ديوان (ءاسربوب/الاستعمار)

جمـــيل حمـــداوي
تقديــــــم:
يعد ديوان (ءاسربوب /الاستعمار) المنتج الشعري الخامس للشاعر الأمازيغي الريفي الحسن المساوي، وذلك بعد ديوان (ماتغيراس قاناتو؟ /هل يعتقد أننا نسينا؟)، وديوان (ءيخاياق ءوجانا/غضبت السماء)، وديوان(مارمي غانيري؟/ متى سنكون؟)، وديوان(ءاسيرام/الأمل). وبهذا، يكون هذا الشاعر قد أغنى الساحة الشعرية الأمازيغية الريفية إبداعا ونظما وتقصيدا، وذلك بمجموعة من الدواوين الشعرية المتنوعة من حيث التيمات الدلالية، والأشكال الفنية، والطرائق الجمالية. ومن ثم، يمكن القول بأن الحسن المساوي هو الأكثر إنتاجا في منطقة الريف بدون منازع، وذلك بهذا الكم الإبداعي الشعري المتتابع الحلقات والأوصال، علاوة على توفر دواوينه الشعرية على نفس إبداعي طويل، حيث تتجاوز قصائد دواوينه الشعرية أربعين قصيدة. وغالبا ما تكون هذه القصائد الشعرية طويلة من حيث عدد الأسطر والجمل الشعرية ، ومن حيث إيقاعها المسترسل تنغيما وتعبيرا وانفعالا وتقصيدا. إذاٌ، ماهي أهم التيمات التي يتناولها هذا الديوان الشعري الجديد؟ وماهي أهم خصائصه الفنية والجمالية؟ وماهي المقاصد والرسائل التداولية التي يحويها هذا الديوان الشعري؟
1- التيمــــات الدلاليـــــة:
من المعروف أن الشاعر الحسن المساوي قد تناول في ديوانه الشعري الأمازيغي (ءاسربوب/الاستعمار) كثيرا من القضايا الذاتية والوطنية والإنسانية والقيم الأخلاقية. كما تطرق إلى مواضيع تربوية ودينية وتعليمية، وذلك من خلال رؤية دينية إصلاحية تهذيبية. ففي مستهل الديوان، انتقد الشاعر حاضر المرأة انحرافا وتقليدا واستهتارا. وفي هذا السياق، يقول الشاعر غاضبا وثائرا:
وَاياقِّيمْ بوراَحْيا
ذِيثِــماطوثْ نْ- ييضا
ثانَّاقْرابْ دَّانْيا
ناتَّاثْ راَبْداَ ثانْيا..
ءارِّيــحاثْ فوماضا..
ذْواروضْ ءاموضا..
ساوامْ وِراتْحاذا..
ثْكاسي ثاسْروسا..
ذِيراسْواقْ تْمانْزا..
ثاكورْ تَّــانْهَازَّا
ءامَشْناوْ ثاراَفْسا..
سَ- رْموسْ غَارْ تْقاسا..
وبعد ذلك، ينتقل الشاعر إلى ذم واقع الشباب الأمازيغي تسفيها وتعييرا وتقريعا، ولاسيما الشباب الضائع في بلاد المهجر هوية وكينونة ووجودا، وذلك بسبب ما يتعرضون له من سياسة التدجين، والاستلاب، والامتساخ اللغوي والثقافي والحضاري:
ثارَّاوْتْ نْ – ييضا شحارْ يَــقْساحْ ءورْ نَــسَــانْ
واسِّــيــنانْ رَاحْبابْ ءورا ذِيمَــارَّاوَنْ نْــسَانْ
واَخَــزَّانْ ءاغِـيـرينْ ءورا ءاجَـامَّاضينْ نْــسَـانْ
وَاخَزَّانْ غا- ذفارْ ءورا قِــبَـارْ نْـــسَـانْ
ياموثْ ءورْ نْسَانْ ءاذيخَــارْ ذ- كورْ نْسَانْ
سامْضَـانْ ءيذامَّــانْ ذاكْ زْوْرانْ نْسَــانْ
كما يتعرض الشاعر في قصائده الاجتماعية إلى واقع الفقر والبؤس والتشرد واليتم والوحدة والغربة والضياع والتهميش والبطالة، متغنيا بعالم ممكن يعمه الحب والعدالة والحرية والإنصاف والديمقراطية الحقيقية:
جِّـــيوْناغْ ءاواَقَّاحْ جِّـــيوناغْ ءاغِيمي
جِّــيوءناغْ ءيضاسْ جِّــيوْناغْ ءاسَاري
جِّــيوْناغْ ثِيراتْ جِّــيوْناغْ سَّــابْسي
جِّــيوْناغْ راَزْنوقْ جِّــيوْناغْ رَاقْهاوي
جِّــيوْناغْ ثاضَـاحاّشْتْ جِّــيوْناغْ ءاماَنْـغي
ءوحْراغْ ذ – كَّا خْـفينو ءوحْراغْ را- ذيِثَـشْري
عِيشْرينْ ءيسكُّوسا ءيياعْذونْ ذيِثَـغْري
قِّــيماغْ مَّانْـداغْ رْخَـاذْمَــاثْ والو غاري
ءيماني ما روحَـاغْ مَّارَّا تّـَازَّارْ خافي
قَّـانايي راجا شاكْ ذشوماري
كاسِّــيغْ ذِيرَاشْـواغَـاذْ تارِّيخْـثَـانْـدْ ءاكِيـذي
غا ذ- ذْفاغْ زِيثَـوَّاثْ يَـامَّا تْـزَاوَارايـي
بابا ياشَّــاثايي ياقَّاراَيي مارْمي
رَابْدا ءيخَــاياقْ خافي راَبْدا ياقَّـارَايي
الله يهديكْ ءويورْ واَروحْ ءاخْــرا خافي
ءاذ ذْفاغْ غا وَاخَّـامْ ثادجَّــاسْتْ رَابْدا خافي
هذا، ويشخص الشاعر واقع الهجرة المحبط، مبرزا الآثار السلبية للاغتراب الذاتي والمكاني على الإنسان الأمازيغي المهاجر ، مصورا معاناته التراجيدية في أرض الغربة، مع تجسيد أدوائها المترنحة بريشة تعبيرية انفعالية جنائزية ، وذلك ضمن رؤية مأساوية قوامها المعاناة والألم، معبرا عن شوقه وحنينه إلى أرضه المعشوقة صبابة وحبا وولها:
مِينْ تاكَّاغْ ذانيـــتا؟
ءاعْرورْ ءينو ياَرَّازْ
سو رايْــزيمْ ذا- لْبالا
ءيفادَّانْ ءينو ءاوْضانْ
ثْــغَـاضْرايي بارْويــطا
ءاسِـيـتَّــامْ ءينو يوزاغْ ،
ءامْ ثوزَاغْ ثْساطَّــا
ءاسيراَمْ ءينو ياموثْ
ءامْ ياموثْ ءومَـاطَّا
ثامورث ءينو ذارِّيفْ
شْــفايي زَا- كْ روبَّا
كورْشي ذاياسْ يابْسَارْ
كوشي ءيتاحْ ءيقَـــاطَّا
ءاضَافْــضاغْ سْ- وَاتايْ
ومن جهة أخرى، يشيد الشاعر بملك المغرب مدحا وتعظيما وتنويها، فيسبغ عليه مجموعة من الأوصاف والمناقب والمزايا التي تميزه عن الآخرين، وتفرده بخاصية الجد والعمل وحب الرعية. وقد ركز الشاعر أيضا على تعداد خدماته الإصلاحية، وذكر مشاريعه التنموية في شتى المستويات والأصعدة. وفي هذا النطاق، يقول الشاعر:
ءاجَدِّجيذْ ناغْ ذِيجَّـــانْ
ءارابي ثْ- غا ياجَّــانْ
ءام ءويورْ دْ- ياسِّــيجَّانْ
خَا رِّيفْ ناغْ ءيعِـيــزّاَنْ
علاوة على ذلك، فقد تغنى الشاعر أيضا بالوحدة الوطنية، واعتبرها أساس الرقي والتقدم والازدهار ، والحفاظ على أمن الدولة واستقرارها وسيادتها، كما يتجلى ذلك واضحا في قصيدته الشعرية: (ءاجَدجِّيذْ ناغْ ذِيجَّـــانْ/ ملكنا واحد).
هذا، وينتقد الشاعر المستعمر الإسباني أيما انتقاد توبيخا وإهانة وازدراء، فيذكر سلبياته المشينة، ثم يعدد مخلفاته العدوانية في منطقة الريف، وذلك حينما استعمل العدو الأسلحة الكيماوية المحرمة دوليا لإبادة الشعب الريفي عدوانا وبطشا وغطرسة ، وكل ذلك من أجل سحق الريفيين رغبة في الاستيلاء على خيرات المنطقة ، وتذليل الأهالي والساكنة خضوعا واستغلالا واستعبادا. بيد أن الجيش الإسباني قد وجد أثناء تغلغله في أراضي الريف مقاومة بطولية شرسة ، قد أودت بالكثير من جنوده اندحارا وقتلا واستسلاما :
ءاسَــبَّانْيو ءاسَرْبوبْ بوثناقَّــيشت غا ذافارْ
ياذْرَاقْـــدْ ءارْهاجْ ناسْ ياسَّـــاشْــمَاضْ ثِـيـبَـاحَّــارْ
ياسَّـــاشْــمَاضْ رْمَاشورْ ناسَّـــرْواثْ ذي – كْنَـــدْرارْ
ياجَّا ناغَ نَـاسْــنانَّا ذ- كَّا مان نْ ? وَنْــزارارْ
نْ- راَقَّـــاضْ ذ- كَّا غْـــيايْ نْــتَــاغْزازْ ءيقَــشْوارْ
وخَّا قاعْ ءامَــانِّي ناشينْ راَبْدا نَاصــْــبارْ
