رواية ” الحياة في القبر ” هكذا تكلم الكاتب الناظوري محمد بوزكو

بقلم : مصطفى القضاوي
من الذي يعطي للحياة نكهتها ؟ إن ذلك يختلف من إنسان لإنسان. لكن بالنسبة للكاتب لا شك أن الجواب سيكون هو الكتابة. لماذا ؟ لأن الكتابة عنده معايشة مستمرة للذات. استنبات يومي لبذورها. وهذا الإستنبات ليس عملا سهلا، وإنما هو من أشق الأعمال كما يقول همنغواي. وفي نفس الوقت من أمتع الأعمال، فللكتابة لذة لو علمها الناس لانكبوا عليها جميعا.
إن لكل إنسان عوالم خفية، قلما يتجرأ أحد الدخول إليها. لأنها أشبه بمتاهة، أو بمحيط موغل في خفائه. والذات غالبا ما تتخذ من هذه العوالم مسكنا لها . ولا تسمح لأحد أن يساكنها فيها وأن يستنبتها بذرتها إلا إذا كان سندباديا في ترحاله في محيطها. ومحمد بوزكو في روايته الحياة في القبر أبى إلا أن يكون سندباديا يجوب أغوار هذه العوالم الخفية الموغلة في خفائها. يساكن ذاته يستنبت بذرتها ويخرجها للحياة، وفي ثناياها نكهة أو لذة بارتية.
إن الكاتب أشبه ما يكون بقناص، بندقيته هي قلمه، رصاصاته كلماته، لا يضغط على الزناد حتى يختار الزاوية المناسبة للتسديد. وكاتبنا محمد بوزكو اختار زاوية موغلة في الظلام، في دواخله، لكنها تسمح له برؤية أوضح. فبدأ يقتنص اللحظات، يسائل الذات، يستنطقها، يكشف أغوارها، وإذا شئنا قلنا يستنبتها . ليقدم لنا إنسانا في أجلى حقيقته الطبيعية، وهذا الإنسان هو نفسه.
إن الحياة في القبر استحضار للعمر، نحت له على جدران الحياة. فالكاتب قرر أن يكتب ليكسر أغلال المعتاد. وعوض أن ينظر إلى الحياة من الأعلى كما يفعل غيره، غاص في مستنقع الذات، في غياهب قبرها، متقمصا دور السجين اللائذ بسجانه، لأنه أدرك أن وجوده وراء القضبان يسمح له بممارسة حقه في الكلام، دون رقيب، متحررا من كل القيود. ألم يبدأ نصه بقوله ” أتورات إنو رخثو، ذنش إغا يسورن ” ” ؤياش أموثغ رخثو، إوا أجايي أذسورغ ”
وبالفعل تكلم الكاتب، وكان كلامه وشما على وجه الكتابة. لأن كلامه كان معجونا بمياه قريته ” إغزار ؤريري” مسقط رأس الأسئلة العالقة، فمنذ الوهلة التي هبط فيها الكاتب إلى قبره ” لا يعرف إن كان قد مات أم قتل ” استمر هبوطه فيه عبر امتداد روايته بدء من خروجه من قريته وتوجهه إلى المدينة التي تعرضت للاغتيال، فكانت حياته فيها اغتيالات متكررة، ففي المدرسة تعرض لاغتيال الهوية ” ثمزييذا ثسودّاريي ممش توغا أسورغ ” ” أثغوري ثسكعّاذ أيذوذ، ثا أتقصاص إزوران “. وفي ثنايا مجتمعه تعرض لاغتيال عاطفي ” رمراش ن ميلودا يجايي أذبدرغ رخزراث إنو غا يوذان، غا ثوذارث، إوذان ورذيسن بو وور، وركيذسن بو ثوذارث “. بل إنه تعرض لاغتيال ذاتي لفقدانه الثقة في حياة مغتالة أصلا. يقول محدثا ذاته ساخرا ” ديكارت يكا أتناوي ذبريذ، شك أتناوي ذيك إودّارسنت وبريذ. نتا أسِّوْضنت أذيسّن، شك أسِّوْضنت شك أذيي ثنغـذ. مشا معليش، ؤرا ذنش أخسغ أذمثغ ..”.
إن الكاتب استطاع من خلال روايته أن يميط اللثام عن مسخ اجتماعي لم يسلم منه هو نفسه. فإذا كان غريغوري سامسا بطل كافكا في روايته المسخ قد تحول إلى حشرة ،فإن كاتبنا قد وقع في عشق حشرة، هذه الحشرة، لم تستطع الأم بكل دلالاتها، ولا الحلاق بكل دلالاته أن ينزعاها من رأسه. لماذا ؟ لأنها استطاعت أن تختبئ في الجرح الذي أحدثه له الفقيه باللوح لما استعصى عليه الحفظ.
إن سامسا بكل كبريائه لم يستطع أن يتعايش مع مسخه الجسدي، استسلم له، فكانت نهايته. أما كاتبنا فقد استطاع أن يتعايش مع مسخه ” مسخ اجتماعي ” بل إنه هو الذي اختاره وارتضاه، في ظل مجتمع اسمنتي بلا ملامح كشخصيات نصِّه المتعددة. وفي ظل مدرسة أفقدته هويته وأضاعت شخصيته. وفي ظل حب شبه دونكيخوتي، لم يجني منه إلا الإحباط والإنكسار.
لقد قال بيرنارد شو : ” إن ملكوت الله في داخلك، ولا بد من مشقة هائلة لإخراجه من أعماقك ” محمد بوزكو استطاع أن يخرج لنا هذا الملكوت الكائن في أعماقه، في أعماقنا، وذلك من خلال الغوص في غياهبه، ليستنبت لنا نصا يتجلى فيه هذا الملكوت، بتقاسيم تجمع بين المتناقضات في تناغم سردي، يعكس احترافية كبيرة في استكشاف الأغوار الخفية.
إن الكاتب لم يختر القبر إلا لـيعلـن عن الحياة، الحياة الخالية من السأم والقنط والضنك المستشري في الجسد المجتمعي. الحياة التي تسمح له أن ينظر، وان يعيش، وأن يفعل ما يريد. إن الحياة في القبر رجوع إلى الحياة، أو هي حياة في الحياة، فلكل كاتب قبره، وما الكتب إلا حيوات تتجدد عودتها، إن الموت الذي يتحدث عنه الكاتب خدعة انطالت على الكاتب نفسه. لكن بوعي، بحس أدبي ناضج موغل في نضجه، فهو حين يقول متعجبا : ” قا ذش تغير ثندرذيي ؤشا صافي ” يعلن في مكر عن حضور خفي، أو حضور قناص يتخفى. لأن تخفيه ذاك، هو الذي أطلق له العنان، لذلك نراه يقول : ” أري رخثو أغري ثزمار أذكغ مين أخسغ “.
لقد كان في قبره كجمل الصحراء الذي يحمل أثقال الحياة، يحملها ليحطمها أسده، ليدوس عليها، ليتنج لنا ببراءة طفله الروائي حياة مليئة بالصبا، صبا الرواية والإبداع، بيناعته، ببساقته، لأنه أراد لنفسه أن يعيش، بعيدا عن ضوضاء الفكر المعاق والحس المعاق، فكان الهبوط أو بالأحرى الهروب، الهروب إلى ما وراء الخفاء. لا ليركن هناك. ولكن ليعود. فكانت عودته حياة. حياة فوق القبر وليست في القبر
عذاب القبر للدكتور أحمد صبحي منصور
العناد من سمات الشرك . المؤمن يبحث عن الحق أما المشرك فهو متمسك بالباطل وما وجد عليه آباءه ، ويسمى ذلك الثوابت . والمؤمن يقول مثل قولك : أنا كنت أؤمن بعذاب القبر أما الان فلا , والله إني مرتاح نفسي حتى إني مستعد أضحي بأي فكرة أؤمن بها ولا أخاف الموت لأني سأنتقل لفترة مؤقتة كالنوم ثم يوم القيامة , أما سابقا كنت أخاف إذا
مت من التراب والغبرة في القبر ومن الحساب فيه كأنه المحطة الأخيرة.
هل هذا الشعور يا أستاذ أحمد هو انعكاس للعقيدة الصحيحة؟
نعم ,وقد سبقت الاجابة .
طلعت خيري المنياوي تعليق بواسطة – 2008-05-08
عذاب القبر كذبه بين فشل الدعاة والشرك بالله
ان عذاب القبر كذبه وضعة لها احديث نبويه مكذوبه على النبي نتيجة تفسير خاطء لقول الله
(النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ }غافر46
والتفسير : اي يعرضون على النار بسبب الاعراض عن دعوة موسى .
يشبه ذلك ما حصل مع ساداة قريش عندما اعرضوا عن دعوة الاسلام قال الله
(أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ }الزمر19
هم ليسوا في النار لكن اذا بقوا على كفرهم سوف يكون مصيرهم الى النار
اين عذاب القبر ؟ هذه كل الحياة وكل الممات ، قال الله{قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ }غافر11
ان كذبة عذاب القبر من الشرك بالله(أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ }الزمر36
التخويف لايكون الا بالله وليس عذاب القبر
ولم يذكر الله في كتابه اي عذاب في القبر.
أرى أن وجود ما يسمى بعذاب القبر أو عدم وجوده لا يهم في الشيء لأن الغاية تظل أن نعيش بما يرضي الله. فالهدف النهائي هو البعد عن النار ومحاولة الوصول إلى الجنة وبالتالي لا فائدة من إثارة الرعب أو حتى محاولة نفيه حول عذاب القبر لأن عذاب النار حق. أي لو أن عذاب القبر حق أو باطل فإن عذاب النار حق في كل أديان الأرض وهو نهاية المطاف السيء. فلا أعرف لما بذل المجهود في محاولة إثبات أو نفي عذاب القبر، ما الفائدة؟ عمل الإنسان هو المهم وهو الذي سيقوده في النهاية إلى النار إن لم يحسن عملا سواء مر على عذاب القبر أم لم يمر.
المهم هو التركيز على الحياة الدنيا وإعطاء الناس النصائح التي تساعدهم على الوصول إلى الجنة. التركيز على الإيجابيات لا السلبيات هو ما يحتاجه شبابنا ..
عذاب القبر أم عذاب الفقر
بالطبع لا يخفي على احد المنتفعــين من تجار الدين بالأزهـــر الذين يدافعون عن مصالحهم الشخصية باسم الدين والتدين ودفاعهم المستميت عن موضوع عذاب القبر , ندعو الله أن يقبرهم في جهنم إن شاء الله , حقيقة شيء مخزي أن تكرس حياتك للدفاع عن عالم أنت لا تعلم عنه شيء , هو جزء من عالم الغيب ، هو عالم الأموات , فلا أنت ولا أنا ولا أي شخص ولا أي علم في الماضي والحاضر استطاع أن يخترق هذا العالم عالم الموت ويعلم ما الذي يحدث لأي إنسان بعد الموت , ولكن المنتفــعين من تجار الدين بالأزهـــر ركزوا جلّ اهتمامهم على الإنسان بعد موته فقط اما نفس الإنسان وهو حي يرزق وكيف سيعيش سعيد أم حزين مثل ملايين البؤساء الذين يعيشون في فقر وبؤس وسط هؤلاء المجرمين من تجار الدين في كل زمان ومكان لم نسمع أن تجار الدين بالأزهـــر ولا مرة دفعوا عن حقوق الفقراء في المجتمع والمرضي الذين يعذبون ليل نهار وهم أحياء أمام الجميع , لم يشعر بهم أحد من منتفعين تجار الدين ولا غيرهم أليس من العار أن تدافع عن الأموات وتترك الأحياء يزدادون بؤسا باسم تمثيلية عذاب القبر فيا أستاذ يا إنسان يا من تؤمن أن الله كرمّك أُشعــر بمن حولك من البشر اشعـر بهم وهم أحياء يشتركون معك في المكان والزمان اشعر بهم وقف معهم وبجانبهم ضد الفاسدين لا تقف ضدهم من اجل مصلحتك الشخصية ، فمزبلة التاريخ لا تجامل ولا ترتشي أعـد حساباتك ، فعذاب الفـقـر أهم مليار مرة من عذاب القبـر ، فلا يطلق الفقر والفقراء إلا على الأحياء والعقل يقول أن الذي لا يهتم ويشعر بمعاناة الناس وهم أمامه أحياء ، فمن المؤكد أن ما يقوله مدعيا خوفه على نفس الناس وهم اموات يعتبر محض كذب وافتراء وضحك على نفس الناس حتى ينشغلوا عن حقوقهم الطبيعية وهم احياء ..