هــــــذا أنــــــــا، وهـــذه مديـنتـي،

بقلم : ميـمــون حـــرش
” أحمد عبد المعطي حجازي”
سأهب نفسي أنك لا تعرف الناظور ياسيدي، لذا دعني آخذ بيدك لنتجول معا، ونتعرف أولا زواياها ،لأن في الزوايا خفايا كما يقولون، ولن أبدأ الجولة معك إلا إذا أقسمت لي بأنك ستعود لزيارة مدينتي رغم ما قد يصدمك منها من صد أولا مبالاة ، وحتى رعونة بعض أهلها وصلفهم.
وإذا أقسمت نبدأ جولتنا.
المــشهـــد الأول :
مدينتي غنية جدا لذلك ستلحظ ،سيدي، أن السيارات الكثيرة التي تمر بنا من الطراز الرفيع، وأنا شخصيا أرى أشكالها ,ولا أعرف أسماءها ,وإن كنت أعرف بعضها بحكم كثرتها مثل كات كات ، وأخرى رباعية الدفع،ونوع ثالث كَBmw،وأخرى عجيبة الأشكال والألوان.. أما سيارة المرسيدس فتؤثث شوارع مدينتي بشكل لافت كما ترى ,وأتذكر أستاذا فرنسيا درسنا في ثانوية عبد الكريم الخطابي في الثمانينات كان يقول بأن الناظور مدينة المرسيدس
بامتياز..أما اليوم فلعلك ترى سيدي كيف اكتسحت السيارات الفارهة مدينتي متجاوزة المرسيدس.. إنها فارهة لكنها للأسف ، تبدو نشازا وسط شوارع نتنة، الحفرُ فيها عميقة ومسننة، وطرقها،في وسط المدينة، غير مزفتة،والبنايات فيها تبدو كأعمدة قصب فارغة من الداخل قد تتداعى ، كجبل من الأوراق،لمجرد هزات ارتدادية بسيطة( لطفك يا الله) ، وهندستها تشي بأن مهندسيها كان آخر شيء يشغلهم هو جمال مدينتي..هم أداروا لها ظهورهم بعد أن امتلأت جيوبهم ،ونـتأت بطونهم واكتنزت مؤخراتهم، أماالناظورغدت،بسببهم ، كعصفورة، مهيضة الجناح ،و أصبحت من الداخل خاوية الوفاض، ومن الخارج نادية الإنفاض..
تبدو الدور فيها عبارة عن كومة من الأحجار وضعت كعلامة فارقة في شوارع ضيقة جدا، وبشكل عشوائي، تتبدى لك مثل كٌوىً في ديكورات أفلام قديمة صورت بالأبيض والأسود ، ومع ذلك يبدو أن سماسرة العقار،حين يمرون بها في زحمة لا يكترثون لها، يعضون على النواجد ندما..ربما كان أحسن لو تُــــركت الناضور بدون شوارع أصلا، مثلهم كمثل الجلادين في كل السجون العربية، يكرهون السعة، والنبتة الخضراء، والشارع الفسيح ، والكلمة الطيبة..ما للجيب للجيب و ما للمدينة يأتي تاليا،وقد لا يأتي أبدا ؛السعة للجيب ، والسعة أيضا في القلب كما في النكتة المشهورة ، وليس في فضاء المدينة أوردهاتها..الجيوب وحدها تسع حمولة النهب ويظل أصحابها فاتحين أفواههم الكريهة كسعالي متربصين الصرة الثقيلة اليوم أوغدا.. لايحلمون سوى بالجيوب ، يملأونها بعد أن يفرغوا ما في جيوب غيرهم.يتأبطونها و بها ينامون غير آمنين مسكونين بهواجس تقض مضاجعهم..لذلك هم مثل حفار القبور لا ينظرون سوى تحت، ولا يتطلعون إلى السماء أبدا..أجل سيدي هكذا هم لصوص مدينتي، هم مثل الحلاق الذي يتمنى لو يفرع لزبونه رأس آخر، حتى يحلق بدل الواحد رأسين.. هم كموسى هذا الحلاق لا يدعونه يسقط من اليد إلا إذا نبا.. السعة للجيوب.. والمجد لها ، ولتذهب مدام “ريف” إلى الجحيم هي وأولادها وبناتها .. أما الشارع والفضاء وزرع الأشجار والبستنة هي أمور- بالنسبة لهم – ليست وراء الموقد فقط بل خارج المطبخ أصلا.
هكذا يفكر سماسرتنا للأسف يا سيدي، فلا تتهكم رجاء، وإذا لقيتَ سيدي » بنعيسى « فــلْــتنادي: ” شاي الله آلا لا الأفعى” .. نعم هكذا و ليس العكس.
المشهد الثاني
تمربنا- صاحبي وأنا- سيارات منطلقة مثل القذائف ، وإذا وقفت إحداها- مضطرة- عند الإشارة الحمراء فلأن غالبا السيارة الأولى في الطابور فعلت ذلك وليس احتراما للقانون، لذلك أنت تسمع ،سيدي، أصوات المنبه تستعجل الانطلاق، والسرعان منهم وقليلو الصبر يخترقون الطابور وينطلقون كالسهم لاعنين الذين يتروون بشتيمة بذيئة وخليعة.. بعضهم،ياسيدي ، كما ترى وأرى يدلق عنقه من نافذة سيارته الجميلة و يتنخم ، وعلى الهواء مباشرة، و يرسل بصقة يتطاير رذاذها في كل الاتجاهات.. الراجلون أيضا يتنخمون أمام الملأ غير مكترثين بعباد الله، يبدو أنهم يفعلون ذلك نكاية ربما بزمن لم ينصفهم .. لذلك اعذرهم يا سيدي رجاء؛لقد كان مفهوما لو أنهم يكتفون بمجرد التنخيم، أما وهم يرمونك وغيرك شزراوهم يبصقون قبالتك، فمن حقك أن تستغرب ما دام ذلك يستعصى على الفهم،عليك خاصة.
صحيح أن الأمر له صلة بالسلوك والخلق الكريم والتمدن كما تقول ، ولكن يبدو أن القانون في مدينتي يقبع تحت لا فوق،لذلك يا سيدي دع عنك ممر الراجلين، وسر حيث شئت ، فالمجالات متساوية عندنا لا فرق في مدينتي بين ممر الراجلين ، ومجال السيارات أو بين الضوء الأحمر ، والأخضر..أكثرنا لا يفرق بينها..لذلك خذ راحتك ولا تهتم حتى لا تعتبر شاذا. ولم يقتنع صاحبي إلا بعد أن رأى بأم عينيه كيف يختلط الحابل بالنابل في مدينتي، و تأكد أيضا فوضى حواس أهلها تجاه الألوان.
المشــهــد الثــالــث
في أماكن أخرى من مدينتي، قبالة واجهات المحلات التجارية،ووسط أهم الشوارع، تتوزع عربات يجرها حمير لا تحمل أسفارا،بل خضرا من كل الأنواع ..تسير في مجالات السيارات ولا يأبه أصحابها بقانون السير،معتبرين طرق السيارات هو مجال تحركهم..همهم الوحيد هو عرض البضاعة ، والمناداة عليها ككل الدلالين في الأزمنة الغابرة ، وتكتمل الصورة حين يُـسمع صوت الدلال،مع نهيق الحمار في تناغم عجيب.
الحمير تكتسح الشوارع، ولا يعرف أحد من يقود الآخر، الحمار أم صاحبه..و نحن مأخوذون بهذه المشاهد تناهى إلى سمعنا- صاحبي وأنا- صوت سائق سيارة يحتج بشدة على صاحب العربة التي صدت الطريق عليه:
– افسح المجال.. دعني أمـــر..
يجيبه صاحب العربة:
– الأسبقية لحماري ، وأنت التالي.
يرد صاحب السيارة بغضب:
– مَــمَـــاشْ..( كيف)؟
– أيهما كان السباقَ للوجود، سيارتك أم حماري؟
ودون أن ينتظر الجواب، أضاف:
– حماري هو السباق إلى الوجود، إذاً الأسبقية له أولا.
ضحكنا بهستيرية،والمارة من حولنا غرقوا في ضحك لا لون له،كجمهور يُغصَــب على التصفيق عنوة بإشارة من الكواليس.. الحمير، وحدها في الشارع، كانت تنقاد لأصحابها دون أن تحرن ولو مرة.
كنا والحق يقال مواطنين نَــفِّـــــر، بضحكنا، من زماننا الحاضر للإبحار في محيط أزمان غيرنا، نتوق إليها كطيور أطلقت من أقفاصها.
“مدينتي!
أضاعوك، ,وأي ناظور أضاعوا
وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر”
مدينتي ، أه يا مدينتي،أضاعوك مرتين: الأولى حين أهملوك بعد أن نهبوا كنز الربيع لديك،والثانية حين باعوك بثمن بخس لعرسان أنذال خذلوك ونهـَبوا مالديك وغَنموا ومرحوا ثم راحوا. نعم راحوا بعد أن قصوا جناحيك حتى إذا فرع ريشهما من جديد يهيئ أوغاد جدد، كفنيق تماما،محرقتك، لا يفكرون سوى في شوائك.. لكن من رمادها ستبعثين صبية جميلة، أما هم فلن يتذكرهم أحد، ولن يكون مصيرهم سوى مزبلة التاريخ، وهل إلا لمثلهم وُجدت أصلا.
*ميـمــون حـــرش أستاذ ونائب رئيس جمعية “باصو” للتنمية الثقافية والتضامن الاجتماعي والمحافظة على البيئة بمدينة الناظور
احسنت استاد.مقال فى منتهى الروعة.تشخيص حقيقى لما يعيشه سكان مدينتنا من فوضى وفى فوضى .عليك بالمزيد لعل هده الساكنة تستفيق من سباتها ونحن نعيش افراح واحزان هده النتا.ئج الانتخابية التى زكاها المواطن الامي ولاباطرة المخدرات الدين يتصارعون للظفر بمجلس المدينة الجريحة بهؤلاء المفسدين .الله ينعلهم ويشتت شملهم .
هذه مدينتك طبعا لقد صدقت وصفها ولكن من تكون أنت وماذا تريد أن تقصد بهذا انا أظن انه لارابط بين الإثنين كان يجدر بك أن تختار عنوانا مناسبا لوصفك لمشاكل مدينتك ولكن مادمت قد أغرقت مقالك بصورك فالأمر مفهوم لإنها دعاية لشخصك أكثر مما هي دفاعا عن مدينتك
quand on veut critiquer sa ville et montrer ses points forts et ses faiblesses il faut avoir le courage et le culot de maitre le doigt sur les vrais problemes .votre recit vachement litteraire et humouristique vide votre article de son sens au moment ou tout le monde essaye de participer par ses opinions et propositions a trouver certaines voies et autres issues aux milliers de problemes qui rongent le quotidien du citoyen nadori.merci pour votre conprehension.
مقال جيد،،، مزيدا من التأمل والكتابة،، بالرغم من أن ذلك لن يجدي شيئا،، لأن الأوغاد لا يقرأون
mana tibohariaia assi hirch maimani khach arhare rami adawrad da alhariss alaam oucha tandid athadfdnir attaki allah awadi
السلام عليكم موضوع يستحق القراءة لانه يصب في الوضع العامة للمدينة الجميلة الناضور التي تزيبها الطرقات المسسننة اضافة الى الشكل الهندسي الازبال واتمنى من المرشح الجديد للبلدية ان يهتم لهده الامر وشكرا اتمني ان تطرح هدة الاجاب
ra d chk ttarid. aynni yqimn. a ruh gha cghar nnch a 3adil imam
maqala jaida haqan walakin kan 3alayka adh3af alaiman an taba3a wa law soratan wahida li madinatina anador badan min sowarik madamat anador hya solb lmawdo3 walayssa ant ok
kolt hada ana falam tojib 3ala hada soal ok*
chokran
سلمت يداك استاذ
ابدعت في صياغة النص ، المعبر عن وضعية مدينتنا الغالية
من منبري هذا اقدم لك تحياتي العطرة
تلميذك هشام ناظر
LAKENA YA AKHI MIOUN NADOR AHSSAN MIN KHMISS-ZMAMRA???? NIGH LA?????HHHHHH
اولا مدينتي ليست بهدا القبح ختى تصف شوارعها بالنتنة وااهلها بالرعونة بمكان ……. ابدا سيدي اخطات الوصق قي حق مدينة مجيدة تاريخية اهلها الاحرار لا يرضون الخنوع لمدينتهم كيفما كا ن جالها
لغة سوقية لا تنم عن الابداع و الاحترافية كاستاذ
حاول مجددا
رغم كونك أستاذا فاسمح لي أن أقول لك أن أسلوبك لم يرقى الى المستوى الأدبي ياسي ميمون فأسلوبك زنقوي بالدرجة الأولى ثانيا فمن يتناول موضوعا ما فتحليله له أصول لم تحترم في مقالك فأنت ركزت على المشاكل ولم تقدم الحلول فاسمح لي هذا ليس بإبداع بالمرة وانت بعيد عن الكتابة راجع مستواك فهمك فقط الشهرة وحاول ان تصلح أسلوبك
ali galha lamakhzan hiya ali tkoun
je suis fier d’etre nadorienne malgré tous
en+ ces problems la sent internationnal
مادمت نائب رئيس جمعية فما وظيفة هذه الجمعيةإن لم تكن حل هذه المشاكل ورفعها الى الجهات المسؤولة فالمواطن يعرفها ويعيشها يوميا ولاداعي للكتابة له فقد أخطئت الطريق ياصاحبي وكيف لا وانت لاتستطيع الدفاع حتى عن الحومة التي تعيش فيها والأزبال التي تطوق منزلك أم همك الوحيد هوتبيان مقالك العقيم والذي لايرقى الى المستوى المطلوب فلاداعي للكتابة مرة أخرى حتى تحسن من مستواك
asi mimon mazal makaya3raf hata fin yan3as daba wala rais aljam3iya
hada mazal khaso likarih
kon amadab 3ad wahdar
tu es loin d etre nu prof
C’est un sujet qui va au vif des problèmes de la ville de Nador traité d’un style littéraire et métaphorique !!Veuillez lire attentivement ce beau sujet au lieu de critique la personne..On a la libeté d’inventer la manière pour décrire nos problème ça ne retranche pas la valeur au sujet!!
Il ne faut pas préjuger avant de bien saisir la visée de l’écrivain!!
C’est un sujet magnfique qui va au vif de certains problèmes qui entravent la renaissance de la ville de Nador!Pour quelle sombre raion vous vous acharnez sur l’écrivain!!
Il a parlé dans un style littéraire et métaphorique il est natif de la ville de NADOR ;il sait bien les coins et les recoins de la ville… On ne doit pas juger la maniène dont il a écrit mais aller lire entre les lignes pour découvrir d’autres messges visés par l’auetur …
On a le droit d’écrire sous mille formes pour transmettre son message!!
Ce sujet ,en dépit des critiques acerbes ,qui tombent comme la pluie sur l’écrivain , je le trouve magnifique car il va au vif de certains problèmes qui déchirent le coprs de la ville de nador!!
C’est un style métaphrique et littéraie qui fait preuve d’aun talent immense!!
Il faut lire entre les lignes pour trouver des visées cruciales de l’auteur qui ciblent à mettre en cause tous les irresponsables qui font table rase de cette ville rifaine enclavée !!
En outre, l’écrivain est natif de Nador il aime son giron …si Il écrit aisi c’est parce qu’il veut voir sa ville se réveiller et époussseter la poussière du retard!!
أحسنت يا استاذ
ابدعت في صياغة النص ، المعبر عن وضعية مدينتنا الغاليةلكنهامقرط فيهامن طرف أهلها
اقدم لك تحياتي العطرة
حسن قنديل أبو تلميذك هشام قنديـــــــل
شتان بين الاقوال والافعال
سلام يا أستاذي العزيز .أنا فخور بك و بأن أقرأ مقالك ، لأنني إشتقت لسماع تعابيرك و كلماتك التي إستمتعت بسماعها عندما كنت تلميذا و كنت أستاذي في اللغة العربية للسنة السابعة(7/4) بإعدادية إبن بطوطة سنة 95-1994 .
تلميذك: أمحمد الروجي .
rougie2008@hotmail.fr
لا زلت اتذكر عبارة تعلمتها منك:
و ما ان راوا سبة مني طاروا بها فرحا
و ما شهدوا من صالح دفنوا
صديقك الرياضي
c’est excellent cher Mimoun
bon continuum
FARHAD
احسنت يا استاذ كلام في محله وتعابير جميلة
انت كاتب بارع
لازلت أحفظ بيتا شعريا تعلمته منكم أستاذي العزيز؛
يقول أبو الطيب المتنبي:
إذا أتتك مذمتي من ناقص فتلك الشهادة لي بأني كامل.
أستاذي العزيز لا تكترث كثيرا لما يقوله هؤلاء الجهال، فأنى لهم أن يعرفوا الغث من السمين، والجيد من الرديء. وهم لم يستطيعوا ان يخطوا جملة واحدة سليمة من الأخطاء.
مقالك رائع جدا جدا، وأسلوبه أروع… استمر وسد أذنيك عن كل مثبط وحاقد.
محمد الأول تلميذك.