مستقبل الأمازيغية بعد الثورات بثامزغا

بقلم: ياسين عمران
amranito@hotmail.fr
ظلت الأمازيغية على إمتداد قرون عدة، أحد أهم المرتكزات التي تأسست عليها الدول والإمبراطوريات في شمال إفريقيا بإعتبارها هوية أصلية لأرض ثامزغا.
وقد شكلت بثقافتها وتاريخها وعاداتها قيم الفرادة والأصالة، ومع تغلغل الإستعمار الأوروبي بشمال إفريقيا تحالف المستعمر مع المحميين وعملاء الإستعمار على محو الهوية الوطنية الأمازيغية. وذلك عبر محو الوجود الأمازيغي فإتخذت السياسة الكلونيالية عدة أشكال لتفعيل مشروع التطهير الثقافي والحضاري للأمازيغية، فقامت بتدمير بنيات القبائل الأمازيغية عبر مصادرة أراضيها وتجويع أبنائها وقتلهم في إطار ما يعرف بحروب التهدئة. بل قد قام التحالف الإستعماري بمؤازرة المحميين وعملاء الإستعمار على إجهاض وإغتيال دولة جمهورية الريف كأول مشروع نهضوي حداثي أمازيغي بالمنطقة. وفي المقابل أحدث الإستعمار مؤسسات عدة ترمي إلى فبركة الهوية الوطنية فشجعت التعريب والفرنسة كأليات إستراتجية لخلق كيانات تبعية وضعيفة تدور في فلك الإستعمار.
بحصول شعوب المنطقة على إستقلال شكلي، شجعت الدول القطرية التعريب الشامل للإنسان والمجال. وأقصيت الأمازيغية في برامج التنمية وفي السياسات العامة والحكومية، بل تمٌ إقرار قوانين عنصرية في بعض دول المنطقة. ومع بزوغ أول ربيع أمازيغي بالجزائر في أوائل الثمانينات من القرن الماضي وتنامي الوعي الحداثي والديمقراطي بالأمازيغية بكل بقاع ثمازغا، سارعت دول المنطقة إلى إتخاذ قرارات محتشمة وخجولة بغية إسكات الصوت الأمازيغي.
إنطلقت الشرارة الأولى للثورات المنادية بإسقاط النظام الفاسد، بمنطقة سيدي بوزيد بتونس لتمتد إلى مصر وليبيا، ولتتخذ بالمغرب والجزائر شكلا إصلاحيا عبر حركات شعبية ترفع شعار إسقاط الفساد والإستبداد وإقرار نظام ديموقراطي. وبسقوط الأنظمة الفاسدة بكل من تونس، ومصر، وليبيا. وإعلان المخزن المغربي التنازل الجزئي عن بعض صلاحياته في دستوره المعدل، أو ما يسمى بدستور فاتح يوليوز.
مع تنامي صعود الإسلاميين بالمغرب وتونس والجزائر ومصر وليبيا، أضحت ثمازغا تعيش تحت ظروف ملتبسة وغير واضحة المعالم، بفعل المواقف الغير المنسجمة للإسلاميين. ففي ليبيا بعد الإعلان الدستوري، أعلن المجلس الوطني الإنتقالي الليبي عن تصوره لليبيا ما بعد القذافي، وما أثار إنتباهي لهذه السياسة الجديدة لحكام ليبيا الجدد، أنها تسوق لنفس السياسات القديمة المنتهجة من طرف النظام البائد فيما يخص الأمازيغية حيث لحظنا الإقصاء التام للأمازيغية، كمشروع وطني يستوجب الإقرار برسميتها في أول دستور ليبي، كما ينبغي تدريسها عموديا وأفقيا والإهتمام بالمناطق الأمازيغوفنية نتيجة لإقصائها من التنمية. وأيضا يجب إقرار نظام ديموقراطي تعددي أساسه ليبيا لجميع اللبيين.
أما في تونس فالأمازيغية مقصية بشكل تام، فالإسلاميون في تونس يرفضون التشكيك في عروبة تونس ضد على حقيقة الجغرافية والتاريخ، بحيث يتجهون نحو تحالف عروبي إسلاموي مستهدفين التيار الحداثي والأمازيغي مما يدفعنا إلى التأكيد أن القضية الأمازيغية بتونس، وفي ظل هذه الظروف ستعيش تجاوزات خطيرة وستؤثر سلبا على صورة تونس المستقبلية لدى الرأي العام الدولي.
أما في الجزائر فبعد الإعتراف بالأمازيغية كلغة وطنية وكهوية وطنية إلى جانب الإسلام والعربية في دستورها، فقد ظلت الجزائر جامدة في مواقفها تجاه القضية الأمازيغية مما يطرح عدة أسئلة تجاه نوايها الحقيقية مما يدفع بالفاعل الأمازيغي بالجزائر إلى الضغط على النظام نحو مزيد من الإصلاحات السياسية والدستورية التي تروم إلى ترسيم الأمازيغية وإقرار دولة الحق والقانون.
في الحالة المغربية، فبعد التعديل الدستوري والإعتراف الجزئي برسمية الأمازيغية في إنتظار القانون التنظيمي لتفعيل ترسيم الأمازيغية، ظل المخزن وحكومته الإسلامية على نفس الخطابات ونفس السياسات تجاه الأمازيغية وفي غياب واضح لرؤية إستراتيجية تعكس عراقة البلاد وأهلها وتؤسس لمرحلة جديدة تنسينا معاناتنا أمام الإدارات التي تعاملنا كأجانب وتفرض علينا لغة من الصعب فك رموزها وأبجديتها.
أمام هذا السيناريو القاتم للأمازيغية تبقى جميع التأويلات والتحاليل ممكنة في ظل الغموض المصطنع من طرف لوبيات تمقت الأمازيغية وتفرمل أي خطوة إلى الأمام. مما يستوجب علينا كأمازيغيين حداثيين التوحد من أجل مستقبل واضح المعالم للأمازيغية بثامزغا، عبر إحياء مؤسساتنا القومية وإحياء الشعور القومي، وتبني خيار القومية الأمازيغية كقومية تحررية موحدة، والضغط على الحكومات لإنسحابها من الجامعة العربية وإعتذارها للأمة الأمازيغية، في مقابل إعلان دول ثمازغا عن إتحاد جديد يضمن مكانتها الدولية والسيادية ويتبنى العلم الأمازيغي كرمز موحد لهذه الدول ولشعوبها، وفتح الحدود الأستعمارية وريثة الحقبة الإستعمارية، ونهج سياسة تجارية وجمركية ودفاعية مشتركة تحقق الرفاهية لشعوبنا.
أين توجد هذه الثمازغا ياهذا؟
المصريون يعتبرون أنفسهم عربا.
التونسيون يعتبرون أنفسهم عربا ونسبة الإمازيغ لاتتعدى 100 ألف
90% من اللبيين عرب.
وتأتي وتكتب كلاما سخيفا عن ثمازغا الخيالية التي لاتوجد إلا في أحلامك العنصرية المريضة.
كفاكم من الكلام السخيف يا أهل الجهل والجهالة.
إلى aziri
أولا أحي الكاتب على مقاله الرائع.
هل تعلم أن العرب لا يتجاوزون 15 مليون نسمة وأن 90% من اللبين أمازيغ…ىما معنى التونسيون يعتبرون أنفسهم عرب ؛::.؟تسقط علينا الجهل وأنت لا تعرف منهم العرب وماهي حدودهم الجغرافية .
لاديني بالفطرة
وهل تعلم أن الأغبياء أمثالك لايمثلون أكثر من واحد في المليون؟
وهل تعلم أنك عندما لاتجد ما تسرقه من إجابات جاهزة تكتب جملا ركيكة بليدة غير مفهومة؟
وهل تعلم أنه من الأفضل لك ان تعلًِم نفسك بدل أن تصبح نقالا بليدا بدون تفكير ولا تمحيص؟
وهل تعلم أن الأسطوانة التي تكررها دوما وأبدا ومنذ الأبد أصبحت مملة رتيبة لاتطرب أحدا؟
وهل تعلم أن أن كل ماتقوله دائما يتلخص في الآتي: الإسلام والعرب شيئ سيئ و الأمازيغ والأمازيغية شيئ جيد؟
فهل من جديد أيها الكهل المخرف؟
يا صاحب المقال، كلامك كله عنصرية. لقد سقطت أخلاقيا وتدحرجت في هوة سحيقة من البربرية. في الوقت الذي تعانق فيه شعوب العالم مبادئ الحضارة وحقوق الإنسان تعانق أنت قبلية مقيتة عفى عليها الزمن.
أضفتإلى جانب جهلك الكثير من سوء الأخلاق وآنحطاطها.
ينحدر معظم سكان البلاد التونسية من أصول أمازيغية، حسب ما ورد في آخر دراسة اجتماعية أقيمت في تونس أواخر سنة 2009 أكدت أن نسبة التوانسه من أصل أمازيغي لا يقلّ عن ال 60% من مجمل سكان البلاد.
يعود معظم التوانسه بنسبهم إلى قبائل أمازيعية كبرى حكمت البلاد بعد سقوط قرطاج في شكل كنفدراليّات بسطت نفوذها على مناطق مختلفة من البلاد، ثمّ إنقسمت إلى عروش صغيرة وعائلات، فنجد من بين أشهر هذه الكنفدراليّات، كنفدراليّة الفراشيش التي إمتدت من تالة والقصرين حتى الساحل (سوسة وصفاقس) وقد نشأت على يدي القائد الأمازيغي أنطلاس وكانت عاصمتها تالة، بالإضافة إلى كنفدراليّة ورغمّة بالجنوب الشرقي، والتي كانت تشمل عدّة عروش منها العكارة والخزور والتوازين وودرنّة ومعهم سكان غمراسن والجباليّة.
نجد أيضا في الشمال قبائل أخرى كبرى، تفرّعت بدورها إلى عروش صغيرة، نذكر منها على سبيل الذكر لا الحصر، مقعد، نفزة، ماكنة، بجاوة، الحنانشة، أواته، أولاد عيار، ورتان، البراقة، كسرى، هوارة، شارن، الزغالمة…
يشكل الناطقون باللغة الأمازيغية اليوم في تونس 100,000 نسمة ينتشرون في مطماطه، تطاوين، جزيرة جربة، ڨفصة، الڨصرين وجبال خمير.