وفي مكان آخر، يدافع الشاعر عن الهوية الأمازيغية لغة وكتابة وكينونة ووجودا، كما في هذه القصيدة الشعرية التي سماها (الأمازيغية/ ثمازيخت):
ءيوادَّارْ ءوثَارَّاسْ ذاكْ ثَرَّاسْ
ءيوادَّارْ وَازْرو جارْ ءيبورَّاسْ
سِّــيجَّــانْــتيـــدْ ثَيفْراسْ خْ – ثَفْراسْ
ما ذْ- نونجا نِيغِ تْـــرَايَـــاثْــماسْ
سُّونْــتْ ثَيــنْفاسْ ءاكَــذْ ثَــانْــفاسْ
ءيزْرانْ سْغويونْ تْرَاغانْ ءاواَناسْ
ءيجَّانْ ءيتاري ءيجَّانْ ياقَّـــاراسْ
ءيجَّانْ ياتْرو ءيجَّانْ يَـــاتْــنَــاخْساسْ
ثْمَازيخْتْ ثْفاحْ ثويارْ ثِــيـسَــاغْــناسْ
ثاضْحَــاشْ ثانْــكَزْ ثَـــعاوْذاسْ ءييَــاماسْ
ثِيراضْ ءاسَــارْهامْ ثَــانْدارْ ءيبَــاهْنـاسْ
ثاقَّــانْ ءيهَــارْكوسَــانْ ثازَّايَـــاضْ ءيفَــغْراسْ
ثِيحوجا ءيمَاطاوَانْ ذو سَــاعْقارْ ءيمَــاغْــناسْ
ثِيحوجا ءيحوذْرايَّانْ ياموثانْ ذيِنَــاحْــباسْ
ثيحوجا نْ- وَاخْــباشْ ذْ- وَازْعافْ سْ- ثَـيــغْماسْ
ثيحوجا نْ – يِــضَــانَّاضْ ياقِّـــيمَــانْ ذَامَــارْواسْ
تْرَاغيــغامْــدْ زِي- راَكْواجْ حوما ءانَــامْرَاذاسْ
سَّاكِّــيــغامْــدْ رْخَــازْراثْ ءينو ذ- رَاقَّــاسْ
شمْ ثاسَّــاكِّــيذ ءاييــدْ ءاسيرَامْ ءيموناسْ
زد على ذلك، فإن الشاعر يحمل في قصائده الشعرية رؤية إصلاحية اجتماعية، ورسالة أخلاقية تنويرية، حيث يدعو الأمازيغ إلى طلب العلم. وفي نفس الوقت، يرفض الشاعر كل تهاون وتقاعس وخمول واستسلام:
ءاكَّــارْ سانِّــي
مِينِ تاكَّــاذْ ذِينِّــي
ثوحْــراَذْ ذاك غِــيمي
ءاماشحارْ زاَ كَّامي
ذا كَّــامْشانْ ءانِّــي
مِينْ تاكِّــيذْ ءيناشينْ
مِينْ تاكِّــيذْ ءيِـــييني
شحارْ شاكْ ذِينِّــي
نَــاتْراجا ءاسَـافوفِّــي
نْــراجا ءاسَــاغْــمي
نَــاتْراجا ثيواشَّا
هذا، ويتضمن شعر الحسن المساوي في مواطن أخرى من الديوان رؤية إصلاحية قائمة على انتقاد الواقع المنحط والمتردي، والدعوة إلى إصلاحه وتغييره، وذلك انطلاقا من رؤية أخلاقية مبنية على الإيمان السليم، والتقوى الرباني، والخضوع لله رغبا ورهبا ، وتمثل الدين عقيدة وسلوكا:
سِيوارْ زَاوارْ ؟
ءيني مَــاغارْ
ءورْ نَّاغْ ءيعَامَّارْ
ءيوا بادْ كَّارْ
ءاذَياسْ نْـــشَــابارْ
ءاراَبي ياوْشا ناغْ صْبارْ
ياوْشا ناغْ ثِيزَامَّارْ
مانايا ذَارْمونْــكارْ
مِينْ يوغينْ ءامَاسْراَمْ ءيبَادْ ءام ءومَاسْمارْ؟
ذِ يرَاحْرامْ ءيخْزارْ
مَاشَا نَاتَّا ياَسْقارْ
ءاذْيامَّاثْ خيرْ زِيما يادَّارْ
يوحَارْ ياسْغويْ يوحَارْ يانَّا ماغارْ
رَاحْرامْ ياذْوارْ حْرارْ
يادًّورِّي ذَ- كْغَــبارْ
ناكَّــاسْ ءاروضْ ناغْ ناكَّاسْ رَاذَسَّــاوارْ
ءارْيازْ ءاوْلايَلاَّهْ ثازاَيَّــاتْ ذَاكْــحَارْوارْ
ءيجْ ءوفوسْ ذَسَّــابْسي ياكًّورْ غَ- يَــاتْعَافَّارْ
يَاتْمَـــايَّارْ خْ- رَاحْيوضْ يَاهْرَاشْ سْ- بوجَايَّارْ
ياقَّارْ ناشْ ذاَمَــاسْراَمْ مانا دِّينْ غَ- ياذْفارْ
ءيعَــاناذْ ءيرومايَّانْ ءيروحْ ذَاياسْ ءيوادَّارْ
ءيجْ نْهارْ ذْ- بوقَانا ءيجْ نْهارْ ذَبويَــافارْ
ءاتْنوسَـــاذْ خْ- رَاحْرامْ حَاما يادَّانْ راَفْــجارْ
ويتضح لنا بكل وضوح وجلاء أن قصائد الشاعر حبلى بغرض الزهد، والذي يقوم في حقيقته على ترك الدنيا الزائلة، والإقبال على الآخرة الباقية. ومن ثم، يقدم الشاعر في قصائده الزهدية مجموعة من النصائح لتحذير الإنسان من العاجلة وبلاويها، والاستعداد للآجلة، وذلك قصد الظفر بالمقام المحمود، والفوز بالمكان السامي:
ءيذارْ ، ءارَابِّي ءاشاكْ يِـــيـذارْ
ءاخْزارْ غاسْ ءادْغارَكْ ياخْزارْ
ءاوارْ غاسْ ، سوفوسْ ناشْ شــبارْ
ءاذْفارْ ءابْـــريذْ ناسْ
ءيذي يادجَّا رَا- وْقارْ
سَــابَّاحْ زادجْ عايَـــانْ رَافْـــجارْ
ءاكْ سْـــريماثْ الله يهديكْ سْـــقارْ
ءاشاكْ ياحْــفَــاظْ ءاشاكْ ياسَّـــارْ
ءاذاشْ ياوْشْ مِينْ تارَزوذْ
ءاذاشْ ياوشْ ثِيزمارْ
وإذا تأملنا هذه القصائد الشعرية، فقد كتبت مجموعة كثيرة منها حسب معطياتها المناصية في المهجر (فرنسا- هولندا- ألمانيا- ستراسبورغ…) ، وذلك في سنوات الألفية الثالثة. ويعني هذا راهنية هذه القصائد الشعرية تعبيرا وانفعالا ومقصدية، واندماج الشاعر في الزمان والمكان حضورا وتواجدا وتحققا. كما يؤشر هذا الديوان الشعري على مدى انتماء الحسن المساوي إلى شعراء المهجر الأمازيغي ، وذلك إلى جانب ميمون الوليد، ومحمد شاشا، وأمنوس، ومحمد الطيبي، وكريم كنوف…
ويلاحظ أن الحسن المساوي يتأرجح مثل باقي شعراء منطقة الريف بين ثنائية الواقع والمتوقع، وبين الوعي الكائن والوعي الممكن، وبين الحاضر والمستقبل، و بين الألم والأمل. بمعنى أن الشاعر يثور على الحاضر المتردي والمنبطح، مستشرفا مستقبلا أفضل تسود فيه الحرية، والعدالة، والمساواة، والديمقراطية الحقيقية:
سِيوْراَنَـــاغْ خ- ثِيواشا غَــانْــجانَغْ خ- يِيمارْ
غَــانْجانَــغْ خِي- مَــاغْناسْ ما ذِيبَـــادَّارْ رْحارْ
غانْــجَــانَغْ خْ- ناشينْ ءارْزو يانَغْ خْ- واَزْوارْ
ما تَّــاسِّـــيجْ ثيْرَالي ماتَّــافَّاغْ ز- كْحَـــاوارْ
ثْلالاشْ تَّــاصَــابْــحَـانْتْ ثَسْــفوفِّـــيدْ ءامَ ءانْوارْ
وانِّي ذياسْ غ- يَاخْزانْ ءاذسْ دْياغْــمي واَفارْ
واَقيرا ءاذِنيغْ مانايا غا ذَوارْ
وعليه، يعد الشاعر الحسن المساوي من خلال كل هذا شاعرا ملتزما بقضايا وطنه وأمته وهويته الأمازيغية الريفية. وبالتالي، فهو شاعر متشبع بالروح الدينية والنزعة الإصلاحية التنويرية والتعليمية. ومن ثم، فهو يتميز عن باقي الشعراء الآخرين بالرؤية الإسلامية التي تتحكم في باقي الرؤى الشعرية الأخرى كالرؤية الاجتماعية، والرؤية الهوياتية، والرؤية التراجيدية…
2- السمــــات الفنيــــة والجماليــــــة:
يلاحظ أن الشاعر الحسن المساوي يتشبث بالبناء التقليدي في تركيب القصيدة الشعرية تارة ، وينزاح عنها تارة أخرى. لذا، نجد الشاعر ينوع من أبنية قصائده الشعرية فضائيا وإيقاعيا وبصريا وتركيبيا. فتارة، يوظف القصيدة الغنائية ، والتي يتحدث فيها عن ذاته الممزقة وجدانيا وانفعاليا ، وذلك في صيغة غنائية يهيمن فيها صوت الشاعر كما في هذه القصيدة الشعرية ، والتي يتحدث فيها عن قلبه الذي استشاط غضبا ، وذلك بسبب الهموم التي أثقلت كاهله:
ءاجْثايي ءاذَاريغْ ءايورينو ياشَّــورْ
ءاذِيسارْ ءومَهْروشْ ءاذِيسارْ ءوضَاهشورْ
ءاذْياواضْ ثيِنادامْ ءاذْياواضْ غاَ- رَاضْشورْ
ءاجْثايي ءاذِينيغْ ءاوارْ ءينو ياقُّورْ
ءارْبوخْــثانْ ذيَ- سِـيــتَّامْ ءارْبوخْثانْ خْ- واَعْرورْ
ءاكِّــيخْثانْ تِّيـــفاوينْ ءارَاقَّـــانْتْ ذِيراَبْرورْ
ثامْشونْتا نَ- دَّانــْيا تَّــكَّاناغْ غَا- رَاغْرورْ
ماعْليكْ ءيتَــتْواريغْ ءاتَـــوْثاغْ سَ- شَّاقورْ
وَاغاري ثاذَايْـــنيثْ راَمِي بابا يويورْ
ياجَّا خَانَاغْ ثِــادجَّــاسْتْ ياخْسي خَانَغْ ءويورْ
رَامْـــحِبَّاثْ ناشْ ءابابا ذَاكْذامَّانْ ناغْ ثاكًّورْ
ءانْدَارْ ناشْ ءابابا ناشينْ مارَّا ثَانْزورْ
ءاذْياقِّيمْ ذَامَزْرويْ ءاكْ يانِّــيضانْ ياسًّورْ
ءسَامْ ناشْ ءاثَرينْتْ ثْنــايـْبا ذَ- كْبَــحْرورْ
و يستعمل الشاعر مرة أخرى القصيدة القصصية، مثل تلك القصيدة التي يتحدث فيها الشاعر عن الطفل اليتيم، والذي تخلت عنه أمه بعد أن تزوجت برجل آخر، بغية الاستمتاع بلذة الحياة على حساب ابنها الوحيد:
ءاحَانْجيرْ ذَامَازْيانْ ذَاصَابْحانْ نْ- تَافْراسْ
ءامَانِّي توغَا باباسْ. ءيجَانْ رْخيرْ ءوثَارَّاسْ
ثانْيا ذِيطوموبينْ ثَسْمَــاحْ ذَاياسْ ياماسْ
واَثاكْويذْ ءاراَبي ءامَ دجِّيراثْ ءامَ سْواسْ
ثَاجَّا مِّيسْ يامَّانْدارْ ءيمَاسَّح ءيهَارْكاسْ
ءاشَاوافْ واَيامْشيضْ ءارُّوضْ خافَاسْ يَاقَّاسْ
ياتْنوسْ غا ذِيرَاخْرا ياحْنوناضْ ذ- كَّاحْراسْ
ياسُّوماثْ تَامارا ما والو يَــــــاتْــاَقْساسْ
ثوذارثْ ناسْ ثاعْذو ءامْ ثوذارثْ ءينَاحْباسْ
وَاغَارَاسْ بو بادو واغَارَاسْ رَ- ا ذَدجْساسْ
ءيجْ ءوفوسْ ذَسَّابْسي واَنِّيضانْ يَاطَّافْ رْكاسْ
ياكورْ غا يَــاتْـــشاثْشا رَاذِيجْ مايْــتَاسْرا غاسْ
ياماسْ ثَاذْفارْ دورو ذَاغَيا ثاطو باباسْ
ذَاغْيا ثانْدارْ ءامِّيسْ والله ءما ياقْساسْ
ءاطَّاطَّاسْ ذِيرَاحْمو والو ذَاياسْ ءيموناسْ
نَاتَّا غا ذِيثاسْماَضْ ءاراَجْواذْ تْقَـــساسْ
تْمونْـــساوْ سْ- وَايْسومْ ءاتّاَكْ خاسْ رْفِيراسْ
ناَتَّا غارْ سْ- وَاغْرومْ يوزاغْ ءام ِفَغْراسْ
مَاشَا عاذْ خَا- تَــنْداَمْ ءاذَيسْ ءاكْسَــانْتْ ثاغْماسْ
خا ذاسْ يَــاقْضا وَازْري خَامِّي والو عاماسْ
ءاذاسْ ثاعْذو ثامْزي ءاتايارْ ثِيسَـــغْناسْ
ءاتْرو ءيماطَّاوانْ ءاتاَنَّــاضْ ءيبوياسْ
كما شغل الشاعر القصيدة الدرامية المركبة والمتعددة الأصوات، كما في هذه القصيدة الشعرية ذات الطابع المسرحي:
ءامْـــسَاوارْ
(1
ءالو ءالو ءاخَاري خَــميسْ
السلام عليكم……….
وعَليكمْ السلامْ…………..
ماماشْ ثَـــادجِّـــيذْ ءاسِّي حميدْ
ءاوادِّي شوايْتَ واها…..
ثامورْثا ثَــسَّاكواذْ…رْخَذْمَاثْ ثاقْضا…شوماجْ يَارَانِّي…فِيرْماثْ بَالْـــعَانْــتْ؟
ءالَطيف ءالطيفْ كورَشي يَاكْمَرْ
ذِيثْمورْثا كورْشي يابْسَرْ
حميد: اخو نانوغْ ءاريري عماسْ ءادْنَــنْـــفَّــــاكْ زَكْــغارِّيــــقا ذِينادجَّا
خميسْ: ءيمامَشْ غانَكْ ؟
حميد: ءاذاسْ ناكْ ثاشْفارْ نيِغْ لَهْلا ثاشْفارْ
خميسْ: ههههههههه ءالطيفْ مانا زْمانا ذِينادجَّا
(2ءاغَــانَّاجْ
الله يْهَنِّــيكْ ءاباري…
جِّيوْناغْ ذَياكْ ءاسَاري…
رْميتْرو يوزا غَاري…
ذَوْراغْ ذَابوهَري…
رَاذِيجْ واَيْيازْري…
تَّازْراغْ واَسّـــيناغْ مانيْ..
هذا، ولقد استعمل الشاعر مجموعة من الإيقاعات المتنوعة ، والتي تجعل الديوان يتأرجح بين النمط التقليدي والنمط الجديد. ومن بين هذه الإيقاعات الموجودة في هذا الديوان الشعري نستحضر: ميزان ن- بويا (رميزان ثنعاش):
ءاحَانْجيرْ ذَامَازْيانْ ذَاصَابْحانْ نا- تَافْراسْ
1 -2- 3- 4- 5- 6- 7- 8- 9- 10- 11- 12
خا ذاسْ يَــاقْضا وَازْري خَامِّي والو عاماسْ
1-2-3- 4- 5- 6-7- 8-9 – 10 -11-12
وقد يستعمل الشاعر الميزان الرباعي( رميزان ناربعا):
سِيوارْ زَاوارْ ؟
1-2-3- 4
ءيني مَــاغارْ
1- 2- 3- 4
بله عن توظيفه لمجموعة من الأوزان الشعرية الأخرى والقوافي الموحدة والمتنوعة ذات الرويات التالية: (السين- والراء- والنون- والتاء- والثاء- والحاء- والطاء- والميم- والغين، والدال، والذال …)
هذا، وقد أكثر الشاعر من اللازمة الشعرية، وأكثر من صيغ التكرار للتأكيد والإثبات، وخلق الإيقاع الموسيقي والنفسي والدلالي:
ءيخْـــفْ ءينو يَــاتْراكوارْ زَاكَّا خْـفْ ءينو
ءيخَــفْ ءينو يَـاتْمَــانْغا ءاكَاذْ ياخْــفْ ءينو
ءيخْفْ ءينو ءيخَايَّاقْ خْ- ياخْفْ ءينو
ءيخْــفْ ءينو يارَازو خْ- ياخْــفْ ءينو
ءيخْــفْ ءينو ءيوادَّارْ ذ- كَّا خْــفْ ءينو
ءيخْفْ ءينو ياتْــرو خْ – ياخْفْ ءينو
وقد التجأ الشاعر إلى التوازي الصوتي والصرفي والدلالي والتركيبي لخلق إيقاعات تنغيمية مموسقة نبرا ونظما وتعادلا. ومن ثم، فهذه الموسيقى تتجاوب مع جو القصائد موسيقيا ونفسيا ودلاليا:
وِيياكِّــينْ ياكَّا..
وِيياقِّيمانْ ياوْضا…
وِييارْوانْ يوفا؟
وِيخَــارْسَانْ ياسْغا..
ويِيْــفاقَانْ ذَاغْيا…
وِييابْــنانْ يابْنا…
وِيياطْسانْ ياهْنا…
وِيياشِّــينْ ياشَّا…
وِييادجًّوزانْ ياعْما؟
وِيياجِّــيوْنانْ ياحْما..
ءوروبَّا رَاخًّو ياقْضا..
ويلاحظ أيضا أن كثيرا من قصائد الديوان صالحة للغناء؛ نظرا لما تحمله من نبرات تنغيمية ولازمات شعرية ومقاطع متكررة، بله عن تخفيف متعمد للإيقاع لكي ينسجم مع المقامات الغنائية ودرجات السلم الموسيقي، علاوة على توحيد القافية وتنويعها في نفس الوقت، كما هو الشأن في هذه القصيدة الزهدية التي تقترب من الملحون الشعبي:
الله. الله. الله الله يامَوْلانا
خَرَّاسْ ءاوْما خَرَّاسْ ءادوناشْتْ ءاتَقْضا
مارَّا قاعْ ءاتَمَّاثْ راَ- ضْاجْضيضْ ءوجانا
واَني ياكِّينْ رْخيرْ ءاذْياذَفْ لْجانا
واَني ياكِّينْ رْعيب ذيِثْماسي ياتْنانا
ءانْدارْ ناسْ ياحْسارْ ءاذاخاَرْ ياتْقاما
وَاشاثْنافاعْ ثاغْروطْ ءورا ذَمْيا تامْيا
الله. الله. الله الله ياموْلانا
واشِنَفاعْ ءوخاريقْ ءورا تّيِمانا
واَتِّـــيفاذْ بوحَادْهوم ءورا ذْ- يامينا
واَتِّيفاذْ عبذ الله ءورا ذْ- سيذْنا موسا
ءاتافاَذْ ءادَليسْ سوفوسْ ناشْ يورا
عَاشْرا تِّيعافَّــانينْ ءيشْتانْ ثاصْباحْ ثاشْنا
ءادجْخاني غانيني ناشينْ ماني نادجَّا
نْخزارْ سْ – ثيطاوينْ مايورْ ناغْ ياعْما
الله. الله. الله الله يامولانا
ءادجْخاني غاناذْوارْ ناشينْ مارَّا ناغْرا
ءادجْخاني غا ناذْوارْ مارَّا قاعْ تْوارا
مارَّا قاعْ تْفافا مارّا قاعْ تْراغا
مارَّا قاعْ ثارازو مارّاَ قاعْ تْساقْسا
ءامْشومْ وياخْذيمْ ذاياسْ ءيمارْووسا
ءيجَانْ واسْ ءاياما ذاَياسْ ءيسَكوسا
ثْفوشْتْ ءاوْلايالاهْ ناشينْ ذاَياسْ نْقادجَّا
ثِيذي ناغْ ذْرَبْحارْ ياذْرا قاعْ ثِيمورا
الله. الله. الله الله يامولانا
ناتْرو ءيماطّاوانْ نانْدَامْ خَ- ثْمازْوورا
ماني غاناكْ ءوذامْ مارَّا نَبادْ ناسَّذْحا
مارَّا ناقْضاعْ ءاوارْ مارَّا قاعْ ناتْراجا
ءاذْيضظْهارْ ءوخاوانْ ءيحاوْسانْ دّاَنْيا
ءاذْياظْهارْ بْناذَمْ ذِ- واَيادجِّي رَحْيا
الله.الله. الله الله يامولانا
