لكن التيار الإسلامي هو أيضا لا يمثلنا..

يبدو أن التيار الرجعي المناهض للديمقراطية والحداثة في بلادنا، والتيار الإسلامي على وجه الخصوص، الرافض للتغيير والمساواة الكاملة بين المواطنين المغاربة في الحقوق والواجبات، عاد بقوة خلال هذه الأيام، خاصة بعد فوز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات التشريعية الأخيرة. عاد للنيل من شرف وكرامة الديمقراطيين المغاربة عموما، والأمازيغ خصوصا، سواء من خلال تزييف مطالب وأهداف الحركة الديمقراطية الاحتجاجية برمتها، ومطالب وأهداف الحركة الأمازيغية تحديدا، أو من خلال تلفيق مجموعة من التهم المجانية في حق القوى الديمقراطية المناهضة للفساد والاستبداد السياسي من جهة، والرافضة للاستغلال واستثمار الدين في العمل السياسي من أجل مصالح سياسية دنيوية من جهة ثانية.
قلنا، عاد هذا التيار ومعه اسطوانة ” المؤامرة ” على وحدة الوطن والدين؛ وهي الاسطوانة التي يشهرها في وجه كل من يخالفه الرأي والانتماء، حيث يعتبر كل من يفكر خارج سياقاته وتصوراته (= التيار الإسلامي الرجعي والمحافظ) خائنا وعميلا للصهيونية( كذا!!)، وبالتالي فإنه يعتبر من المعاديين للإسلام والعرب!!.
انطلاقا من هذه الخلفية يعتبر الأمازيغ في نظر هذا التيار ? أي التيار الإسلامي ? المناهضين لسياسة الإقصاء والتمييز العنصري ضد كل ما هو أمازيغي، والرافضين لسياسة تحويل البلد ( = المغرب) إلى مجرد مستعمرة تابعة للحركة السلفية الوهابية في السعودية، مجرد خونة وعملاء للصهيونية!!.
علاوة على هذا تتميز كتابات أنصار هذا التيار، والتي تفتقر في مجملها إلى الموضوعية والعقلانية في تناولها للمشهد السياسي والثقافي والاجتماعي القائم في بلادنا؛ أي في تعاملها مع الواقع الموضوعي، بعيدا عن لغة الاتهام والتهديد أحيانا، وعن لغة التكفير وتزييف الحقائق الموضوعية والتاريخية أحيانا أخرى، تتميز بكونها لا تستطيع تناول القضايا المطروحة عليها خارج الإطار الديني، بمعنى آخر ، لا يستطيع الإسلاميون مثلا مناقشة القضية الأمازيغية دون إجراء ربط أوتوماتيكي بين الأمازيغية والإسلام أو بين الأمازيغية واللغة العربية أو حتى بين الأمازيغية والعرب، الشيء الذي يوحي للقارئ العادي؛ الغير المتتبع للشأن الأمازيغي، بأن الصراع الذي تخوضه الحركة الأمازيغية هو صراع بين الأمازيغ والعرب أو أنه صراع بين اللغتين العربية والأمازيغية في أفضل التقديرات ، بل أكثر من ذلك هناك من يعتقد بأن الصراع يتمحور بين الإسلام والأمازيغية، وبالتالي فإنهم يضعون الأمازيغية في مواجهة الإسلام !!.
هذا في ما يؤكد الخطاب الأمازيغي الديمقراطي بأن الصراع القائم بين الحركة الأمازيغية والأطراف السياسية بمختلف توجهاتها وانتماءاتها الإيديولوجية، بما فيها الدولة أيضا، يتعلق بطبيعة مواقف وتوجهات هذه الأطراف؛ أي أن الأمر يتعلق أساسا بالقوانين والتوجهات السياسية والإيديولوجية التي تعتمدها هذه الأطراف في صياغة برامجها واتخاذ مواقفها من مختلف القضايا الوطنية، وعلى رأسها القضية الأمازيغية، ولا علاقة للموضوع بمناهضة الإسلام أو العرب أو اللغة العربية ( يمكن مراجعة وثائق وأدبيات الحركة الأمازيغية حول هذه المواضيع).
