منبر الرأي “الساكت عن الحق شيطان أخرس”

أولاد حمو أحمد
لاحظنا مؤخرا ورود مقال صحفي في عدة مواقع الكترونية بالناظور, يتناول المجلس العلمي المحلي بالناظور.
بداية, لابد من ملاحظتين:
- إغفال اعطاء المقال صفة رأي أو وجهة نظر, أعطى الانطباع بان الموضوع إخباري بحت, ولا مجال لتناوله بالتمحيص عملا بالمقولة “الخبر مقدس و التعليق حر” فيما الأمرلا يرقى حتى الى مصاف الرأي بل يبقى محاولة او بداية قدح و تجريح.
- إقحام موقع محترم , بالاحالة على تغطية بالصوت و الصورة لمراسيم احتفال بالعيد مع محاولة الأيحاء ان الموقع المذكور يتبنى ما في المقال او ربما انه الناشر الأصلي مما يمكن أن يضفي مصداقية لما يحتويه المقال.
لن نغوص في أهداف المقال او مبررات صاحبه لانها معروفة وعملا بالمقولتين: “كاد المريب أن يقول خذوني” أو” كل إناء بما فيه ينضح”
رجوعا الى الموضوع علينا ان نسجل اعترافا, حتى ولو اختلفنا مع توجهات المجلس العلمي, علينا ان نسجل له انفتاحه الايجابي على كل مكونات المجتمع و تناوله لجل اهتمامات الساكنة. لم ار يوما مجلسا علميا لصيقا بهموم المواطنين مثل الحالي ولا انفتاحه على جمعيات المجتمع المدني , رياضية , ثقافية, اجتماعية أو نسوية.
ان علاقة المجلس بمؤسسات الدولة كانت مثالية , و ما تدخلاته لفائدة السجناء في كل المناسبات و في غير المناسبات , او احتضانه لنزلاء الجمعية الخيرية بالناظورالا دليل على انخراطه في العمل الجاد, كل في حدود مسؤولياته
إن بصمات المجلس في مجالات العلم والمعرفة والتربية و التكوين و التعليم والثقافة عموما وفي الاعمال الخيرية بادية للعيان, وفي كل وقت وحين, ولنا في مجاوري المجلس خير شهود على ذلك.
ان ما أجزم به امام هذه التطاولات على مجلسنا الموقر هو ان صيته وجرأته في اقتحام ميادين عديدة لم تخطر على بال, قد أعمى بصر بل بصيرة أصحاب الحال الذين تستفزهم هذه الحركة الدؤوبة لعلمائنا الأجلاء سعيا في المساهمة في اصلاح حال الأمة.
هل هناك جهة لم ينفتح و يتعامل معها المجلس؟
هل بقي موضوع لم يتناوله بالدرس و التشخيص؟ ثم محاولة اقتراح الحلول العلمية كآفة المخدرات مثلا او حالة الشباب المسلم العازب والتي تناولها نظريا و خرج اعضاء المجلس الى الميدان للمساعدة في ايجاد الحلول الملائمة..
اذا كان هناك ميدان لم يلجه هذا المجلس, فلتكن لنا الجرأة ان نعلنها للملأ, وعلى المعنيين بالامر ان يتحلوا بالشجاعة و يخوضوا في كل ما يهم الساكنة. للامانة, فقد حاول المجلس تناول كل المواضيع التي تقلق بال الساكنة و لم يترك ميدانا الا ولجه حتى ان العديد من الناس تفاجؤوا و تساؤلوا ثم صفقوا لمثل هذه المبادرات الشجاعة, علما ان المجالس العلمية السابقة كانت تتخصص في امور محدودة جدا دون غيرها مهملة ربما الفكرة ان “الاسلام دين و دنيا”
. اعتقد ان علينا ان نتعلم من الآخرين طريقة التعامل مع مؤسساتنا العلمية بما هي اهل لها من التجلة و الاحترام ففي ذلك اعلاء لشأننا جميعا خصوصا ان لنا مجلسا اهلا لكل تقدير, و ما مساهمات المحسنين, عن طيبة خاطر و دون أي اكراه في العمل الخيري الا دليل على الثقة التي يحضى بها اعضاء المجلس, كما يمكن ان أجزم ان مثل هذه الحملات التشويشية لن تزيد المحسن الا الاستمرار في احسانه و لا اصحاب العلم الا الزيادة في احتضان أي مبادرة فيها الخير للناس و ابناء الاقليم. انها حملات مغرضة لن تكون الا شحنة لتقوية عضد اهل الخير و الفضل و العلم.
لقد راقني أغراس النخيل في أكواب من البلاستيك في الواجهة الأ مامية لمسجد الإمام مالك بلعري الشيخ هذا العمل الخير حقق وظيفتين من جهة تزيين المسجد ، ومن جهة ثانية تحصينه من زحف الباعة نحوه لمضايقة المصلين وصنف هذا العمل من باب الإحسان وأعمال الخير وحبذا أن ينهج الناس في كل شارع هذا السلوك القدوة من أجل الحفاظ على البيئة
جلس العلمي يفترض أن يكون دوره تنويري تعبوي لإصلاح السلوكات المعوجة لان الإسلام بالدرجة الأولى أدب المعاملات والأخلاق ولا ننكر أن المجلس العلمي لا يقوم بهذا الدور الرائد ولكن يجب التذكير فقط أن التركيز يجب أن يتجه إلى أدب المعاملات في الإسلام لأن المسلم في الوقت الراهن يعيش شرخا كبيرا بين العقيدة والسلوك لأن من يقول لا إلاه إلا الله يستحيل في صفته الكذب ولكنواقع المسلم في حياته العامة غير ذلك تجده يكذب ، يغش ، ي مما يعطي الانطباع في أخر المطاف أن الإسلام تنقصه دفقة الروح ورعشة الإيمان هما عصب الإسلام في نهاية المطاف ويجب أن تنعكس أخلاق الإسلام على حياة الناس العملية في كسبهم وتجارتهم وعلومهم قولا وممارسة وموقفا إعذروني إن صدرت مني زلة
المقال يتضمن العبارة الأتية حتى لو اختلفنا مع المجلس العلمي في توجهاته وسكت عن أوجه هذا الاختلاف ومادام صرح بهاته العبارة كان على صاحب المقال أن يوضح أوجه هذا الاختلاف وبالأََضداد تتميز الأشياء والتورية على القارئ غير محمودة ،هي مذمومة شرعا، وإلا ماكان ان يردهاته العبارة