ويستعين الشاعر كذلك بمجموعة من الأساليب الإنشائية الطلبية وغير الطلبية ، حيث يستعمل أسلوب النداء لتنويع الجمل والمقام الخطابي إيحاء وتضمينا:
ءاسيذي موحامذ لْمَــغريبْ نَّاغْ يامْــغارْ
ويستعمل كذلك أسلوب الاستفهام لاستنكار واقع الحال، وتقبيح حال المشبه (المسلم) أثناء تصرفه المشين مع أخيه المسلم:
مِينْ يوغينْ ءامَاسْراَمْ ءيبَادْ ءام ءومَاسْمارْ؟
ومن جهة أخرى، يوظف الشاعر أسلوب الدعاء أثناء الإشادة بالممدوح تعظيما وتمجيدا ومدحا وفخرا:
ءاراَبِّي غا – ياجَّانْ ءاجَــادجِّــيذْ رَابْدا يَـادَّارْ
ءاياسيذي رابي ءانِــياسْ ذِي رَاعْــمارْ
موحامذ السادس رَ-ا ذِيجْ واَسِـيزمارْ
يَاحْضا ثامورثْ نَّـاغْ زيِ رَاعْذو ءاغَــادَّارْ
كما يستعمل الشاعر أسلوب الأمر رجاء وطلبا والتماسا، كما في هذه الأسطر الشعرية التي ينفعل فيها الشاعر أيما انفعال، وذلك ثورة على الواقع المأساوي الذي يعيش فيه الشاعر:
ءاجْثايي ءاذَريغْ ءايورينو ياشَّــورْ
ءاذِيسارْ ءومَهْروشْ ءاذِيسارْ ءوضَاهشورْ
ءاذْياواضْ ثيِنادامْ ءاذْياواضْ غاَ- رَضْشورْ
ءاجْثايي ءاذِينيغْ ءاوارْ ءينو ياقُّورْ
ويتأرجح الشاعر كذلك بين أسلوب التمني (ماعليك)، وأسلوب القسم(والله)، وهو يتحدث عن واقع الشباب الذي يتسم بتناقضات جدلية شتى، ويعبر عما يسمى بصراع الأجيال، و الذي يحتد كثيرا في أرض المهجر:
ماعليكْ غاسَــانْ يادجَّا ءيري ءيتاقْــسَـاسَـانْ
والله ءاتَــنْداَمَّـــاذْ مَاراَ ثاوْشيــذْ ذاسَــانْ
والله ءاتَــنْــدَامَّـــاذْ مَاراَ ثاكِّــيذْ ذاسَـــانْ
والله ءاتَـنْــدَامَّـــاذْ مَارَا ثابْــنيــذْ ذاسَــانْ
والله ءاتَــنْــادَمَّـــاذْ مَارَا ثْــمَارْشَـــذْ ذاسَــانْ
ومن حيث البلاغة، فقد وظف الشاعر مجموعة من الصور الشعرية الفنية التي لاتخرج عن الصورة الوثيقة ، منتقلا في ذلك من صورة المشابهة إلى صورة المجاورة ، مع تمثل الرموز في التعبير والأداء والاستخدام الشعري. ومن أهم الصور الشعرية الأكثر حضورا صورة التشبيه ، والتي تتخذ في الديوان طابعا ماديا وحسيا كما في هذه الأسطر الشعرية، حيث يشبه الشاعر فيها الممدوح(الملك) بالقمر المنير جمالا وبهاء وطلعة، مستخدما في ذلك أداة التشبيه (ءام):
ءاجَدِّجــيذْ ناغْ ذِيجَّـانْ
ءارَابِّي ثْ – غَا ياجَّـانْ
ياسَّــانْ ماني ءيعَـــاجَّــانْ
ءام ءويورْ دْ- ياسِّيــجَّانْ
ويشبه الشاعر العدو الإسباني بالثعبان المتلون غدرا وحقدا ومكرا ، بغية الإيقاع بالآخرين ، واستلاب حقوقهم ظلما وغصبا وجورا، والسيطرة على أملاكهم عدوانا وبغير وجه حق:
مِينْ يوغينْ سَــبَّانْيا تَّانَّــاضْ ءام ءوفــيغارْ
ءيوادّاَراسْ سَّامْ ياقْضَــاياسْ ءوعَــافَّارْ
ءاقْــضَانْــتاسْ ثْــمَـــانَّا ياقْــضَــياسْ ءوسَاعْــقارْ
واثوفي ءاتَــقِّــيمْ ، ءورا ءاتَـــذْوارْ غا ذافـَّارْ
كما يستخدم الشاعر التشبيه التمثيلي المركب والمتعدد، كما في هذا المثال الذي يشبه فيه الشاعر تعدد الأقوام بتعدد القلوب، وتعدد الجبال، وتعدد الطيور. وبالتالي، ينبني هذا التشبيه على التقسيم والتفريع والحجاج المنطقي استدلالا ومقايسة:
ءاراَبي يابْضا ناغْ ءامْ يابْضا ءوراوانْ
ءامْ يابْضا ءيضورارْ ذْياجْضِــيذانْ ياطَّاوانْ
كما شغل الشاعر مجموعة من الكنايات الإحالية كما في هذه الصور الشعرية المعبرة:
شْحارْ ذِيمَاطَّــاوانْ
ذُوخَــايَّاقْ ذوعَايَـــانْ
ذِيزْمانْ ءيسَـــنَّانَــانْ
ومن هنا، نلاحظ أن عبارة (ذيزمان ءيسانانان/ زمان الأشواك) تحيل على المعاناة الفجائعية التي يعانيها الشاعر في هذا الزمن الدامي، والطافح بالأحزان والآلام والجروح النائحة.
هذا، وينفتح الشاعر على الصورة الرؤيا ، وذلك من خلال توظيف الرموز الإحالية، كما في هذا المقطع الذي يستعمل فيه كلمة الرسالة للدلالة على الموت، والظلمة للدلالة على العذاب والعقاب والأسى:
خا شامْ تَّاواضْ ثابْراتْ ؟
ءاشَم ءاشْــثينْ ذيِثازْياوتْ
ءاشَامْ ءاكَّــانْ ذيِثَـــسْرافْتْ
ءاخامْ ثاخْسي ثْــفاوْتْ؟
ويشغل الأسطورة كما في قصيدته (ءاقموم ن تامزا/ فم الغولة)، حيث يشبه الشاعر الدنيا بغولة تطحن كل شيء:
ثامْشونْتا نَا- دًّوناشْتْ ذوَقَامومْ نْ- تامْزا
مَاعْليكْ ءامْري نوفا ءانَادَّارْ ءيراَبْــدا
ماني ءيروحْ محَمَّذْ ماني يادجَّا حَامْزا
ناتْنوسْ غارْ نْهادّاَمْ ءيضاسْ ناغْ ياوْزا
نْتاري نْهاكْوا ناكَّواذْ زيِ ثِــيواشا
وَاناسينْ ذْراحْمو واَناسينْ تِّــيارْزا
وعليه، يلاحظ أن الشاعر الحسن المساوي يستعمل مجموعة من الفنيات الجمالية والأسلوبية والبلاغية من أجل خلق الوظيفة الشعرية، مع التركيز على تنويع الأساليب والصور لتحقيق الإيحاء والتضمين والشاعرية الانفعالية.
خلاصــــة:
يتضح لنا ، مما سبق ذكره، أن الشاعر الحسن المساوي اشتغل على تيمات دلالية متنوعة ومختلفة ، يمكن استجماعها في ثنائية الألم والأمل. كما أنه يصدر عن رؤى متعددة إلى العالم كالرؤية الهوياتية، والرؤية الوطنية، والرؤية الاجتماعية، والرؤية الإصلاحية، إلا أن الرؤية الدينية تبقى رؤية محورية مهيمنة تتحكم في كل الرؤى الفرعية الأخرى.
وإذا كانت النزعة الإصلاحية غالبة على دلالات الديوان الشعري، فإن الشكل الشعري يقوم على التنويع التركيبي والإيقاعي والبصري والبلاغي والأسلوبي. والغرض من كل هذا التنويع اللافت للانتباه هو خلق الوظيفة الإيحائية انزياحا وتضمينا وشاعرية.

السلام عليكم أخي حسن عليك أن تتصل بجميل حمداوي فورا
وشكرا
مبروك للشاعر حسن المساوي ونتمنى له مزيدا من الابداع ولباقي شعراء الامازيغ
machallah pour le poete hassan el mousaoui . Bonne continuation et inchallah de la reussite, bon courage pour d’autre livres.
bravo bravo hassan moussaoui
nat9adac htawmat el hassan almousoui nasetimach isuraf gha zath inchallah
ssalamo3alaykoum
.chi3ra yakhwa attas almoustawa nnas zirou.
السلام عليكم في الحقيقة حسن المساوي شاعر في المستوى استطاع وحده في الريف ان يصدر له حمسة دواوين شعرية انا قرات كثير من الدواوين الامازغية انشعر حسن الماوي شعر واضح وممتازجدا اتمنى له النجاح والتوفيق لانه قام بمجهود جبار لصالح الامازيغية ويجب علين ان نشجعه لانه شاعر كبير جداوالسم عليكم
الحسن المساوي شاعر كبير له خمسة دواوين شعرية وهو الأكثر إنتاجا كما قال حمداوي، علينا أن نشجعه والا نحطمه كما يفعل البغض.
انني اعرف الشاعر الحسن الموساي والله انه قوي لا يبالي باحد متابع الطريق يهرب من الاعلام وانسان طيب لا تراه في المقاهي ولا مع احد ذوشخصية سرية للغاية ويحب الوطن والامازيغة والله انه من اهم الشعراء الريف كما قال الاستاذ الحمداوي تحياتي للشاعر مع احترامي له