حفل توقيع رواية في مدريد حول الامازيغية

خالد بلقايدي \ مدريد
الرواية التي نثرت الغبار عن حقيقة المغرب العميق
غالبا ما ترتكز الكتابات الروائية التي صدرت عن الغرب خاصة إسبانيا حول المغرب على البعد العربي في المكون الثقافي و الهوياتي إلا أن الكاتب أدلفو مورنو ( ( Adolfo Moreno شكل نوعا متميزا بحيث أبرز البعد العميق و الحقيقي للهوية المغربية بأبعادها المتنوعة وركز في روايته ” رؤية ، السفر الى عمق المغرب ” على الاثراء الغني للذات المغربية بما لها من خصال كبيرة تجدرت في وعي الجمعي وتحولت الى قوانين عرفية لدى عامة الشعب ، الرواية توجه رسالة الى عالم الآخر خصوصا اسبانيا أن المغرب بلد مشبع بقيم مليئ بالحس الانساني و الحضاري و فضاء لتعايش مع مختلف الاجناس و تجسد قيم التسامح بتعبيرات متنوعة.
الرواية بمثابة ثورة الابداع و الفكر لنظرة الجيل الرابع الاسبان الى المغاربة و يعلن أن كل ما كتب في الكتابات التاريخية و الروائية هي خارجة عن نطاق الحقيقة لاسيما لدى الرأي العام الاسباني نظرة محتقرة للجنس المغربي و خاصة نعته بوصفات عنصرية مثل ” مورو “، وإعطاء إنطباع آخر عن الروايات الرسمية التي تستهلك مواد هي ليست من صلب الهوية المغربية و خاصة الامازيغية التي تمارس في حقها إجحاف كبير و على حسبها تصدر ما يسمى الثقافة العربية من خلال البعثات التمثيلية الى الخارج .
الرواية في صورتها النصية و التعبيرية شخصت للأسماء كإحاء مجازي مثل شخصية ” سعيد ” كرمز للشباب الامازيغي من الاطلس العميق و الوسط الاسري الذي يتنمي إليه ، و المعاناة التي يقاسيها في الحياة فأصدر في حقه حكم الهجرة القسرية الى العالم الآخر و إضطر الدخول في غمار رحلة العبور الى الضفة الاخري عبر قوارب الموت ” الهجرة السرية ”
هذا العمل الروائي ثمرة مجهود للكاتب أدلفو بتعاون من الفاعلين الامازيغيين بمدريد سعيد الفارسي بصفته مستشارا ثقافيا و عتى عبد الوهاب متعاونا في إنزال معلومات حول الهجرة و الامازيغية ، و للإشارة الكتاب خصص موقعا ألكترونيا لمن أراد الإطلاع أكثر و تقريبه لصورت الرواية بوضوح : www.lamirada.cc