فعلى سبيل المثال لا يمكن اعتبار موقف الحركة الأمازيغية من حزب الاستقلال نابعا من كون عباس الفاسي من ” أصول” عربية مثلا أو لكونه؛ أي حزب الاستقلال، يدافع عن اللغة العربية أو الإسلام، وإنما نابعا من مواقف هذا الحزب تجاه اللغة والهوية الأمازيغيتين، ونفس الشيء ينطبق تماما على الأحزاب الأخرى، بما فيه حزب العدالة والتنمية.
وفي هذا السياق ؛ أي في سياق تشويه النضال الديمقراطي عموما، والنضال الأمازيغي خصوصا، نشر الأستاذ الدكتور عبد الكريم القلالي مقالا تحت عنوان ” رسالة من قلب الريف المغربي.. التيار الأمازيغي لا يمثلنا “، المنشور في عدة مواقع إخبارية، الذي أراد من خلاله إبلاغ الرأي العام بأن الحركة الأمازيغية لا تمثل جميع الأمازيغ، فهو محق في ذلك تماما، لكن السؤال المطروح على الكاتب هو التالي: هل يحتاج الأمر إلى استعمال ترسانة من الأكاذيب والاتهامات المجانية في حق الحركة الأمازيغية برمتها للقول بأن الحركة الأمازيغية ( التيار الأمازيغي حسب لغة الكاتب) لا تمثل الأمازيغ؟ فهل يتعلق الأمر هنا بأزمة المنهج أم بحالة نفسية مرضية يعيشها الكاتب عندما يسمع كلمة الأمازيغ والأمازيغية ؟ وهل يمثل الكاتب جميع الأمازيغ حتى يتكلم نيابة عنهم وبضميرهم؟.
على أية حال، نحن ندرك جيدا بأن العنف، سواء كان جسديا أو معنويا ( مثل الاعتقال، التهديد، الشتم والاتهامات ..) هو من أسلوب الجبناء والضعفاء أولا، وهو أسلوب محزني بامتياز ثانيا، كما أنه أسلوب متخلف وغير حضاري، حيث لا يمكن أبدا أن يصدر هذا السلوك من شخص يفترض فيه العلم والمعرفة، ويضع في مقدمة اسمه كلمة الدكتور فلان ..، فإذا كان هؤلاء الأشخاص يستعملون مثل هذه الأساليب المخزنية البالية في مواجهة خصومهم، فماذا سنقول عن الناس البسطاء والعادين؟.
عموما، لا تختلف الرسالة التي يريد السيد القلالي إبلاغها للقراء عن الرسائل التي تحملها معظم الكتابات الإسلامية حول الأمازيغ والأمازيغية، سواء من حيث المضمون والمحتوى أو من حيث المنهج / الأسلوب والأهداف المتوخاة منها. لهذا مع الأسف، لم يستطيع الكاتب ، كباقي زملائه في التيار الإسلامي، تجاوز لغة الاتهام وتزييف الحقائق، حيث كرر نفس الكلام والتهم المجانية في حق الأمازيغ، كلام فضفاض لا معنى له في ظل عدم تقديمه للحجج التي تثبت ما يقوله في حق المناضلين الأمازيغ. لهذا سوف لا نطالبه بتقديم الحجج والأدلة التي تؤكد مدى صحة كلامه، ولكن في نفس الوقت سنطالبه بإعادة قراءة مواقف الحركة الأمازيغية من الثالوث المحرم في نظر الإسلاميين؛ أي موقف الحركة الأمازيغية من الإسلام، واللغة العربية، والعرب. كما نرجوه أن يتق الله في ما يقوله في حق أخوانه الأمازيغ الذين يختلف معهم سياسيا وفكريا وعقديا، فالاختلاف في الرأي والتقديرات لا يعني بالضرورة أن الخصم خائن وعميل للخارج.
نضيف أن المقال في مجمله لم يحمل، على الأقل بالنسبة لي شخصيا، أفكارا جديدة يمكن للمرء أن يستفيد منها، لكن رغم ذلك سنحاول في السطور الموالية توضيح بعض الإشكاليات والأمور التي اثارها الكاتب في مقاله المذكور سابقا، خاصة علاقة الوطن بالدين وإشكالية التمثيلية.
أولا: إشكالية التمثيلية:
لقد أراد الكاتب من خلال إثارته لهذه الإشكالية، كما أشرنا سابقا، إلى القول بأن الحركة الأمازيغية ( التيار الأمازيغي حسب تعبير الكاتب)، لا تمثل كافة الأمازيغ وبالتالي لا يحق لها الحديث باسم الأمازيغ. طبعا، هذا الكلام قد لا يختلف حوله اثنان، ليس فقط لكون أن الحركة الأمازيغية لم تدعي يوما ما تمثيلها لكافة الأمازيغ، وإنما لكون أن الحركة الأمازيغية ليست حزبا سياسيا يدعى تمثيل الأمازيغ كما هو الشأن لدى الأحزاب الأخرى.
إلى هذا الحد ليست لدينا أية مشكلة مع موقف الكاتب في ما يخص مسألة عدم تمثيل الحركة الأمازيغية للامازيغ برمتهم، لكن المشكلة الحقيقة، والتي ربما لم ينتبه إليها السيد القلالي هي أن فئة واسعة من الأمازيغ لا تمثلها التيارات الإسلامية ولا التيارات الأخرى، بل ولا تمثلهم حتى الحكومة المغربية، سواء كانت حكومة عباس الفاسي السابقة أو الحكومة التي سيشكلها عبد الإله بنكيران في غضون الأيام القادمة. هذا من جهة، ومن جهة أخرى لا يمكن اعتبار، بأي شكل من الأشكال، فوز حزب العدالة والتنمية بالانتخابات التشريعية الأخيرة انتصارا للإسلاميين على الأمازيغ كما يدعي البعض، حيث هناك من يتحدث عن ” انتكاسة” الحركة الأمازيغية بعد فوز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات الأخيرة.
ومن جانب آخر، لا يمثل حزب العدالة والتنمية كافة الشعب المغربي ولا كافة الأمازيغ، بقدر ما يمثل فقط الذين صوتوا عليه خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة؛ وهي نسبة 27% من أصل 45% .
ومن هذا المنطلق يجب أن نكون واضحين جدا بأن حكومة بنكيران المقبلة تمثل فقط 45% من مجموع المواطنين المغاربة، أي ما يعادل حوالي 6 ملايين مغربي فقط من أصل حوالي 22 مليون مواطن مغربي يحق لهم الانتخاب( انظر البلاغ الذي أصدره حزب القوات المواطنة بعد الانتخابات). لهذا فان حكومة السيد عبد الإله بنكيران المقبلة فاقدة للشرعية وفق المنظور الديمقراطي لمسألة التمثيلية، فالحكومات التي تحترم شعوبها لا يمكن لها أن تباشر الحكم إذا ما لم تحصل على نسبة تفوق 50% من أصوات الناخبين( على الأقل 51%).
ثانيا: الوطن والدين:
كثيرا ما يردد الإسلاميون بأن الإسلام هو العنصر المشترك لجميع المغاربة، انطلاقا من كون أن أغلبية المغاربة يدينون بالإسلام، ولكون كذلك أن الدولة المغربية هي دولة إسلامية وفق ما ينص عليه دستور الدولة.
فإذا كنا نفضل أن لا يكون للدولة دين معين، فاننا نوافق على التحليل القائل بأن أغلبية المغاربة يدينون بالإسلام، وهذه حقيقة موضوعية لا يمكن للعاقل أن يتجاوزها، لكن ماذا بعد هذه الحقيقة؟ هل يعني هذا أن كل شيء يجب أن يكون وفق التصور الديني؟ وما هو الإسلام الصحيح في نظر القائلين بهذا التحليل هل هو إسلام جماعة العدل والإحسان أم إسلام حزب العدالة والتنمية أو إسلام آخر؟ وما موقع المغاربة الغير المسلمين في المشروع الإسلامي الذي ” يجب ” أن يسود في الدولة؟ وهل الديمقراطية تعنى خضوع الأقلية للأغلبية العددية ؟ وما موقع الحريات الفردية والجماعية في ظل المشروع الإسلامي الذي ” يجب ” أن يسود انطلاقا من كون أن أغلبية المغاربة يدينون بالإسلام ولكونه أيضا دين الدولة ؟ وما موقع التعدد الثقافي واللغوي في المشروع الإسلامي؟. وكيف سنعالج الظواهر الاجتماعية المنتشرة على امتداد المجتمع المغربي، هل سنكتفي بتقطيع الأيادي والرجم كما فعل ( ومازال) النظام السوداني إبان استلامه للسلطة مثلا ؟ وهل سنعالج إشكالية البطالة بترديد عبارة { الأرزاق في يدي الله } ؟ وكيف سنعالج المساواة بين المرأة والرجل، هل بفرض ثقافة الحجاب والنقاب أم بماذا ؟.
هذه هي بعض الأسئلة التي تستفز التيار الإسلامي عندما يتم طرح مسألة علاقة الدين بالسياسة، فإذا كانت مسألة الإيمان واعتناق الإسلام هي مسألة فردية/ شخصية وفق النصوص الدينية نفسها ومسالة السياسة شأن عام مشترك بين جميع الناس، فلماذا يربط الإسلاميون الدين بالسياسة ؟.
فإذا كنا نحن المسلمون نختلف في درجات إيماننا وفهمنا للنصوص القرآنية، ونختلف أيضا حول نوعية الإسلام الذي يؤمن به كل واحد منا ، حيث نفترق إلى جماعات وفرق عديدة، كما نتوزع إلى مذاهب وتيارات عديدة، فانه من الصعب أن نجعل الإسلام هو القاسم المشترك لجميع المسلمين المغاربة، وبالأحرى لجميع المغاربة، حيث يؤكد الواقع العملي المعاش في بلادنا وجود فئات واسعة من المواطنين المغاربة الذين لا يعتقدون بالإسلام، بل ولا يعتقدون نهائيا( بدون دين)، فكيف سنتعامل مع هذا الواقع ؟. هل سنفرض عليهم الجزية أو التهجير الجماعي أم ماذا؟.
نعتقد أن السياسية يجب أن تكون في البرلمان والإسلام في المساجد، فحكاية أن أغلبية المغاربة مسلمون، وبالتالي فان الإسلام يجب أن يسود في كل شيء، هي حكاية تتناقض مع الديمقراطية والحداثة، فالديمقراطية لا تعني خضوع الأقلية لمنطق الأغلبية العددية.
على أساس هذه الخلفية نرى أن الوطن هو الذي يجب أن يشكل القاسم المشترك بين كافة المغاربة، فمهما اختلفنا سياسيا وفكريا وعقديا وعرقيا ولغويا، فإننا قد نختلف في طريقة وكيفية تحقيق ازدهار وتطور الوطن، ولكن بكل تأكيد سوف لا نختلف على أهمية تطور وازدهار الوطن/ البلد سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وحضاريا.
وفي نهاية هذه المقالة المتواضعة أود أن أشير إلى أن تشبث الأمازيغ ، بل وكل المغاربة الأحرار، بالقائد والمفكر المغربي عبد الكريم الخطابي لا علاقة له باللغة التي كان يتحدث بها أو بانتمائه الجغرافي أو العرقي ( هناك من يقول بان عائلة الخطابي من جذور عربية، انظر كتاب ” الظل الوريف في محاربة الريف” ص 184) أو لكونه مسلم العقيدة حفظ القران كما يفعل الإسلاميون، وإنما لكونه ( = عبد الكريم الخطابي) كان يحمل مشروعا ديمقراطيا حداثيا (انظر كتاب ” عبد الكريم ملحمة الذهب والدم” زكية داود، ترجمة محمد الشركي).
ومن جانب آخر أود أن اذكر الدكتور القلالي وغيره بأن عبد الكريم الخطابي كان بالفعل يعرف اللغة العربية، وحفظ القرآن، وكان يصلي، ويصوم..الخ ، لكنه لم يفرط أبدا في لغته الأمازيغية/ تريفيت وفي تقاليده وعاداته الأمازيغية الريفية، وكان عادل في تناوله لقضايا الأقلية في مجتمعه، وخاصة اليهود ( المرجع السابق ” عبد الكريم ملحمة الذهب والدم” ص 136 ) فأين انتم (= الإسلاميون) من مشروع وفكر عبد الكريم الخطابي؟.
محمود بلحاج/ لاهاي
للتواصل: s.tifawin@hotmail.com

الى الجاهل بأمور دينه : حمودة !
كان الأجدر والأنفع لك ولنا ان تكتب حول ” المنهزمين ” في هذه الإنتخابات، وتقوم بتوبيخهم عن تخاذلهم وتكاسلهم وتقاعسهم عن اداء واجباتهم؛ بدل ” تخوينك ” و ” وتشكيك” في الفريق الفائز ، البطل ، المنتصر : حزب العدالة والتنمية المغربي!
( اللهم لا حسد )
اما كيف سيعالجون الأوباء من كل صنف وطيف التي سيرثها تركة من العهد الجاهلي ( الليبرالي العلماني ) ، فإنهم سيعملون بقول الناظم:
وقــدم الأعلـــى لــدى التزاحم
فــي صـالحٍ والعكـس فـي المظالم
وادفــع خفيـف الضـررين بالأخف
وخــذ بعـالي الفـاضِلَينِ لا تخــف
إذا تزاحمت المظالم، يعني المفاسد، فإنه يقدم أدناها وأخفها، مثال ذلك: قول الله تبارك وتعالى: ﴿ وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾12
ويمكن أن نمثل لهذه القاعدة بمثال، وهو ما ذُكر عن شيخ الإسلام ابن تيمية ءرحمه اللهء أنه مر بقوم من التتار كانوا يشربون الخمر، ولم ينههم عن شرب الخمر، وكان معه صاحب له فقال له أي: لشيخ الإسلام ابن تيمية: لماذا لم تنههم؟!.
قال: لأنهم لو تركوا شرب الخمر، لذهبوا يهتكون أعراض المسلمين، ويغصبون أموالهم، وهذا ظلم متعدٍ، وهو أعظم من الظلم القاصر الحاصل بشرب الخمر. وهذا لا شك أنه من فقه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، حيث قدم أخف المفسدتين على أعلاهما.
ومثال آخر: ما حصل من الخضر حين ركب هو وموسى ء عليه الصلاة والسلام ء السفينة، فخرقها الخضر، ولا شك أن خرق السفينة ضرر، لكن الخضِر أراد أن تسلم السفينة من ملك يأخذ السفن الصالحة التي ليس بها عيب؛ فخرقها ضررٌ، ولكنَّ أخذها أشد ضررا منه. والسفينة إذا بقيت وفيها ضرر فهو أهون ﴿ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ ﴾13 وهذه قاعدة مهمة ينبغي للإنسان أن يعتني بها.
ومثال آخر: لو أن أحدا صال على نفسك فإنك تدافع عنها لا شك، لكن هل تلجأ إلى القتل مباشرة، أو تدافعه بالأسهل فالأسهل، معلوم أنك تدافعه بالأسهل فالأسهل، فإذا لم يندفع إلا بالقتل فلك أن تقتله؛ لأنه صائل ليس له حرمة، لكن دافعه بالأسهل فالأسهل، قال أهل العلم: إلا إذا خفت أن يبادرك بالقتل لو دافعته بالأسهل فالأسهل فهنا لك أن تقتله لكن لا تستعجل حتى ترى منه قرائن قوية، تدل على أنه سيبادرك بالقتل إن لم تقتله.
الى الجاهل بأمور دينه : حمودة !
كان الأجدر والأنفع لك ولنا ان تكتب حول ” المنهزمين ” في هذه الإنتخابات، وتقوم بتوبيخهم عن تخاذلهم وتكاسلهم وتقاعسهم عن اداء واجباتهم؛ بدل ” تخوينك ” و ” وتشكيك” في الفريق الفائز ، البطل ، المنتصر : حزب العدالة والتنمية المغربي!
( اللهم لا حسد )
اما كيف سيعالجون الأوباء من كل صنف وطيف التي سيرثها تركة من العهد الجاهلي ( الليبرالي العلماني ) ، فإنهم سيعملون بقول الناظم:
وقــدم الأعلـــى لــدى التزاحم
فــي صـالحٍ والعكـس فـي المظالم
وادفــع خفيـف الضـررين بالأخف
وخــذ بعـالي الفـاضِلَينِ لا تخــف
إذا تزاحمت المظالم، يعني المفاسد، فإنه يقدم أدناها وأخفها، مثال ذلك: قول الله تبارك وتعالى: ﴿ وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾12
ويمكن أن نمثل لهذه القاعدة بمثال، وهو ما ذُكر عن شيخ الإسلام ابن تيمية ءرحمه اللهء أنه مر بقوم من التتار كانوا يشربون الخمر، ولم ينههم عن شرب الخمر، وكان معه صاحب له فقال له أي: لشيخ الإسلام ابن تيمية: لماذا لم تنههم؟!.
قال: لأنهم لو تركوا شرب الخمر، لذهبوا يهتكون أعراض المسلمين، ويغصبون أموالهم، وهذا ظلم متعدٍ، وهو أعظم من الظلم القاصر الحاصل بشرب الخمر. وهذا لا شك أنه من فقه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، حيث قدم أخف المفسدتين على أعلاهما.
ومثال آخر: ما حصل من الخضر حين ركب هو وموسى ء عليه الصلاة والسلام ء السفينة، فخرقها الخضر، ولا شك أن خرق السفينة ضرر، لكن الخضِر أراد أن تسلم السفينة من ملك يأخذ السفن الصالحة التي ليس بها عيب؛ فخرقها ضررٌ، ولكنَّ أخذها أشد ضررا منه. والسفينة إذا بقيت وفيها ضرر فهو أهون ﴿ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ ﴾13 وهذه قاعدة مهمة ينبغي للإنسان أن يعتني بها.
ومثال آخر: لو أن أحدا صال على نفسك فإنك تدافع عنها لا شك، لكن هل تلجأ إلى القتل مباشرة، أو تدافعه بالأسهل فالأسهل، معلوم أنك تدافعه بالأسهل فالأسهل، فإذا لم يندفع إلا بالقتل فلك أن تقتله؛ لأنه صائل ليس له حرمة، لكن دافعه بالأسهل فالأسهل، قال أهل العلم: إلا إذا خفت أن يبادرك بالقتل لو دافعته بالأسهل فالأسهل فهنا لك أن تقتله لكن لا تستعجل حتى ترى منه قرائن قوية، تدل على أنه سيبادرك بالقتل إن لم تقتله.
فلا تخف ، يابلحاج، قبيلتك في ايدي امينة انشاء الله يا ولدي
( واش بصاح شك ذعروص؟)آيث عوص:وما حقيقة انكم اصحاب “شريعة”الشاقور/الصاطور!
رفع عنك القلم اذن
مقال لا يستحق القراءة لما تشتم منه رائحة العنصرية
مقال رآآآآئع كالعادة.
رغم ذلك فوصول الإسلاميين للحكم بالمنطقة لا ينبغي أن يكون صدمة لنا نحن الحداثيين، بل هو فرصة لكي نوضح مواقفنا من الحرية والعدالة والدكتاتورية، ولكي نصلح سوء الفهم لمن اعتبروا فترة حكم الأحزاب اليسارية بالعلمانية ليحملوا هذه الأخيرة مسؤولية كل الهفوات السياسية على مستوى تسيير الشأن العام للمواطنين… فالمغرب لم يعرف بعد على المشهد السياسي تواجد أي حزب علماني يتخد من مبدأ فصل الدين عن الدولة هدفا ويطمح لتحقيقه، فجميع الأحزاب بالمغرب أسست على ضهير شريف ، كما أن المواقف من العلمانية والتي كانت مؤيدة لمشروعها ضلت دائما مرتبطة بأسماء مناضلة داخل هذه الأحزاب دون أن تجد طريقها نحو الديباجات والأوراق التأسيسية، وبالتالي فالأمل اليوم من أجل مغرب علماني ملقى وبقوة على عاتق الحركات الشبابية الحرة والمستقلة، التي تهدف الي نشر الوعي الإنساني ومحاربة الأفة الدينية وحسر الدين في مكانه الطبيعي المساجد والزوايا دون اقحامه للتحكم في خصوصيات الأفراد اليومية.
كما أن هذا الوصول الإسلامي للحكم هو انذار واضح لبداية انتحاره الذاتي، فالثورات القادمة بالعالم العربي وشمال افريقيا الأمازيغية ستكون ضد الإسلاميين والمد الأصولي السياسي، وستقودها النساء لأنهن سيكن الأكثر عرضة للإضطهاد والإستغلال من طرف هذه الأنظمة اللاهوتية، فالمرأة التونسية المغربية أو المصرية… والتي هي فتاة وصديقة اليوم لا يمكن أن تقبل بغير الحرية والكرامة سبيلا، فضريبة وصول الإسلاميين للسطلة مهما كانت تبتعاتها مكلفة إلا أنها ستعلن في الاخير انتصار الحرية والكرامة الانسانية التي يحاولون اعدامها.
إلى gharib
………على الرغم من اختلافي معك في الرأي فإني سأقاتل من اجل حقك المقدس في التعبير عن رأيك…
لن نفاجأ إن وصفت حركتك العنصرية الفاشية ب “مالكة كنه الحقيقة” وبأنها “المعصومة من الخطأ” إلى غير ذلك من غريب القول.
في مقالك المليئ بالكلام المجتر، هذه الأسطوانة المشروخة التي تعيدونها علينا آلاف المرات وكأن كلامكم مقدس:
ـ تتهم الإسلاميين بأنهم يريدون ” تحويل البلد ( = المغرب) إلى مجرد مستعمرة تابعة للحركة السلفية الوهابية في السعودية” لكنك تولول وتضرب الخدود عندما نرى فيكم عملاء الصهيونية والغرب الإمبريالي.
ـ تتهم الإسلاميين بأنهم ينالون من ” من شرف وكرامة الديمقراطيين المغاربة عموما، والأمازيغ خصوصا”. ولكن عندما نتهمكم بأنكم تنالون من شرف وكرامة الوطن بخطابكم العنصري الفاشي المتحالف مع الغرب ـ أمازيغ السفارةالأمريكية ـ وآرتمائكم في أحضان الصهيونية بزيارتكم لها، تبدأ بالصياح والعويل.
ـ تتهم الإسلاميين بأنهم تيار يفتقر”إلى الموضوعية والعقلانية ” ولكن عندما نرى فيكم زنادقة تعادون الإسلام وتعملون كل ما في وسعكم لمحاربته، تصيح بالويل والثبور وعظائم الأمور.
خلاصة القول: تعطي لنفسك ولحركتك البئيسة أن تتهم الإسلاميين بأقذع الأوصاف، لكنك ترى أن الآخرين عليهم أن يعترفوا بأنكم الوحيدون من دون العالمين من يملك كنه الحقيقة والعصمة من الخطأ وكأنكم أنبياء مرسلون لا يأتيكم الخطأ لا من أمامكم ولا من خلفكم.
آجتمع في فكركم أسوأ ما في الماركسية والنازية والفاشية، لذا فمآلكم مزابل التاريخ كمرجعيتكم الماركسية ـ النازية ـ الفاشية.
يقول هذا الزنديق في عنوانه “لكن التيار الإسلامي هو أيضا لا يمثلنا.. “.
ــــــــــــــــــ
بطبيعة الحال التيار الإسلامي لايمثلكم يا جماعة الملحدين والعلمانيين ووكالين رمضان والماركسيين أصحاب التاريخ الأسود في القتل والتهجير ومصادرة ابسط الحريات.
التيار الإسلامي يمثل الأيادي المتوضئة المؤمنة بالعدالة الإجتماعية وآحترام كرامة الإنسان.
التيار الإسلامي تيار الشرفاء وليس تيار الخونة أمثالكم.
سررت للغاية بتعقيبك؛
الإشكالية يا صديقي هي أن الأمر سيبقى موضعاً لسجال لا ينتهي مهما قيل فيه، فكل فريق فرح بما لديه، والكل يستطيع حشد كثير من المبررات المنطقية والعقلانية “الوجيهة” التي تدعم موقفه! هل تذكر الفيلسوف الألماني “كانت” يا عزيزي؛ لقد استطاع بحججه المنطقية إثبات وجود الله؛ واستطاع بححجه المنطقية أيضا إثبات عدم وجوده!
أعذرني يا صديقي، ففي تعقيباتك عشرات الأفكار الاستفزازية التي ترفع الضغط؛ التي تحتاج الى تفرغ كامل للرد عليها؛ وسيكون ذلك بالاضافة الى عدم قدرتي عليه حاليا غير مفيد كثيرا فيما ازعم؛ فلن تغير افكارك اقتناعا بتوضيحاتي؛ وستجرني الى المزيد من التعقيبات؛ في دوامة موجعة لا تنتهي؛؛؛
لا يسمح لي الوقت بالمواصلة ، ولدي بعد الكثير مما أقوله في الموضوع . ولكن لا بد أن أشير إلى أنك تخلط بين الحداثة كمنهج فكري وبين استخداماتها السياسية . لقد كان أولى أن تنتبه إلى الذين يخلطون بين الدين واستخداماته الإنتهازية . للحداثة دجالوها وللدين دجالوه .
واسلم !
لماذا يدرجون هاؤلاء الجهلة الدجالون ويربطونالأمازيغية بالصهيونية ،ذالك لضعف منطقهم ولكسب التعاطف الديني لدى غالبة القطيع ،إن الإسرائليين يبنون مجتمعهم على إيديولوجية صهيونية محضة تقوم على بروتوكلات عدة كأحقية اليهود في العودة إلى أرض الميعاد وإقامة دولة في فلسطين ، التي يرجعونها لمملكة إسرائيل الفانية منذ أمد طويل إلى ما لا نهاية من الأفكار التي تزيف الحقائق التاريخية . ونفس المثال ينطبق على القوميين العرب الذين سمموا مجتمعنا الأمازيغي بالإيديولوجيات العربية القومية التي أقاموها على أساس عروبة شمال إفريقيا وذلك بتدريسنا تاريخا مزيفا كُتب بأقلام مأجورة لاوطنية مبنية على عروبة الأمازيغ بأرضهم ولغتهم وثقافاتهم وتقاليدهم وانتمائهم للعالم والوطن العربي من المحيط إلى الخليج و إلى آخر العبارات والشعارات العربية المزيفة للتاريخ النبيل .
ما أريد أن أصل إليه بوضوح من هذه النقاط هو التناقض الفاضح لدى هؤلاء العرب الذين ينددون بالإيديولوجية الزائفة التي تنهجها الدولة الإسرائلية في مقرراتها الدراسية بتشويهها للواقع الحقيقي للقضية الفلسطينية ، لكنهم وللأسف ( المنددون ) لم يعاتبوا أنفسهم يوما أو يخطر ببالهم قط أنهم أيضا ينهجون لحد الآن سياسات خرافية لا أساس لها من الصحة مع الشعب الأمازيغي بتعريب هويته بكل ارتباطاتها وإلحاقه بالوطن العربي ..
إن الأمازيغ أصبحوا في أمس الحاجة إلى اعتذار رسمي من طرف المستعمرين العرب الذين ما زالوا إلى حد الآن أحياء يرزقون ومستمرين في تكريس إيديولوجيتهم العربية ، تجعلهم يتجاوزون حالة العقاب الجماعي الذي تعرضوا له طيلة القرون الماضية وإلى حد الآن، والمنطلق في ذلك هو دسترة الأمازيغية كلغة وطنية ورسمية في ظل دستور ديمقراطي شكلا ومضمونا يقر بفصل السلط وفصل الدين عن السياسة وتحقيق مطالبنا وحقوقنا العادلة والمشروعة التي لا تقبل التجزيء.
لاديني
لاديني
المصطلحات والمفاهيم يمكن أن تحمل وجوهاً متعددة في المباني والمعاني. وعليه عليك ان تتذكرمقولة فولتير: (إن أردت أن تتحدث معي فحدد مصطلحاتك):
تحديد المصطلح والمفهوم، والوقوف على دلالاته، مهم يا صاحبي!
عليك ان تعلم ان هناك فرق بين المصطلحات التالية:
مفهوم الاستعمار
مفهوم الاحتلال
مفهوم الغزوء الاجتياح
مفهوم الفتوحات
فلا مجال للمقارنة التي تحاول عمدا ام جهلا ان تقيمها بين ما تعرضت وتتعرض له فلسطين امس و اليوم على ايدي الصهاينة اليهود وحليفها الصليب المسيحي! وبين ما حدث في منطقة تامازغا قرونا خلت على ايدي ” اتباع ” محمد صلى الله عليه وسلم ( المسلمون )
فهناك فرق كبير بين الفتح من جهة، وبين الاحتلال والاستعمار من جهة أخرى،
وهذا الفرق يمكن في ثلاث محاور: الدوافع، الأهداف ، والنتائج؛
وفي الحقيقة نرى انه حينما يتحدث كثير من الناس حول ?الإحتلال? و?الإستنزاف? و?الإستعباد? ـ أي حينما يتحدثون عن الـ ىمپيرياليسم ـ فإنهم يستخدمون تعبير ?الإستعمار? وهو استخدام في غير محله لأن كلمة ?إستعمار? تدل على العمران والعمارة والتعمير وعلى كل المعاني الإيجابية في خط التشييد والبناء والسكنى. يقول الله تعالى في الكتاب الحكيم:
(وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ) (هود : 61)
(أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) (الروم : 9)
أما ما يعنيه العامة بكلمة ?إستعمار? فهو عكس ذلك المعنى، هو الهدم والتخريب والإحتلال وإستحمار الشعوب. أما الإحتلال فهو مرفوض وأما الإستعمار ـ بمفهومه الصحيح ـ فهو مطلوب!
واعلم ان المسلم المنفتح القلب والعقل والروح على قضايا ?الإنسان? لهو أحرص الناس على ?استعمار? العقول والقلوب وتعميرها بقيم الإسلام الشامخة،
اما الصهاينة في فلسطين فلم يأتوا لنشر ” القيم ” الحضارية اليهودية حتى !؟