شَنعَة بلا شَبعَة

بقلم : جواد بودادح
jawad@arrifinu.net
حين أرى وأشاهد ما يعانيه فريقي هلال وفتح الناظوريين من أزمة مالية صعبة للغاية وضعف في التسيير المالي (إن لم نقل انعدامه بتاتاً !!!) أدى الى تدهور نتائجهما وتواصل سلسلة الانتكاسات والنتائج السلبية التي طفت على السطح كان آخرها هبوطهما إلى قسم الهواة.
حين أرى مثل هاته النماذج لافتقار الاندية المحلية لموارد مالية قارة تبعده من شبح الزوال و الانقراض و تجعله ينافس على البطولة بارتياح كبير، أتساءل حينها عن تلك الفئة البرجوازية أو ميسورة الحال التي تتبجح بمالها و جاهها و أتساءل لماذا امتنعت هاته الطبقة الغنية عن تمويل الأندية المحلية و دعمها بالمال كما أحد رجال الأعمال بتطوان و الذي أصبح يغطي كامل مصاريف تنقلات نادي المغرب التطواني لكرة القدم داخل البلاد، أو كما فعل مسؤولو مكتب الصيد البحري بميناء بني نصار، هذا المكتب الذي يمول نادي أولمبيك أسفي !! “وا لعجب هدا” فبدل أن يمول هذا المكتب أحد أندية مدينة الناظور أبى الا أن يقطع أزيد من 700 كيلومتر من المسافة لغرض تمويل أحد الأندية التي باتت تتصارع على ورقة البقاء ضمن أندية الصفوة بالدوري المغربي الممتاز (لوكان غير كايجيب راسو فالبطولة نقولو ماعليش)

لكن الطامة الكبرى هو أن مدينة الناظور الحبيبة معروف عليها منذ مدة ليست بالقصيرة أنها مدينة البورجوازيين و الناس الميسوري الحال، لكن كما يقال “شنعة بلا شبعة” ، أندية محلية تعاني الأمرِْين و على عتبة الافلاس و أبناء مدينتنا يا حسرة ينثرون أموالهم و أرصدتهم البنكية في “لخوا الخاوي” … أنا لم أفهم بعد لماذا أبناء الناظور ليسوا (ليس كلهم) ليسوا غيورين على رياضتهم المحلية و لا يقدمون لها و لو دعما معنويا ما دام الدعم المادي أمرا محذورا و مقدسا … في الحقيقة و بكل صراحة “بلا ما نخرجو و ندخلو فالهدرة” ، أنديتنا المحلية يجب أن تُمَد لها يد العون و انقاذها من الغرق في وحل الأزمات التي قد تودي بها الى الاندثار و الانقراض أو ننتظر اعلان افلاس هاته الأندية ” ويبداو يطلبو يهزوا ميكات ديال بلاستيك و يطلبو الاحسان و الصدقة”

‫2 تعليقات

  1. نعم يا أخي هذا هو الواقع المر الذي تعيشه كرة القدم بالناضور و الرياضة على وجه العموم

  2. يا أخي من يتفحص موضوعك القيم مهما تناقدة الأراء سيعتقد اننا في مدينة يعم فيها الاستقرار الاقتصادي لنتفرغ للحديث عن واقع اللأندية التي أول ما يشوبها قلة الخبرت و التسيير والحسابات الخاصة لأفرادها يا أخي المشكل أكثر وقعا من دالك – انحطاط أخلاقي و فساد اجتماعي وانحلال قيم كانت بالأمس تميز هده المنطقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *