالتوقف عن حكم العالم من خلال الكتب السماوية، وترك الناس يحكمون العالم المادي بقوانين هذا العالم التي بدأ العلم في اكتشافها في مختلف مجالات الحياة العلمية والسياسية والإقتصادية والإجتماعية. وكانت انطلاقة الفكر العلماني هي بداية عصر النهضة والحضارة الحديثة.

  9. لاديني بالفطرة says

    ((من هنا ???نفهم أن لفظ العالمانية قد جاء من كلمة عالم وليس من كلمة علم))
    لقد جئت بشيء ما سبقك به احد من العالمين !!!!!
    فعلا انك ظاهرة !
    ربما كان صاحبنا يقصد ” العولمة ” ؛
    وماذا عن الذين ينطقونها:

    Secularism
    Laiceté

    اذ لا ارى لا من بعد ولا من قرب اثر ل:
    Monde/Science
    هذه الفكرة / العقيدة( العولمة)لا تعني المجتمع الإسلامي ولا تهمه؛ اذا كان هناك بد من تسمية لهذا النشاط فهناك تسمية واحدة وحيدة واضحة الا وهو : الشــــــرك بالله ! بدون تجميل ولا ماكياج ، لتكن لديكم على الأقل الشجاعة لتسمية الأشياء بمسمياتها بعيداعن تلبيس ابليس: بالنسبة لي العلمانية شرك بالله لأنها رغم اقرارها بربوبيته ( في احسن الأحوال) الا انه ترفض الدينونة له : اي التشريع! وهذا ورب الكعبة هو حال المشركين في كل عصر!

  10. gharib

    ألعالماني هو الشخص الذي يهتم بأمور العالم المادي، أي يرتزق من خلال عمل يؤديه في أي شأن من شئون العالم المادي (الدنيا)، كالنجار والطبيب والقاضي والفنان والمعلم.
    وهو عكس الشخص الكهنوتي الذي يهتم بأمور العالم الآخر “اللاهوت”، أي يكسب رزقه من خلال العمل في هذا المجال، مثل المشايخ والقساوسة والحاخامات وسائر رجال الدين، والعرافين والسحرة والمنجمون ومن إليهم.
    أي أن العالمانيون يقولون دعونا نحكم العالم بقوانين العالم، ونحكم الدين بقوانين الدين، لأن الخلط بينهما يؤدي إلى التخلف والجمود.
    فالدين مطلق، ثابت، لا يقبل القسمة، أما العالم فهو نسبي، متغير تحكمه الحركة الدائمة، والخلط بين المطلق والنسبي يؤدي إلى إحدى حالتين، إما سيطرة المطلق على النسبي مما يؤدي لجمود العقل وعدم التطور، أو تحطيم النسبي للمطلق إذا كان النسبي من القوة بمكان، مثل انتشار الإلحاد بعد اكتشافات كوبرنيكيس وجاليليو وكريستوفر كولمبس وغيرهم.
    إذن فالعالمانية مجرد أداة لتنظيم المجتمع، ومنع الخلط بين المطلق والنسبي، أو بين أحكام الدين وأحكام العالم الدينيوي، وذلك لمصلحة كل من الدين والدنيا.

  11. اسمح لي ان اقول انك هذه المرة غير ” كتخَرَّف”!
    اولا ما هي هذه العـــالمانية؟؟؟ العلمانية نسمع بها اما عالمانيتك فلا اثر لها في القواميس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *