مذكرات سجين ناظوري 04


أما فيما يخص كيفية إدخال هذه المخدرات فيمكن تقسيمها إلى وسيلتين :
الوسيلة الأولى : يتسلم بعض الموظفين المشبوهين البضاعة خارج أسوار السجن ليتم إدخالها ، وذلك مقابل مبالغ محددة تم الإتفاق عليها مسبقا ، فمثلا من أجل إدخال 100 غرام من مخدر الحشيش يتم القبض مقابل ذلك 2000 درهم ، إما مايسمى بالهيروين فما وقفت عن ثمن إدخالها بالتدقيق نظرا لغلائها وخطورتها حيث إختلفت الأرقام بين السجناء وبالنسبة للهواتف النقالة فيتم إدخال الواحد منه بثمن 200 إلى 300 درهم ، هذا هو الموظف الذي يشتغل في مؤسسة يتم فيها إعادة إدماج السجناء وتربيتهم .
الوسيلة الثانية : هي التي يتم فيها بلع المخدرات عن طريق الفم من طرف السجين نفسه أثناء زيارة أقاربه له ، وبعد إنتهاء الزيارة وعودته إلى الغرفة يتم تقيئ ما تم بلعه بطريقة إحترافية ، فإذا عجز عن إخراجها عن طريق الفم فعليه إنتظار خروجها من مكان آخر .
ولعل ماتستغرب له أن من بين هؤلاء الموظفين الذين يســـــاهمون في إدخال هذه الممنوعات قد تتفاجأ في يوم من الأيام وفي الصباح الباكر بما يسمى هنا ب ” لافاي ” أي التفتيش حيث يتم إقتحام الغرفة فجأة بعدد كبير من الموظفين وبعض المسؤولين والغريب في الأمر أنك قد تجد من بين من يقتحم الغرفة موظف أو أكثر بالأمس فقط أدخلوا إلى نفس الغرفة كمية من المخدرات لأحد السجناء ، فوالله ماكنت أفهم هذا التناقض بل الأغرب من ذلك قد يكون هذا الموظف هو من يكتشف مكان إخفاء تلك المخدرات ،وقبل ذلك يتم إخلاء الغرفة من جميع السجناء بعد التفتيش المحكم لكل واحد منهم ، وبعدها يتم تفتيش الغرفة تفتيشا دقيقا والحصيلة مخدرات بجميع أنواعها ” حشيش ، هيروين ، قرقوبي ……..” وهواتف نقالة وحتى بعض الأسلحة البيضاء ، وبعد الإنهاء من التفتيش ودخول السجناء إلى الغرفة فكأنما زلزال مر من هناك والمحظوظ هو من يجد أغراضه بسرعة وعليه إعادة ترتيب كل شيء من جديد ، قبل أن يتم إستدعاء كل من وجد في مكان نومه شيء ما وتختلف درجة العقوبة بحسب ماعثر عليه عند كل سجين ، ولكن أعود مرة أخرى وأقول لابد من معاقبة بعض المسؤولين قبل السجناء نظرا لكون أفعالهم لاتقل درجة عن أفعال هؤلاء بل قد تتجاوز ذلك أحيانا كثيرة .
وما دمنا عن الرشوة والفساد فلابد من الإشارة إلى نقطة أخرى لاتقل أهمية عن ماتحدثنا عنه ألا وهي أن الإنتقال من قندهار ذلك المكان الموحش والمزعج إلى السجن الجديد هناك بعض الموظفين من يقبض مقابل ذلك رشوة قد تصل إلى 3000 درهم أو أكثر .
هذه الكلمات والله لا أريد من ورائها الإساءة لأحد ولا النيل من أحد فانا هنا أكثر من يحترم الجميع،سجناء وموظفين ولكنها كلمة حق يجب أن تقال فنحن هنا بصدد الحديث عن مؤسسة تسمى مؤسسة إعادة الإدماج والتربية .
يتبع السبت المقبل
رابط الحلقة الثانية
رابط الحلقة الاولى
الله يحفظنا ويسترنا
salam ana man hollnda kol simana kanatba3 had 9isa alwaki3iya wallah ila alhabs adyal maroc gatar allah ihfda ou yastarna walakina kaynin chi nas kaystahako alhbas machi kanhdar a3lik anta mol al9isa