كروش لحرام

في الوقت الذي نجد السواد الأعظم من الموطنين يتصارعون يوميا مع صروف الدهر لتوفير لقمة العيش والحفاظ على ماء الوجه والقناعة بما يسر الله ، رغم العلم بأن الراتب الشهري لايكفي لتسديد مصاريف الماء والكهرباء والكراء بالنسبة للغالبية العظمى مع تخصيص جزء من هذا الراتب لتسديد الديون المتراكمة ، نجد نسبة أخرى لاتتوفر حتى على هذا الوضع منها من حصل على شواهد عليا ووجد نفسه في الشارع يهدد بحرق نفسه بعد أن فقد الثقة في الوعود الفارغة وبعد أن سئم من مد اليد إلى الأم لتمنحه ثمن شراء جريدة عله يجد في طياتها إعلانا عن مباراة أو وظيفة .
أمام هذا الأمر نجد بالمقابل فئة أخرى من المنعمين منهم ممن حصل على المال بطرق غير شرعية وساهم في ارتفاع مستوى المعيشة.
وسأتحدث بالضبط عن ” كروش لحرام ” بالريف مادمت انتمي إلى هذه البقعة الطاهرة التي افتخر واعتز بالانتماء إليها مادامت أنجبت رجالا شهد التاريخ على نبل أخلاقهم وشيمهم والدفاع عن وحدة الوطن أمثال الأمير محمد عبد الكريم الخطابي …
يبدو أن كروش لحرام بدأت تتساقط أوراق التوت عنها تباعا بالريف بعد أن عاثوا فسادا وحصلوا على المال بالمتاجرة في المخدرات وسقط معهم مجموعة من رجال المخزن والموظفين الذين تستروا عن أفعالهم وباركوا خطواتهم وظنوا أنهم لن ينكشفوا واتى يوم الحساب وبدأت هم الآخرون تنكسر شوكتهم رويدا رويدا .
كيف لأمي لا يفرق بين الألف والزرواطة وتجده رئيسا لجماعة قروية أو بلدية مع العلم انه لم يدرس حتى في ” لمسيد ” فتراه يتحكم في زمام الأمور ويحصل على شهادة نهاية الدروس الابتدائية بتزكية من مدير مؤسسة أو جهة في النيابة أو الأكاديمية بعد أن أغدق عليهم ماتيسر من المال السايب ليشهدوا له أنه درس فعلا بتلك المؤسسة وشارك في الامتحانات ونجح بميزة مستحسن ، الكل ساهم إذن في تردي الأوضاع بالريف ، ولآخر يتبختر ويريد أن يوهم نفسه فعلا بأنه حصل على شهادة عليا من الصربون اوبلاد الوقواق لالشيئ سوى للجلوس على الكرسي الوثير والتحكم في زمام الأمور ، مع العلم المسبق بأن تلك الشهادة العليا مزورة وتعود لشخص أخر .
إن غالبية الذين يدبرون الشأن المحلي تجدهم مزيفون وان مستواهم ضعيف جدا إن لم نقل صفر كبير ومع ذلك نصفق لهم في الحملات الانتخابية ونساندهم وننافقهم ونسيل الدماء عليهم ونتخاصم مع القريب قبل الصديق في سبيل إنجاحهم لالشيئ سوى للظفر ببعض المال الحرام الذي يتصدقون به على بعض ضعاف القلوب الذين يبيعون ضمائرهم مقابل حفنة من المال الحرام مع العلم المسبق أن لا ضمير لأمثال هؤلاء .
كما انه لايعقل أن تجد من النواب المحترمين بعض كروش لحرام من الريف والذين حصلوا على الكرسي بمال الحشيش .
إنني لااتفق مع الذي يقول اليوم بأن الريف مازال يعيش التهميش والإقصاء فبضل الاوراش الكبيرة التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس بالريف عرفت المنطقة رجوعا نوعيا إلى الواجهة ، وما التصدي لكروش لحرام الذين يتحكموا في زمام الأمور إلا إشارة قوية على أن عهد ” دير لي بغيت ” قد ولى فنحن مطالبون بأن نساهم في إنجاح هذه الاوراش عن طريق اختيار الرجل المناسب في المكان المناسب ، والبداية تكون بالذين يسهرون على تدبير الشأن المحلي فلا يجب أن نستسلم لاغراقاتهم المادية فإذا منحك اليوم درهما حراما فلا تنتظر منه أن يجلب المشاريع إلى المنطقة ولا أن يساهم في تقريب الإدارة من المواطن ولا أن يسهر على مصالح المواطنيين ، فأنتظر في الغد بان يشير إليك فقط بالأصابع أنه اشتراك ، فهم يريدون الحصول على تلك المناصب فقط لحماية مشاريعهم والحصول على الحصانة البرلمانية للتسر على خروقاتهم .
الريف اليوم بحاجة إلى رجال أكفاء فلا يجب عليهم أن يتركوا الساحة فارغة لمثل هؤلاء المرتزقة الذين لايشرفوننا بقدر مايساهموا في تلطيخ سمعتنا ، كيف لجماعة لا تجد رئيسها يظهر إلا في فترة الانتخابات لتوزيع المال للمحافظة على الكرسي المثير أن يحرك عجلة التنمية بالمنطقة .
وكيف لشخصيات كرتونية لا يجدون حرجا في الظهور كل مرة بلون سياسي ” تبدال الفيسة ” والترحال من حزب لآخر كالحرباء أن يساهم في السهر على مصلحة المواطن الريفي .
إن ارض الريف التي أنجبت عبد الكريم الخطابي……. والتي يعتقد البعض أنها مازالت خضراء ، ليس من السهل أن يشق ترابها جرارا وصوليا إذا ما تبين أن سوء النية هدفه فسرعان ما تنكسر شوكته .
وصدق الشاعر حين قال :
هي الأمور كما شاهدتها دول فمن سره زمن ساءته أزمان
وهـذه الـدار لاتـبقى على أحد ولا يـدوم عـلى حـال لها شان

katban bogos f had sora hata lkataba dyalak bogosa ewa haka nabgiwak tkon kataktab 3la bladak okatgir 3liha
hhhhhhhhhhhhh wah si lwardi dima bongoss ou kaya3raf yaktab mawadi3 zwina bhal dak lmawdo3 li ktab nta3 madrasti lhilwa .
و أنا أقرأ عنوان كروش لحرام دفعني فضولي لمتابعة ما ورد في الكتابة،وتساءلت مع نفسي من هم صناع هذه الديناصورات البشرية ؟ألستم أنتم الذين تنعمون بمكارمهم وتلمعون صورهم ابان الحملات الإنتخابية وفي كل مناسبة تجرون معهم حوارات لا أساس لها و لا أصل.وتأتون اليوم وتكتبون على أننا مطالبون بالمساهمة في اختيار الرجل المناسب في المكان المناسب؛على من تسخرون؟كنا دائما ومازلنا نحترم هذا المبدأ،والساحةلم ولن تكون أبداً فارغة،يكفي فقط أن تكونوا أنتم ناقلي المعلومة أو الخبر تتحلون بالإستقلالية والنزاهة ،لأننا نحن مثلكم نعرف كيف اغتنى جل المنتخبون بمجرد وصولهم إلى منصات التتويج،أما فيما يتعلق بتبدال المعطف أو الترحال فهي ظاهرة صحية ولا نرى فيها مانع بما أن الكتاب المحليون يستبدون و يمارسون سلطتهم الهمجية داخل مقراتهم الحزبية ويقصون كل شاب كفئ وطموح أراد المساهمة في إنجاح الأوراش المحلية أو الاقليمية حسب الحالات،وأنت بدورك تعلم وتعرف هذا،نحمد الله أن لنا ملك شاب يبني عليه كل أبناء الوطن الشرفاء آمالهم كل الشرائح المكونة لهذا المجتمع المغربي باستثناء الساهرين على التدبيرالمحلي منذ زمن بعيد.لذا لاأتفق معك حينما جاء في
كتابتك أن منطقة الريف عرفت رجوعا نوعيا ،بالعكس بفضل الزيارات المتعاقبة لملك البلاد انتعشنا كثيرا بفضل المنجزات التي تتحق كل حين؛والكل يشهد على هذا،مقابل انتعاشنا امتعض كثيراً جل رؤساء الجماعات لأنهم وجدوا أنفسهم خارج الركب و ما عليهم اليوم إلا الا بتعاد دون خلع المعطف السياسي بالطبع ويتركون أو يفسحون المجال للشباب الريفي لأنه قادر على تحقيق ما لم يستطع تحقيقه محترفوالإنتخابات الموسمية خلال فترات إشرافهم على تسيير الشؤون الجماعية.لأنهم السبب في إرجاع منطقة الريف إلى الوراء بفضل أفكارهم الضيقة وتوا صلهم مع كروش الحرام الحقيقيين.رجاء لا داعي اليوم أن نتهم الأشخاص بالمجان بحيث لك زميل أراه غير صادق في نقل الخبر،حبه الوحيد هوالتهافت لأخذ الصور مع كل من هب و دب.
مصطفى الوردي لم يقل ويل للمصلين بل قال ويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون. وهناك فرق شاسع في أن يعد الله المصلين بجهنم أو أن يعد المصلين الذين لا يحترمون وقت الصلاة.
ارجع الى الجملة التي استشهدت بها لتجد انه قال : رجوعا نوعيا الى الواجهة. وليس رجوعا نوعا الى الوراء.
مشكور اخي مصطفى على الموضوع الرائع
مصطفى الوردي لم يقل ويل للمصلين بل قال ويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون. وهناك فرق شاسع في أن يعد الله المصلين بجهنم أو أن يعد المصلين الذين لا يحترمون وقت الصلاة.
ارجع الى الجملة التي استشهدت بها لتجد انه قال : رجوعا نوعيا الى الواجهة. وليس رجوعا نوعا الى الوراء.
مشكور اخي مصطفى على الموضوع الرائع
________________________________________________________
شكرا أخي ردك يثلج الصدر
ان الأخ لم يقل ويل لمصلين……بل استشهد بالآية وفي كلتا الحالتين من لم تنهه صلاته عن الفحشاء و المنكر فلا صلاة له.وبالعودة إلى موضوع الواجهة أو الرجوع إليها نوعيا لم يصفها ولو بايجاز حتى نجزم بالتأكيد كلما في الأمرأن منطقتنا عرفت تهميشا منذ مدة ولولا الرعاية السامية لملك البلاد لما لمسنا هذا التطور والقفزة المميزة التي لم نكن تصور تحقيقها أو معاينتها.من جهة ثانية ليست الشواهد هي التي تجعل الرجل المناسب في مكانه بل المواطنة الحقة والغيرة الوطنية والإحساس بل المسؤولية التي هي أمانة في عنق كل واحد منا.كن من شئت؛يكفي التحلي بالقدرة على الإشتغال بفاعلية.
تحليل سطحي لمشاكل الريف . كروش الحرام ليس أبناء الريف الذين أنعم الله عليهم بفضله بل المشكل بالمخزن ورجاله . المشكل بالجمركي الذي يصدر للريف حافي القدمين عاريا ويعود للغرب مليونيرا . كروش الحرام من يستولون على خيرات الريف ويحولوها للمركز . يحاول بعض المتمركسين أن يسقطوا نظرية ماركس حول الصراع الطبقي علينا بالريف . نحن لا نعاني من الطبقة البرجوازية بل نعاني من الطبقة المخزنية . نعاني من التهميش والحكرة .
تقول أن الريف لا يعاني التهميش والإقصاء؟ من أين إستنتجت هذا؟ إن الأوراش الثي تتبجح بأن الملك أقامها بالريف هي أوراشه الخاصة ومشاريعه الخاصة لم يقمها إلا بغرض الربح والتجارة . إنهم يسمسرون فينا ويغتنون على ظهورنا . هل مرجان في مصلحتنا أم مصلحة من إفتتحها وكذلك ماكدونالدز والمطار والميناء والذي يفاجؤنا بأسعار خيالية ولا يهمهم معانات المواطن الريفي بل هم يحتكرون كل شيء .
لقد سبق الميزان الفاسي للريف وقايض دمائنا ومعاناتنا بمصلحته . فما العيب أن يشقه جرار عسى أن تنبت هاته الأرض الطاهرة رجالا لا تثنيهم عن المصلحة العليا للريف مصالح شخصية ولا قمع مخزني .
موضوع قيم
tbark allah rlik
sahih ma koltoho ayoha al katib al mohtaram katara allah min amtalika
arrif irazan ikhasit iryazan awma alah yahfadkom
شكراً على الموضوع
وخير دليل على كروش لحرام الذين تحدثت عنهم نجد أمثاله في جماعة البركانيين وجماعة أركمان
أما الذين يتحدثون عن ريف في الاحلام أظنهم لم يذوقوا بعد مرارة الحياة عندما يتولى كرش لحرام أمور جماعة أو بلدية أو …..
لكن يا صاحب الموضوع أظن أن العين بصيرة واليد قصيرة خاصة عندا تجد السواد الأعظم ممن يعانون قهر كروش لحرام يدافعون عن بقائهم في الكراسي والشأن العالي ولو نهم مرتزقة وجهلاء ولا يفقهون لا في الدين ولا في السياسة ولا في تدبير الشأن المحلي ولا ولا ولا………… لكن تجدهم بالمقابل حادقين في التلاعبات وسرقة المال العام وهدره في أمور تافهة وخير دليل لمن أراد التأكد عليه بزيارة جماعة البركانيين ليتخيل بل ليعيش كيف كان يعيش الإنسان قبل ظهور الحظارة