منبر الرأي مع زكرياء الورياشي: ها علاش نقلوا مستشفى السرطان من الناظور إلى وجدة ؟

زكرياء الورياشي

يقف المواطن الناظوري اليوم في نهاية خط الثقة بينه وبين الأحزاب المغربية وبينه وبين ممثليه المحليين في المؤسستين التشريعية والتنفيذية، حيث يتساءل : عن أي تمثيل للساكنة الناظورية نتحدث ؟

مؤخرا ، عرف إقليم الناظور تزايدا كبيرا و ملحوظا في عدد مرضى القاتل الصامت”السرطان” ، وذلك لأسباب يعرفها فقط الله سبحانه وتعالى ، وبعض من خلقه وعباده المسؤولين … وقد خرج مجموعة كبيرة من النشطاء المدنيين و الإعلاميين بتصريحات مثيرة من أجل التسريع في إتخاذ قرار بناء مستشفى لمرض السرطان بإقليم الناظور ، حتى وصل حد الصبر إلى مبادرة جماعة بني بويفرور التابعة لإقليم الناظور بالتبرع ب10 هكتارات من أجل بناء هذا المستشفى الإيكولوجي و الذي نحن في أمس الحاجة إليه ، ولكننا تفاجئنا مؤخرا بأخبار تؤكد أن هذا المستشفى الذي كان من المتوقع بنائه في الناظور، تم نقله إلى مدينة وجدة “دارهم لعزيزة” أو كما يسمونها على حد تعبيرهم قافلة الشرق ضاربين على الحائط إقليم الناظور ، مدينة المجاهدين و ثاني أكبر مدينة تجارية على الصعيد الوطني بعد الدار البيضاء .

وتتمثل الأسباب التي جعلت وجدة تستفيد من هذا المشروع الصحي الذي نفتقده ، إلى الدور الكبير الذي يلعبه الفاعلين السياسيين من برلمانيين و مسؤولين ذوي الكفاءة و الغيرة على منطقتهم ، كيف لا و كل همهم الحصول على المشاريع التنموية لصالح عائلاتهم ، جيرانهم ، وكافة الساكنة الوجدية ، نظرا لغيرتهم و تفانيهم في العمل ، ورغبتهم الكبيرة في تقريب المواطن الوجدي من مؤسسات إجتماعية و ثقافية و صحية و رياضية و …إلخ ، يقول تعالى :”تلك أمة قد خلت. لها ما كسبت ولكم ما كسبتم. ولا تسألون عما كانوا يعملون” صدق الله العظيم.

وعكس وجدة ، تحتضن الناظور بعد كل خمسة سنوات “رباعي بيرمودا” وليس “مثلث بيرمودا” ، وهم أربعة برلمانيين يمثلون (فن التمثيل) ساكنة الناظور في قبة البرلمان ، غير أنهم لا يترافعون على المصلحة العام للناظور ، وبعضهم كسالى مستعدون لبيع مطالب ساكنة مليونية بثمن بخس حتى فقدت المؤسسات أدوارها واستقلاليتها بدل أن يتقدموا بنا نحو براح الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

وأمام الصمت المخيب للآمال الذي يلزمه ممثلو الشعب الذين من المفترض أن يرفعوا المطلب كمشروع داخل قبة البرلمان، والذي لزمته الحكومة ووزارة التجهيز ووزارة الصحة منذ اندلع هذا النقاش الشعبي الصحي وهذا المطلب الشرعي الذي لا تنازل عنه ولا نكوص، ننتظر ما ستحمله الأيام القادمة ، وينتظر المواطن الناظوري إستفاقة البرلمانيين الأربعة أو أحدهم ، للدفاع على حق الناظوريين في الإستفادة من مثل هذه المشارع التي نحتاجها أكثر من باقي المدن التي تنعم بمشاريع مماثلة ومهمة ، وخير ما أختتم به هذا المقال قوله سبحانه و تعالى : “ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون” .

تعليق واحد

  1. و نسيتم الدكتورة التي تتباهى بعمل الخير عوض أن تنقل ملف المستشفى لرئيس الجهة و يوافقها عليه دافعت على المسبح الذي لقى طلبها الموافقة …. هذا لم يذكر و لن تستطيعوا ذكره …. الغيرة على المنطقة يجب أن تبدأ منك يا صاحب المقال بنقل الصحيح و عدم التمييز بين البرلمانية و باقي البرلمنين المذكورين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *