وجهة نظر‎

محمد اجرار‎simoo
تعالو نبدأ..
من جديد..
ولنترك الماضي..
دعونا نفكر بعقولنا , دعونا نختبر أفكارنا , دعونا نجرد أنفسنا من عوالق الماضي , ونبدأ من جديد , اليوم وكل يوم يوهبنا الله عمراً جديداً , لنستغله بما يرضيه أولاً وعباده ثانياً , الواقع الذي يلفنا من كل جهة , ولا يتركنا نتحرر منه ولا نفر منه , لكن لو رغبنا بتحرير أنفسنا لتمكنا من ذلك, في هذه اللحظة التي أكتب بها أنا هذا المقال تراودني أفكار شتى لا أعرف كم الألفاظ التي تسع لهذه الأفكار , ومجملها تدور على فكرة واحدة إلا وهي تحرير النفس من كل شيء وتجريدها , إلا تحبون أن تكونون مثل الورقة البيضاء لم يكتب عليها شيء بعد , وأنت بيديك تكتب كل شيء , وتخط مشوار حياتك وتدور في فلك نفسك .
أدعو نفسي لصنع نفسي , ثم أتحول بها إلى أماكن أرغب بها , لقد خلق الله لنا عقولاً لنفكر بها, ونميز بين الامر الحسن و السيئ , تعرفنا على أناس لم نحرز ما هي افكارهم تعايشنا مع انفسهم لكن لم نعرف دواخلهم .
لنعيد ترتيب اوراق حياتنا من جديد , ونجعل لكل شيء مكان وننظر إلى ماضينا ونتعلم منه , وننظر الى حاضرنا , ونصلح فيه الاشياء إذا كنا مخطئين بها , ولنفكر في المستقبل , ونتأمل في الغد, ولنقول سأفعل كل شيء حسن غداً ولا نفعل ما يذكرنا به الآخر بسوء ظن , الحوار مع النفس مهماً جداً لتنقية دواخلنا , ونعكس بذلك نظرتنا إلى واقعنا الذي ما برح ينفك عما يسيئ , دعونا أن نتخلى بشكل تدريجياً من تلك التراكمات التي أثقلت كاهلنا واتعبت افكارنا , حتى خلايا المرء لم تعد تحمل ذلك العبء .
أجزم لكم أن الافكار والأطباع مهما كانت ما هي إلا انعكاسات لحياة أخرى نحبها ونرغب بها , ولا نستطيع الحصول عليها , لكن هناك طرق شتى للحصول على تلك الحياة وتحقيق تلك الرغبات وأول طريق منها هو العزم على تغير النفس بالاعتماد على مُغير الاحوال .
دعونا نعمل معاً ونتخلى عن الفردية التي لا ننفك عنها ولنضع أيديا بأيدي بعض ونجعل أنفسنا رموزاً تُذكر وتُخلد , وأعمالنا يذكرها التاريخ مثلما ذكر اعمال اسلافنا نحن جيل العصر وعلينا رسم طريق لنا وتحديد موقفنا من حاضرنا ومستقبلنا , ولا تعتمد على غيرك بشكل كبير, نعم , تعاون معه وليمد لك يد العون لكن بجهدك و جهده تبنيا نفسيكما وتقوما بعمل يخلد لكما مهما طال الزمن .
لنضيء عتمة الليل المظلم ونكون نوراً يستضئ به وطريقاً مستقيماً يهتدى به

تعليق واحد

  1. باسم الله الرحمان الرحيم.
    أعتقد انك لو جردت نفسك من كل شيئ و حررتها من عباءة الواقع و رجعت بها إلى نقطة الصفر , لرجعت و ارتكبت الاخطاء نفسها و لوقعت في المطبات ذاتها. لقد أوجد الله سبحانه الاستغفار و التوبة لعلمه ان الانسان لا ينفك يخطئ و محى بالحسنات السيآت ليرفع عنا الحرج ويمهد لنا طريق العودة والاياب . في الواقع اخطائنا سلبيات قد تغدو إجابيات إذا تعلمنا منها, فهي تجعلنا أكثر دراية بالامور , تزودنا بالخبرة ,تشغل المنبه في عقولنا ,تقوي شخصياتنا و تجعلنا أكثر حنكة و مناعة…….بشرط أن نخلو بأنفسنا كل حين لننظر وراء الكواليس وننقب في الدهاليز اين يكمن الخلل …..نراجعها و نحاسبها عن التقصير وفي نفس الوقت نتفائل خيرا و نحسن الظن بالله و بأنفسنا و نثابر لانجاح مسيرتنا ببذل المجهود و تفعيل المخزون .
    أما السعادة فلا اعتقد أنها تكمن في التمكن مما نرغب فيه بقدر ما تكمن في محاولة التمكن فيما نرغب فيه. سعينا وراء تحقيق الانجازات و تكريس المجهود بغية الوصول والحصول هو ما يمدنا بالسعادة و يحررنا من أغلال الضجر و الكآبة
    أما م ذكرته في لم الشمل و التعاون و الاخذ بمبدإ الجماعة ,فهذا بارك الله فيك عين الصواب .و إني لأضرع إلى ربي أن يجعلكم أيها الشباب……يا أحبتنا و فلذات أكبادنا منارات تبدد ظلمات الحاضر و المستقبل
    بالتوفيق إن شاء الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *