قضية العيون جعلتنا نترحم على ادريس البصري

مصطفى السكيني
المتأمل لتعامل الحكومة مع قضية الصحراء عموما وقضية العيون خصوصا سيلاحظ غياب الانسجام والارتجال والتضحية بأرواح الشعب بدون تخطيط ولا توجيه ولا هم يحزنون .
بدأت الحكومة غباوتها بعدم الترصد ” للتائبين ” العائدين إلى أرض الوطن ولم نسمع بالتحقيق معهم لاحتمال انحشار متسخين من البوليزاريو بينهم، ثم بدأت تنصب الخيام للألوف المؤلفة حيث غابت مخابراتنا عن الحدث من حيث تجميع المعلومات وتمحيصها والتحقق من أسباب التجمع مع العلم أن المخابرات المغربية قد تترصد للنمل في جحره ، وفي النهاية قامت الحكومة بحظر مكتب قناة الجزيرة وجعلت من الحدث حدثا وطنيا ألهت به الشعب حيث يجد الكثير من أطيافه نفسهم مشغولين في المسلسلات المكسيكية والتركية وكرة القدم، وشخصيا لا أستبعد أن يكون كبار المسؤولين يشاهدون هذه المسلسلات التي أخذت بلب قطاع هائل من الشعب المغربي .
أما المسلسل الحقيقي فهو مسلسل حوار الحكومة مع الانفصاليين، إن مجرد الجلوس مع هذه العصابة يعتبر كبيرة سياسية، بل إنه ربح للبوليزاريو شئنا أم أبينا، كيف للحكومة أن ترضخ لضغوط الجزائر في قضيتنا الوطنية، هل للمسؤولين شك أن باب الجهاد لو أعلن عن فتحه فستدفع الجزائر والبوليزاريو معا الثمن غاليا، ففي هذه القضية يا قاتل يا مقتول، نعم لقد ربحت الجزائر وأجلست الحكومة المغربية مع البوليزاريو والتي لن تتنازل عن هذه القضية التي تعتبر قضيتها أيضا، فمن المعيب أن نقول أن عبد العزيز المراكشي لا صلة له بهذه القضية، إن رئيس هذه العصابة يأكل بثدييه ويهمه الشرب من آبار البترول الجزائرية فهي معين قد لا ينضب مؤقتا، ولولا قضية الصحراء لكان عبد العزيز المراكشي يتراقص مع القردة في جامع الفنا حيث لن يبدو بينه وبينهم كبير فرق . وتبدو عبثية الحكومة المغربية واضحة وهي لا تمتلك رؤية استراتيجية على المدى البعيد، فرغم أن الجزائر واسبانيا لهم أكثر من نقطة ضعف فالمغرب لا يستغل ولا واحدة، ماذا لو قررت الحكومة غظ الطرف عن المهاجرين السريين كلما أثارت اسبانيا الفتنة في بلدنا، ماذا لو قررت الحكومة التغافل عن المخدرات البيضاء وهي تبحر نحو السواحل الإسبانية حتى يعلم الإسبان كم نحن مهمون لأمنهم الاجتماعي والنفسي، ماذا لو قدمت الحكومة مساعدتها عن طريق المخابرات لمنظمة ايتا الباسكية التي تقاتل من أجل الاستقلال، أم أن الحكومة تجيد فقط لعب دور الخادم لحكومة معادية، اللهم إن كانت قضية الصحراء لا تهمها أو تعتبرها في المرتبة الثانية بعد العلاقات مع إسبانيا .
إن عبثية الحكومة في تعاملها يطرح أكثر من سؤال بخصوص الجهة التي تدير الأحداث داخل المغرب، لقد جعلتنا هذه السياسة نترحم على ادريس البصري وأيامه حيث كان الجميع متساويا أمام القمع أما اليوم فالدلال هو سيد الموقف في التعامل مع الانفصاليين .
asoukaini@live.fr

‫9 تعليقات

  1. أنت لست من هذه الحقبة من الزمن يا صاحب المقال

    تابع التطورات و افهم معناها

    اليوم أصبح للمغرب الضوء الأخضر لتحرير مغاربة الصحراء المغربية من احتلال الملشيات الإرهابية

    وقريبا سيتحقق النصر إن شاء الله

  2. عاش الملك محمد السادس نصره الله
    المغرب من خلال تتبعي للأحداث أنها سياسة حكيمة من خلال ضبط النفس وتمرير موقفه بالإدانة وليس بالسلاح لأن بوليزاريو وذلك القزم بوفليق ليس لديه ما يخسره فالصحاري والجوع……..هي سمات الجزائر .
    أما المغرب الحبيب خلال تولي الملك الشاب محمد 6 نصره الله فقد قام بمشاريع كبرى السكك الحديدية إنشاء الطرق بمعايير دولية الميناء المتوسطي ميناء الناظور ربط المواصلات من الناظور الى نهاية شبرمن الصحراء المغربية الحبيبة ….
    بالقوة إن اقتضى الحال بل يمكن مواجهة الجزائر وبوليزاريو ومن يشاطره الرأي الفاسد
    ولكن الحكمة والسياسة الممنهجة ستؤدي حثالة الجزائر_الحكومة_الى الهاوية
    أما بخصوص المخبرات فهي ترصد كبيرة وصغيرة كماقلت تترصد النمل في حجره ..
    من جهة أخرى فدعم ايتا البسكية هل تريد من المغرب أن يكون فتنة بين الدول كما تفعل الجارة الخبيثة نحن نواجه الجارة الخبيثة بالحكمة .التغافل عن المخدرات أو الهجرة السرية لأن له اتفاقية مع الاتحاد الاوروبي وغيرها من الدول الاخرى التي تساند المغرب بشكل قوي
    ولكي أطيلي علكيم ان السياسة التي يقوم بها المغرب بقيادة الملك محمد السادس نصره الله سياسة حكيمة والتي يمكن اصطلحها بسياسة الكبار.عاش الملك محمد السادس نصره الله

  3. ابوحمزة says:
    Your comment is awaiting moderation.
    19/11/2010 at 19:50

    السلام عليكم تعقيب صغير علي الاخ mohamedn@hotmail.fr اخي الكريم انا اتفق معك في المشاريع التي حققها ملكنا الشاب محمد السادس نصره الله ولا نشك في سياسته الحكيمة التي يتعامل بها مع الجارة الشقيقة الجزائر ومنظمة البولزاريوا المفتعلة من قبل الجنرالات الجزائرية هاؤلاء المرتزقة اللذين قتلوا الالاف من شعبهم والالاف في السجون السرية وما زالوا يقتلون ويسجنون الابرياء علي كلمت الحق .الشعب اللذي فاز علي الجنرلات الجزائرية في الانتخبات سنت 1991 شعب عظيم ولاكن لاحول ولاقوت له فالمغرب بقي بعيدا ولم يتدخل في شؤن الاخرين اما الجزائرتدخلت مرارا في شؤننا الداخلية سياسيا وعسكريا متخفيت وراء منظمة مفتعلة من قبلها وما زالت تتدخل .يجب علينا نحن المغاربة ان نوقفها عند حدها فهناك حدودا حمراء يجب ان تقف عندها الجزائر والبولزاريوا ….. وان تفيق مخابرتنا من سباتها كيف يعقل ان تقوم هذه الشرذمة الخائنة بمثل هذه الاعمال ومخابرتنا لاتعلم بذالك وتقول بان مخبراتنا تترصد كبيرة وصغيرة وكما قال صاحب المقال تترصد النمل في حجره .فانا عندي راي اخر يجب اعادت النظر في مثل هذه المخابرة لان الامر ليس هينا ويتعلق الامر هنا بامن اربعين مليون مغربي ويجب علي المغرب ان يكون بالمرصاد لكل مؤامرة خبيثة ولايتهاون مع هاؤلاء الخونة اللذين يتامرون مع عدو وحدتنا الترابية فالصحراء مغربية وستبقي مغربية و عاش الملك والعزت لله ولرسوله والمؤمنون والسلام عليك اخي محمد وسمحلي علي هدا التعقيب وشكرا

  4. je comprends pas ce que l’ auteur de l’ article veut dire vraiment, est ce une tolérance ?? est ce que Idris El basri avait le droit de massacrer les gens pour avoir revendiquer leurs droits, comme les Rifains ont toujours fait, l’ auteur veut il nous rappeler les mauvais souvenirs de ce criminel bras de fer de l’ x dictature Hassan deux ??? est ce que l’ auteur sait que ces deux là etaient la cause de la souffrance que subit les marocains vis à vis du sahara marocaine..??

    Je parais que l’ auteur ne sait pas de quoi il parle, le fait que quelques citoyens ont péri en luttant pour le bien du pays, ça ne donne à personne le droit de nous citer les noms des personnes qu’ il croit digne de la situation.. surtout si ces personnes nous ont quitté pour de bon.. tu as oublié que des milliers sont péri accause des massacres qu’ avait commet ce type aprs le feu vert donné par son Chef. …

    à bas la dictature, jamais les massacres cède les peuples… bienvenue l’ ère des droit de l’ homme, le Maroc, à sorti digne de confiance de cet affaire des agents secrets algériens..le Maroc, a su comment gagner la partie malgré les sacrfice que d’ alleurs on a toujours sacrifié bcp plus pour la meme cause, le sahara marocaine..

    Merci M6, bienvenu le sérieux

  5. السلام عليكم
    كفاكم مدحا ومجاملة للحكومة انتم تعلمون ان حكومتنا عبارة عن مجموعة هولدين تاخد وتعطي لا يهمها سوا المحافضة على متاصبها ومكاسبها الحزبية فقط
    نعم كلنا نعرف المجهود الجبار الدي يقوم به الملك محمد السادس لكن شخص واحد لن يسير بالوطن الى الامام والباقي اما في سبات او منكب على مصالحه الشخصية فقط
    لنكن يدا واحدة لنحارب الفساد في مجتمعنا ونوجه همنا لقضيتنا الوحدوية مهما كلفنا دالك من تضحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *