ليلة دافئة في نعش للأموات

أمستردام جمال الدين العارف :

قصة واقعية من وحي السيرة : في ليالي الصيف حيث كنت صبيا لايتعدى عمري 13 سنة او اقل ،  كنت لا احب البقاء في البيت ، او أدخل مساء قبل حلول الظلام ، كنت مهووسا بالخارج ، حيث اللعب مع ابناء القرية وحيث كانت الاعراس تنتشر في كل مكان ، حفلات مجانية مع الفرق الموسيقية التقليدية والراقصات،  التي لم تكن تنتهي الا على  وقع الخناجر والدماء ، بعد أن تسخن الرؤوس في الاحراش من شرب البيرة على وقع الراقصات .  كان أبي قاسيا معي كان يمنعني ويخاف علي من الخروج خصوصا وان الوضع في الخارج لم يكن مطمئنا للآباء ، كان انتشار المخدرات وتعلم التدخين والقمار والسطو على بساتين الغير  عادة بين الشبان والاطفال في محيط قرية ميضار التي تبعد عن مدينة الناظور ب65 كيلومتر ، ورغم خوفي الشديد من والدي الذي كنت أرتعد فقط من سماع صوت سيارته وهو على بعد عشرات الامتار ، فانني كنت لا اطيق البقاء في البيت ولا الالتزام بتحذير جدتي رحمها الله ام والدي حيث كانت تحذرني وتقول اياك ياولدي ان تفعل فانه اباك سوف يضربك او سوف يطردك من البيت . رغم ذلك  كنت انتظر الى ان  ينام أبي ثم اتسلق من فناء البيت عبر جدار يفصل بين اقامتين ، كان أبي قد خصص احداهما لأمي والثانية لزوجته الجديدة ،  ثم اقفز الى السطح وأمشي كالسلحفاة حتى لاينتبه الي ، ثم أنزل من الجهة الاخرى للبيت في احدى الازقة وأركض بسرعة الى المكان الذي كنا نتواعد فيه، نحن مجموعة من أبناء القرية لا يتخلف منا احد ،  كنا نلتقي هناك كل ليلة الى آخر وقت من الليل . واحيانا اخرى لا أعود الى البيت طول النهار واستمر الى الليل وحين أدرك بأن أبي قد افتقني ويتوعدني ازداد خوفا وتأخيرا في الخارج على أمل أن يكون قد نام حين أعود ليلا . كنا نمضي الليل نتسامر بعضنا يدخن وبعضنا يتعاطى المخدرات وبعضنا يقامر وأعلى سقف للمال المتداول كان لايتجاوز 10 دراهم حيث كان دخول السينما الذي خلفه الاسبان في ميضار لا تتجاوز تذكرته مثلا درهم ونصف كان هذا في عام 1982 م ،  وكان أجمل ما في هذه الخرجات هي تلك ” الفتوحات ” التي كنا نقوم بها لبساتين بعض فلاحي القرية حيث كان الخير يعم كل مكان قبل ان يحل القحط بالمنطقة ويجف مائها ويرتفع خيرها كان أشجار المشماش والتفاح والرمان والتين والبرقوق وغيره منتشرة لدى الجميع ، ومذاقها لذيذة جدا على عكس فواكه هذا العصر ، كانت فواكه ذلك الزمان بيولوجية طبيعية ليس فيها سماد ولا كيماويات ، الا روث البهائم كان بعض هؤلاء يحرسون بساتينهم لكن كنا نشبه العفاريت نتحين الفرص الى ان ينام احدهم فنسطو من كل جانب متخطين الحواجز والاسلاك ونقطف ما نستطيع حمله ثم نغادر سالمين، وفي غالب الاحيان كنا نقوم بعملية قرصنة لشاحنة كانت تعود كل مساء من اسواق المنطقة محملة” بالمندرين” البرتقال وكانت في ملكية المرحوم الغدار كان هذا اسمه وكان رجلا طيبا صديقا لجدي الحاج محمد العارف رحمه الله كانت الشاحنة تختنق بحمولتها الثقيلة حين تصل مرتفعا بسيطا بطريق عيسى ( أبريد أعيسى ) كنا نستغل هذه الفرصة حيث كانت الشاحنة تتحرك ببطء كالسلحفاة ، ونختبىء خلف الاشجار في جنح الظلام وحين تمر نقفز وسط الطريق نتجارى خلفها ثم نتسلق الى علو 3 امتار ثم نمسك بيد ونرمي البرتقال باليد الاخرى في الطريق ، حتى اذا وصلت الشاحنة الى العقبة النهائية قفزنا في الطريق متوارين حتى لايرانا السائق، ثم نعود راجعين ونحن نجمع في جيوبنا واكياس نخصصها للعملية البرتقال المنتشر في الطريق، ثم نركن الى مكان نتسامر فيه ونحن ناكل هذا البرتقال حتى لاتبقى منه حبة واحدة . .الى هذا الحد لا زلت غير مكترث بالنهاية او التفكير في مصيري حين يذهب كل واحد لبيته أنا ادرك أنني سأنام خارج البيت . وبعد ان اشرف الفجر على التنفس ، تناثرنا وتفرقنا واتخذ كل منا طريقه ، وعدت انا للبيت وانا كلي هم وتفكير بعقل صغير ترى هل أبي نائم او لايزال ينتظرني ترى لو أمسك بي ماذا سيفعل بي أكيد سيشبعني ضربا ، وكان ضربه مبرح فلطالما ترك في اثارا في أماكن من جسدي. أحوم حول البيت أتجسس لعلي أجد امي لاتزال مستيقضة وكانت المسكينة قد اصيبت بمرض افقدها الكثير من مقومات المرأة ففقدت جزء من الماضي وتاثرت ذاكرتها .  او ربما أصادفها وقد استيقضت لحاجة . وكانت جدتي في أغلب الاحيان تظل مستيقظة في انتظاري اذ تولت مهمة الوالدة منذ مرض امي . اتسلق جدران البيت وأقفز الى السطح ، ثم البث هناك انتظر وأتربص حتى استيقن بأن أبي نائم ، واني لا اسمع حركة ولاخشخشة،  ثم اقفز بلطف الى داخل البيت محاولا ان لأ أحدث دويا قويا فيسمعه ابي فأوقضه وعندها يحدث ما اتوقعه وانا خائف منه . لكن هذه الليلة لم يكن الحظ حليفي اذ ظل أبي يترقبني ولم ينم طوال الليل متخفيا ومنتظرا متى أنزل الى فناء البيت ليمسك بي . احسست به فبقيت على السطح انتظر مدة طويلة كان المناخ في الصيف ليلا بارد جدا، وحين طال الانتظار استسلمت للنوم لكنني لم استطع من شدة البرودة وحين استغرقت فيه احسست بقطرات من المطر تنزل علي وتبللني، عندها قمت من مكاني وغادرت سطح البيت لكن الى اين اتجه هذه المرة ،في هذا الوقت وانا طفل صغير يخاف من ظله، وسط ظلام الليل الدامس،  لاوجهة لي الا الى مسجد القرية فهو المكان الآمن الذي بامكاني أن انام فيه مرتاحا دون ان يخيفني او يعتدي علي أحد ، كان المسجد في هذا الوقت طبعا مغلق لكن من حسنات هذا المسجد كان له فناء كبير وسطه مما يمكن من تسلق جدرانه والوصول الى السطح ثم النزول عبر الدرج الى فناء المسجد، فعلتها  فكللت العملية بنجاح تام لكنني حين توسطت المسجد بدأت أبحث عن مكان يناسبني للنوم ، كان باب المسجد المؤدي الى الفناء يظل مفتوحا اما باب قاعة الصلاة الكبيرة والمفروشة فهي تغلق دائما، دخلت احد البيوت المقفرة لكننني خفت من شدة الظلام وليس أمامي الان الى جانبا  على يسار الفناءيعلوه سقف اسمنتي ،  لكنني لم استطع لعاملين اولا لأن الباب مفنتوحا انتابني خوف كبيراذ تبادر الى ذهني انه قد يدخل علي احدهم  او قد يصل موعد الفجر فيأتي المؤذن والمصلون فيمسكوا بي هناك فيصل صداي الى كل احد في القرية. فماذا كان الحل : اهتديت الى اغلاق باب المسجد الخارجي المؤدي للفناء ثم بحثت عن مكان  لأنا م فيه  مكان دافىء مهما كان لايهم فليس لدي شيء افقده ، لافراش ولا مكان دافىء سوى نعش للاموات في احدى الزوايا مركون عليه رهبة وخوف حين يقع بصرك عليه وكان من النوع المصنوع من الخشب وضيق كصندون طويل له أربعة ايدي يضعها حاملوا الميت على اكتافهم حين يحملون ميتا نحو قبره ، دخلت فيه وتمددت حتى لم اعد ارى شيئا على جانبي الايمن ولا الايسر ما عدى سطح ذلك الجانب من الفناء لكونه كان غارقا ، ظللت احملق في هذا السطح وانا اصيخ السمع حتى استعد لكل طارىء  اذا أحسست بشيء . كنت فيه تماما مثل الميت ، ولو اطل علي اي كان في ذلك الوقت لاصيب بالرعب ولفر من امامي فلن يتبادر الى ذهنه سوى اني روح لأحد الاموات ظهرت له ، أو جني ترائى له لا ثالث لهما وذلك ما كان بالظبط، اذ  بعد مدة حيث كنت قد استغرقت في النوم اذا بي اسمع طرقا عنيفا على الباب الخارجي وشخصان يتحدثان باستغراب ويقول احدهما للآخر كيف أغلق هذا الباب ومن اغلقه ليست هذه عادته ربما احدهم في الداخل ، وواصلوا الطرق بعنف في هذه الحالة اطبق علي،  ليس أمامي حل فقمت مرعوبا لم اتصور هذه النهاية،  لكني سأجد لها حل فأنا ( مول لمحاين ) بدون شك تحاملت بصعوبة وصرت واقفا وقدماي في النعش وأنا استمع للطرق وافكر ماذا علي أن أفعل حتى بدأت  اشعر بأن المكان الذي يمكنني الفرار منه قد ياتيني منه احدهم ، وستكون فضيحتي بجلاجل كما يقول المصريون . وذلك ما كان بالضبط فقد ازداد العدد الان واصبحوا اربعة ثم  توزعوا اثنان  ظلا يطرقان الباب واثنان جاءا خلف المسجد من المكان الذي صعدت منه وانحنى احدهما فركب الثاني على ظهره وساعده الأول حتى امسك بحافة السطح وتسلق الى فوق وحين توسط سطح المسجد وهو رجل كبير وقوي البنية لكن من سوء حظه انه رآني أخرج من النعش فتجمد في مكانه ولم يتحرك وصعدت على الدرج الى السطح ومررت عليه ولم يتحرك ولا تكلم ولا اشار الي ولا سألني خطوت خطوات وهو الى جانبي كالمسمار كأن قدماه غاصتا في سقف المسجد لا احب ذكر اسمه فلربما لايزال حيا للآن حتى وصلت الى الجدار الذي تسلقته اول مرة ونزلت ببطء الى الارض ، ثم ركضت بسرعة لا الوي علي شيء ولما ابتعدت لمسافة تمكنني من الافلات من الخطر سمعتهما يصيحان أخيرا توقف توقف هيهات قد فات الاوان . لقد انقشع رعبهما وخوفهما اخيرا وتنفست الصعداء أنني أفلت من قبض كان سيجر علي الهلاك واشاعة ستنال مني  الى حد بعيد . ثم أنهيت بقية الليل حيث كان الوقت فجرا الى أن أصبح الصباح وحين غادر أبي البيت متوجها الى المدرسة التي يدرس فيها دخلت لأنام اخيرا . وفي اليوم الموالي وبينما انا خارج البيت اذا بي بعم أبي رحمه الله العارف عبد الرحمن وكان رجلا اميا كبير السن لكنه يحمل ذاكرة قوية تؤرخ لكل احداث المنطقة وكان يروي لنا كل ما مر من حروب الريف وقبل دخول الاستعمار الاسباني وثورة الامير محمد بن عبد الكريم الخطابي وبرلمان الاربعين الذي كان قبل الاحتلال وغيره كثير فقال لي وهو على نياته كما يقول المصريون  لقد وجدوا احدهم بالامس مع الفجر في نعش للاموات وكان قد اغلق باب المسجد وانهم حائرون لا يعرفون لحد الان من كان ولا كيف حدث ذلك ؟ فقلت له عمي انه أنا ! لم يصدق اول الامر الى أن أخبرته بالشخصان اللذان افلت منها بما مسهما من الخوف حين راياني اخرج من النعش كروح او كعفريت .جمال الدين العارف كتب صحفي مقيم بهولندا.

‫14 تعليقات

  1. quelle histoire vous etiez vraiment tres malin et tres courageux mais a cause de tt cela que vous avez bcp apris de la vie et vous etes mnt ce que vous etes allah yhafdak we ynajjik pr tjrs allahomma amine

  2. ماهذا يا عارف. مرة تتحدث عن عاهرات امستردام،واحيانا تسرد لنا حكاية تافهة. زيادة على الاخطاء الكتابية.
    معرفنا منين نشدوك،تلاح تلاح

  3. زوين هاذ الضرفات إيخليك لمماك ،غاري إيجن أو سقسي ،أقا شين حاجت ثاصبحانت أثاريد خو مزي نش،منايا ميس مشاذي إينفعن إيوذان؟

  4. جميل جدا. كما لا يوافقني في دلك اغلب المعلقين…نعم جميل على قدر ما ينضح هدا النص بالادب والفن..ولعل قراءا ادمنوا اخبار الحوادث واستعدبوا خداع اهل السياسة.لعلهم لم يخالفوا الطبيعة ان غضبوا لما لم يكن من المفترض الغضب له…فمادا يضيرهم ان يتراجع -العارف-الكبير لحساب- العارف- الطفل قليلا…وما الدي يحزنهم ان يستدعي هدا الكاتب الصغير فينا اطفالا صغارا مازلنا نحجر عليهم ونزجرهم حتى اصبحنا نحمل من العقد والامراض ما لا سبيل الى علاجه…
    لا نكر ان الكاتب كان يخطئ عامدا او غير عامد.وكان يسيء الى اللغة او التركيب او النحو بين الحين والحين…لكنه مقابل دلك كان واضح الفكرة سليم المعالجة منسابا كما ينساب جدول رقراق…فلا حاجة الى النيل مما لا يجوز النيل منه…ولا اكون مجحفا الا ادا انكرت انها المرة الاولى التى اصادف فيها-عبر ريفينو المحبوبة-شيئا مختلفا دا قيمة….
    ولاباس ادن والحال هده.ان التمس من هدا الموقع الغالي -ريفينو-ان يخصص من بين عواميده حيزا للادب والشعر. يعرف بالمنطقة ويتناول اعمال مبدعيها الكبار او الشباب او المبتدئين. على اختلاف طبقاتهم ومشاربهم ولغاتهم.سيما وان بيننا نقادا رفعوا بنود الريف خفاقة عالية لا يخجلهم ان يتصدوا لدلك.ولعلي لا اكون طفوليا وانا استحضر امامي اهراما من طينة جميل الحمداوي….
    لست ناقدا ايها العارف.لكني اجد في ما كتبت روحا يحيا بها في ادهان القراء.بينما بعض الكتاب موتى وبعض الكتابات مقابر.لقد جربت النعش لتموت فما اطاقك ولا اطقته.ولو جربه غيرك….ربما لما انفك من اساره ابدا………

  5. اعترف أنني حين أكتب قد تصاحبني بعض الاخطاء خصوصا المطبعية من خلال الضرب على الكيبورد الذي هو في الاصل لاتيني واعترف كذلك أن بعض أقول بعض قراء أريفينو لايقرأون ما ينشر ويكتفون بقراءة العنوان ثم التعليق عن شيء لم يقرأوه أو لم يفهموه . وفي حالات أخرى يخرجون عن مناقشة هذه المواضيع او القصص وغيرها الى سجالات بينية في الرد على بعضهم البعض متجاهلين النصوص المنشورة . واحيانا حين ينتقدون يفعلونه بطرقة أخرى كأن يقول لك اتلاح مثلا او يصفونك بصفات معينة لاتليق . هذا وغيره لايؤثر في الكثير من الكتاب وصدرنا واسع ولقد سمعنا الكثير لحد التكفير والسب ولم نتوقف منذ مدة طويلة هكذا الحياة ولن تتمكن من جعل الناس على شاكلة واحدة فالاختلاف في الاخير رحمة واشكر كل الذين علقوا على هذا النص باية طريقة كانت فقط عليهم ان يعرفوا محتواه وأخص بالشكر خالد سلامة والاخت ملاك

  6. السلام عليكم
    أولا أشكرك سيد العارف على سعة صدرك و على ردك على القراء مهما انت أرئهم ،لم أقل ذلك متعمدا ربما كنت منزعجا قليلا،لأن معظم الكتاب الذين يكتبون من هولندا يحشرون أنفسهم في كل المجالات;هذا ما يجعل بعض كتاباتهم ذات مردود سيئ ،لذالك ادعوك كصديق ان تختص في المجال الذي تحس أنك قادر أن تعطي فيه أكثر،وتمتع به اقراء;و بالتالي ان تستحق عليه الثناء، و أكرر إن ما كتبته سابقا لم أقصد به التجريح،
    السلام عليكم

  7. أخي العارف
    أنا لا أعرفك ولكنك تبدو إنسانا طيبا ومتواضعا.
    والله العظيم لقد أمتعتني بحكايتك تلك. لقد قرأتها بشغف كبير وبإعجاب حقيقي. إن الذين يبحثون عن السلبيات و يهتمون بذكر خطإ ارتكبته هنا أو هناك لايعرفون أن كتابات كل الكتاب الكبار في العالم لا تطبع ولاتقدم للقارئ حتى تدقق وتصحح. فارتكاب خطإ هنا أوهناك لاينقص من العمل الإبداعي أبدا. استمر ولاتنتبه الى السلبيين من القراء فلا يوجد من لايرتكب الأخطاء كيفما كان لونها أو شكلها أو صنفها.

  8. عزيزي الذي يسمي نفسه بالدريوش 1 اكيد انك ربما لاتعرفني . اذ عشت في ميضار حوالي 15 سنة ثم انتقلت الى مدينة الناظور وعشت هناك 12 ثم بعدها الرباط 3 سنوات ثو 10 سنوات في هولندا . لا اعرف بالظبط كم عمرك الان . لكن عبد ربه ترك العديد من الاصدقاء والذين جمعتنا بهم الظروف المختلفة والكثير الكثير منهم عرفوني عبر جرائد وطنية وعربية مثل تامازيغت والعالم الامازيغي والاخبار المغربية واخبار الاسبوع والصحيفة والصباح والصحراء المغربية واليوم السعودية والعديد من المواقع والمدونات . أما موقعي آريفنو فلم أنشر فيه شيء الى غاية هذا الشهر رغم أن صاحبه محمد اوسار تجمعني به معرفة وصداقة منذ كان يتدرب في جريدة الصحيفة .وكذلك الحال بناظور سيتي . سيرة طويلة لامجال لذكرها الان حكمت علينا الاقدار بالهجرة فقط أما والله فلن اترك بلدي وهذا الماضي كله ….. ولكن لاحيلة بيد العبد . أشكرك جدا على هذا الشعور الايجابي نحوي وتشرفني معرفتك . وقد اصبح العالم قرية صغيرة الان فقد نلتقي ذات يوم بدون ميعاد . تحياتي اليك والى كل ابناء منطقتي والسلام جمال الدين العارف .هولندا.

  9. يهقصتك ذكرتني بقصة أخرى وقعة في بني شيكر وبالضبط في سيدي الحج سعيد وقعة في الثمانينات عندما كانت هناك صدقة لاحد الميت حضروها العائلة والمداشر المجاورة ومع الثانية والنصف قاموا بالدعاء لختم الجلسة كما العادة قبل الانصراف وكل واحد عادى إلى منزله لكن هنا الفقيه السيد أحمد رحمه الله قد مات و السيد الفقيه ودخلهبغداد مازال على قيد الحياة كانوا مرفوقين في نفس الطريق المؤدي إلى المسجد كان ضيق جيدا مع كثرة الآشجار والمقابر وكانو ينتضروهم هناك اربعة أشخاس مازالوا على قيد الحياة وفي خطتهم حملوا نعش الآموات على أكتافهم مفروشة بغطاء أبيض وينتضرون وصول الفقيهان لمعرفة ردود فعلهما وعندما وصلوا الفقيهان خرجوا معهم بتلك المحمل على أكتافهم ولا يتكلمون وإستمروا مع الطريق ضيق و دامس والفقيهان يقرآن القرآن بصوت مرتفع و وصلوا إلى الواد وجدوا هناك واحد آخرى عاري في وسط الماء وهذا الآخر كان من هذه المجموعة و فكرا الفقيهان بالهروب وبعدها ضحك أحد من تلك المجموعة وسمعه الفقيه وذهب إلى أبيه لكن قبل آن يصل الفقيه إلى أبيه سبقه ذالك الإبن إلى منزله وتسلال فوق السطح وذهب إلى بيته ينتضر وصول الفقيه وعندما وصل الفقيه طرق الباب خرج أب الطفل وبدأ يشكي له الفقيه ماذا فعلى إبنه قال له إبني في بيته نائم قال الفقيه لا يا فلان قد عرضوا لنا الان في الطريق وعلى أكتافهم نعش الاموات قال له الآب سأرى هل هو في البيت أم لا وذهب إلى بيت إبنه فوجده هناك نائم قال للفقيه إذهب معي لترى بعينيك فذهب و وجده فعلا نائم وهنا فشلى الفقيه و دخله الخوف ولم يستطيع الرجوع إلى منزله مع كثرة الخوف

  10. صاحب التعليق11-ياسين-
    لقد قلت الكلام الزوين والمخير والواعر والقصة مزيانة يقراونها الناس وكلها تعجبنهمو فيجب عليك حتى انت في هدا الزمن ان تنشر الدكرياتك ولكي نمتعو بها فالمستوى عظيم انت وخطير
    رحم الله سيوبيه فقد مات قبل ان تقتله

  11. السلام عليكم أخي العارف،
    عندما بدأت بقرأة ما كتبته عن سيرتك الذاتية خلتك تتحدث عني لولا الإختلاف في المدة الزمنية التي قضها كل واحد منا في الأماكن التي ذكرتها،فأنا ولدت في الدريوش،ثم إنتقلنا للعيش في الناظور،بعدها إنتقلت الى الرباط لإتمام دراستي الجامعية هناك(3سنوات علوم إقتصادية)(لا تقل أنك كنت تتابع دراستك في الإقتصاد) إن أستاذي المفضل كان عمر الكتاني رغم كراهية هذا الأخير لإقليم الناظور ولريف كافة، بعد ذلك هاجرت انا بدوري ايضا الى هولندة وذالك منذ 11سنة،عمري يناهز 33سنة، أرأيت ان الاحداث متقاربة جدا،؟

  12. اخي الدريوش 1 تقارب في الاحداث فعلا وهذا غريب لكن هنالك تفاصيل متنوعة ومختلفة وسط هذه السنين لكن على العموم فالقالب الاجمالي متفارب خصوصا في الهجرة من مكان الى مكان وسبحان الله فهذه صدفة جميلة . تحياتي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *