العمل الجمعوي بالريف الأوسط محمد بوتك

boutak.med@gmail.com
قرأت مؤخرا مجموعة من المقالات التي تتحدث عن بني توزين كمركز حضاري وثقافي بمنطقة الريف الأوسط،
وهذا أمر لا يخلو من الصحة،
فتاريخ المنطقة يشهد أن بني توزين عرفت بنوع من التميز الثقافي والعلمي من خلال تخرج الكثير من الفقهاء والعلماء من مركز ايت العالي، حتى من النساء.
أما في العقدين الأخيرين فقد تأسست جمعيات كثيرة، ثقافية وتنموية وبيئية ورياضية.
ولعل أول جمعية ثقافية تربوية تأسست بالمنطقة كانت هي جمعية الأمل للثقافة والتربية بميضار في بداية التسعينات، والتي أنشاها مجموعة من المثقفين المنتمين إلي المنطقة وكان رئسها الأستاذ علي العيساتي(مدير ثانوية الأمل) من ميضار الأعلى، وعضوية الحجيوي(قاسيطة) وفكري(تفرسيت) والرضواني(عين الشفاء)
والهروتي والبعزاتي(ميضار الأعلى) ومزيان والمحسيني وصديق وبلحاج من ميضار الأسفل، وكانت من جمعية ناجحة بكل المقاييس، حيث تمكنت من خلق جو ثقافي وتربوي متميز جمعت بين ما هو امازيغي وإسلامي وعربي.
من خلالها تعرف أهل ميضار على الثقافة الامازيغية الأصيلة حين استضافت مثقفين أمثال: محمد بودهان وفؤاد ازروال وسعيد الموساوي والذي وقع ديوانه “اسفوفيد أعقا” حين صدوره وذلك بدار الشباب، وتنظيم أمسية فنية ملتزمة احياها الفنان بوعرفة اياون وعلال شيلح ..الخ
بالإضافة إلى استضافة أساتذة جامعيين مرموقين كالدكتور مصطفى مرابط (مدير مركز الجزيرة للدراسات) والدكتور جلال (عميد كلية الحقوق بوجدة) والدكتور محمد بدري والدكتور محمد الطلحاوي وغيرهم ، كما نظمت دروسا مجانية لتلامذة الاعدادي والثانوي في اطار الدعم التربوي.
هذا ما حضرته وما تذكرته من أنشطة، وليسمح لي أعضاء الجمعية إن اقتصرت على ما تذكرت فقط. وبعدها ظهرت جمعيات كثيرة قي كل الجماعات التابعة لدائرة الريف، واعرف منها جمعيات:
أوسان (محمد الحموشي)، أغبال(عبد الله عاصم) الفتح (محمد الراضي شوحو)، ازير(لعبيش)، المشكاة (مولود الباز)،البر(د.اربعي)، بني ملول (الوعماري) : وإصوراف، ورماس، ثاويزا …الخ
وأريد أن أتوقف لحظة عند تجربة جمعية أغبال للتنمية بميضار، الجمعية الرائدة في المنطقة في العمل التنموي،
بحيث حققت مشاريع مهمة للغاية، والكثير من أهل ميضار لا يعلمون عنها شيئا، بحيث أن أعضاءها يعملون في صمت بعيدا عن الأضواء، وببساطة لا يوظفون العمل الجمعوي كورقة سياسوبة انتاخبية .
الجمعية أسسها نخبة من المثقفين الريفيين المتواجدين خارج الريف،
قد يتساءل متسائل عن سر الإعجاب بهاتين الجمعيتين وتخصيصها بالحديث دون غيرهما. أقصد : الأمل وأغبال.
والجواب ببساطة انني تعاملت مع أعضاء الجمعيتين عن قرب، وتربطني بهم صداقة وطيدة ، وتتبعت منجزاتهما عن كثب، ومن ثم معلوماتي عنهما تمكنني من الحديث عنهما، في حين أجهل الكثير عن بقية الجمعيات المتواجدة في الساحة الريفية حاليا. وهذا لا ينقص من قيمتها بأي حال من الأحوال، بل بالعكس هناك جمعيات نشيطة تستحق التشجيع كجمعية أوسان مثلا.
وهذه فرصة للزملاء لاستكمال التعريف ببقية الجمعيات تنويرا للرأي العام الريفي.
قلت: إن جمعية أغبال للتنمية حققت مشاريع كثيرة لها أهميتها وانعكاساتها الايجابية على المنطقة، فأذكر على سبيل المثال لا الحصر:
– إنجاز طريق معبدة من ميضار الاسفل الى ميضار الاعلى
– توفير خزانة عمومية (مكتبة) هامة تحتوي على مئات الكتب والمجلدات ، وهي الثانية من نوعها على عل مستوى عمالتي الناظور والدريوش
– تشجير أكثر من عشرة آلاف شجرة: ومنها تلك المتواجدة بشوارع ميضار
– بناء مركز صحي بميضار الأعلى
– تزويد خمسة مراكز صحية بدائرة الريف بمعدات طبية جديدة ( كأجهزة Echographie و وأسرة الولادة المجهزة ..الخ)
– خمس إقامات سياحية بعين الشفاء مجهزة بالأسرة والأرائك والأثاث وأجهزة التلفاز وثلاجات ..الخ
– الشروع قريبا في إعداد حديقة نموذجية بعين الشفاء.
أما على المستوى الثقافي فقد نظمت ندوتين مهمتين آخرها تمحورت حول التنمية بالريف الشرقي، يقاعة السينما بميضار، خلال سنة 2006 حضرها أكثر من عشرين أستاذا وباحثا جامعيا يمثلون أربع جامعات مغربية، وأتذكر منهم : د. الفارسي رئيس جامعة محمد الاول بوجدة، ود. الدرقاوي عميد كلية العلوم، ود جلال عميد كلية الحقوق، ود. عاصم، ود. محمد سبيلا، ود. مصطفى مرابط، والدكاترة: الفكيكي ،الغديري ، قروع، محمدي، الطلحاوي، الغرميني، الفكيكي، البعزاتي، والباز، والطاهري: وغيرهم .
وكانت ندوة ناجحة بامتياز، وكانت المناقشات التي سادت خلال أيام الندوة تعبر عن مستوى رفيع لاهل ميضار
وكانت القاعة- رغم شساعتها- غاصة بالحضور.
وقدا أشاد الدكتور سبيلا بالمستوى الرفيع للمتدخلين الريفيين من الطلبة وجمهور الحاضرين.
والأغلبية الساحقة من الجامعيين الحاضرين ينتمون إلى الريف.
وهذه صور مشرقة من تاريخ الريف المعاصر نعتز به كريفيين.
وللتعرف أكثر على جمعية أغبال أود أن أعرف بالأعضاء المؤسسين للجمعية.
– د. عبد الله عاصم (أستاذ التعليم العالي بالرباط)
– د.بناصر البعزاتي(أستاذ التعليم العالي بالرباط)
– د.حسن الفكيكي (أستاذ التعليم العالي بالقنيطرة)
– د.محمد الطاهري (أستاذ التعليم العالي بالرباط)
– ذ. أحمد الباز (أستاذ جامعي الدار البضاء)
– ذ. احمد عاصم (رئيس غرفة بالمجلس الاعلى بالرباط)
– ذ. الحن بومريم (رئيس غرفة بالمجلس الاعلى بالرباط)
– ذ.حسن البودونتي (مهندس دولة)
– ذ.حسن الهروتي (مدير تربوي)
– ذ. محمد البعزاتي (أستاذ)
– ذ. بوجمعة اليعقوبي (أستاذ)
– ذ. محمد البوسكلاوي(أستاذ)

كلام ، يمكن تصنيفه ضمن فئة أي كلام .
لقد حاولت يا صديقي أن تمجد جهات على حساب جهات لأغراض معروفة ، ثم أنك تحدثت في العنوان عن الريف الأوسط . واختزلت هذا التعريف بقبيلة بني توزين . أين هي القبائل الأخرى ، أين قبيلة تمسمان ومطالسة التي أصبحت قلب الاقليم الفتي ، أين بني سعيد وتازاغين ؟
لست موضوعيا أبدا وبهذا تتضح نواياك المبيتة المنحازة التي يمكننا تصنيفها في فئة القبلية التي لا ينبغي أن تسود في مجتع يسعى لأن يكون مدنيا مع أنك تتحدث من منطلق العمل الجمعوي ومن مبدأ المؤسسات المدنية . غريب أمرك
شكرا على المقال
انا لا اتفق معك في كون جمعية اغبال غير معروفة في الريف الشرقي
بل معروفة جهويا ووطنيا.
انا مقيم بالناظور ولكنني اعرف جمعية اغبال اكثر مما اعرف جمعيات الناظور
فهي من ضمن الجمعيات القليلة التي تحضى بالمصداقية في الجهة الشرقية والتي تتعامل معها وكالة تنمية المنطقة الشرقية.
جمعية فيها أعضاء من العيار الثقيل كالدكتور عاصم أحد ابرز الاساتذة الجامعيين المغربة التخصصين في الاقتصاد
والدكتور البعزاتي صاحب أحسن مؤلف (كتاب) في سنة 2004
والسيد حسن بومريم رئيس غرفة بالمجلس الاعلى للقضاء ورئيس محمكة العدل الخاصة، وما ادراك ما محكمة العدل الخاصة.
مزيدا من التالق للجمعية ، ويرحم الله الدكتور عاصم.
الى صاحب التعليق الاول الذي قال:
لست موضوعيا أبدا وبهذا تتضح نواياك المبيتة المنحازة التي يمكننا تصنيفها في فئة القبلية
ما هذا المستوى من النقاش يا اخي؟؟
اتهمت صاحب المقال بـ:النوايا المبيتة، والانحياز والقبلية.
اعتقد انك نسيت ان ميضار هي عاصمة الريف الاوسط ، ولو قرات جيدا المقال لما صدرت هذا الحكم، وهذه الجمل الواردة في المقال هي خير جواب على تعليقك. اعد قراءة ما يلي
قد يتساءل متسائل عن سر الإعجاب بهاتين الجمعيتين وتخصيصها بالحديث دون غيرهما. أقصد : الأمل وأغبال.
والجواب ببساطة انني تعاملت مع أعضاء الجمعيتين عن قرب، وتربطني بهم صداقة وطيدة ، وتتبعت منجزاتهما عن كثب، ومن ثم معلوماتي عنهما تمكنني من الحديث عنهما، في حين أجهل الكثير عن بقية الجمعيات المتواجدة في الساحة الريفية حاليا. وهذا لا ينقص من قيمتها بأي حال من الأحوال، بل بالعكس هناك جمعيات نشيطة تستحق التشجيع كجمعية أوسان مثلا.
وهذه فرصة للزملاء لاستكمال التعريف ببقية الجمعيات تنويرا للرأي العام الريفي.
فما عليك يا اخي سوى استكمال البحث والحديث عن جمعيات منطقتك إن وجدت اصلا جمعيات
Midarien
لا تحاول الالتفاف حول الحقيقة ، العنوان يشير بالضبط الى العمل الجمعوي بمنطقة الريف الأوسط ، لكن الكاتب و تعسفا على الحقائق اختزل هذا الريف الأوسط في قبيلة بني توزين ، لو تحدث منذ البداية عن العمل الجمعوي ببني توزين لما علقت أصلا ، لأن الأمر لا يعنيني ، لكنه جانب الصواب حينما عنون مقالته وحصرها في الريف الأوسط ولدى قراءتي للموضوع فوجئت أنه يتحدث عن قبيلة بني توزين لوحدها .له الحرية ليكتب ما يشاء ، ولكن عليه اختيار العنوان بالدقة التي تقتضيها أمانة كاتب يحترم مدلول الكلمة والبعد الذي يكتسيه عنوان المقال .
أعتقد أن عقدة اختيار الدريش ليكون مقرا لعمالة الريف الأوسط لا يزال يشكل عقدة مرضية للبعض ، في حين ينبغي التعاطي مع هذا المعطى الذي أصبح واقعا لا يمكن تغييره بروح من التقبل والتفهم وعدم المكابرة التي لا تخدم أية جهة .
مع الاسف الشديد، قلة قليلة من الجمعيات من يشتغل بصدق واخلاص، وما زلت اتذكر جمعية الانطلاقة الثقافية بالناظور كاول جمعية في الاقليم، وكيف كانت ستستقطب مثقفي المنطقة خلال بداية الثمانينيات.
معظم الجمعيات الان عبارة عن فروع غير مباشرة لاحزاب سياسية او جبهة امامية لرئيس جماعة او نائب برلماني يوظفها للدعاية الانتخابية، او جمعيات ارتزاقية تبحث عن تمويلات مالية من هنا وهناك يقتسمها الاعضاء وينظمون بها سهرات وأماسي خاصة. وبعضها يتاجر بقضايا وطنية مصيرية للحصول على مكاسب شخصية.
واتذكر بالمناسبة جمعية في منطقة بني وليشك سافر رئيسها الى الخارج مدعيا انه اضطهد بسبب تاسيسه لجمعية وفر من القمع..الخ، وطلب اللجوء السياسي، وحين البحث في ملفه وجدوه دخل بفيزا سيلحية ويمتلك وثائق رسمية عادية. واراد ان يستغل الجمعية لاهداف خاصة.
هذا مقطع من مقال للدكتور جميل حمداوي منشور في هذا الموقع بعنوان: الحسيـن القمري رائد المسرح العربي والأمازيغي بمنطقة الريف
الدكتور عبد الله عاصم رئيس جمعية أغبال سابقا
من المعروف أن أول عرض مسرحي عربي تم تقديمه بمنطقة الريف هو :? عودة محمد الخامس من المنفى?، من تأليف الدكتور عبد الله عاصم ، وقد تم تشخيصه على خشبة السينما الإسباني بمدينة الدريوش في شهر يونيو من سنة 1956م
وبعد هذه المبادرة المسرحية الأولى تفرق الجميع ، وكل واحد أخذ وجهته التي تناسبه وتلائمه في الحياة، فهناك من أصبح رجل تعليم أو التحق بالمحاماة، وهناك من أصبح مقاولا ، وهناك من صار رجل أعمال. بيد أن الدكتور عبد الله عاصم استمر في كتابة المسرحيات، حيث كتب مسرحية تاريخية واجتماعية في عشرة مشاهد بعنوان:? أبطال العدالة? في أكتوبر 1956م، وقدمتها الإذاعة المغربية على أمواج أثيرها في صيف 1963م4. وكتب عبد الله عاصم أيضا مسرحية هزلية تحت عنوان? المشعوذ?، وطبعت في الدار البيضاء لأول مرة سنة 1967م5. زد على ذلك، فقد ألف الدكتور عبد الله عاصم بعض المسرحيات التراثية الأخرى التي كانت تعرض من فينة إلى أخرى في الإذاعة الوطنية في ستينيات القرن الفائت. بل نجد عبد الله عاصم أكثر من ذلك يميل إلى كتابة الشعر 6، وفن السينما وكتابة السيناريو ، وذلك بعد عودته من ألمانيا الشرقية كما يتجلى ذلك واضحا في كتابته السيناريستية الرائعة: ? صراع القبائل? ، والتي ظهرت إلى حيز الوجود سنة 1966
لحسن
06/05/2010 at 08:20Midarien
لا تحاول الالتفاف حول الحقيقة ، العنوان يشير بالضبط الى العمل الجمعوي بمنطقة الريف الأوسط ، لكن الكاتب و تعسفا على الحقائق اختزل هذا الريف الأوسط في قبيلة بني توزين ، لو تحدث منذ البداية عن العمل الجمعوي ببني توزين لما علقت أصلا ، لأن الأمر لا يعنيني ، لكنه جانب الصواب حينما عنون مقالته وحصرها في الريف الأوسط ولدى قراءتي للموضوع فوجئت أنه يتحدث عن قبيلة بني توزين لوحدها .له الحرية ليكتب ما يشاء ، ولكن عليه اختيار العنوان بالدقة التي تقتضيها أمانة كاتب يحترم مدلول الكلمة والبعد الذي يكتسيه عنوان المقال .
أعتقد أن عقدة اختيار الدريش ليكون مقرا لعمالة الريف الأوسط لا يزال يشكل عقدة مرضية للبعض ، في حين ينبغي التعاطي مع هذا المعطى الذي أصبح واقعا لا يمكن تغييره بروح من التقبل والتفهم وعدم المكابرة التي لا تخدم أية جهة .
………………………………………………..
حييك واشكرك كثيرا كنت بالفعل منطقيا في تحليلك تلك هي المشكلة العمالة هي التي فعلت فعلتها في بني توزين الا من رحم ربي نتمنى من اخواننا في بني توزين ان يتقبلو الامر بروح رياضية كما يقال المثل المغربي الشهير غادي تكبر وتنساها ونحن بدورنا نتمنى لكم ولاية وليس عمالة .