الكبش يقرب المغاربة من قراهم

أحمد نجيم
أحمد نجيم من الدار البيضاء: عيد الأضحى ليس مناسبة دينية فقط، بل حدث يحقق الرواج الإقتصادي، ويدر على القرية المغربية مداخيل كثيرة، إذ تبلغ أرقام المعاملات خلال هذا العيد قرابة 5 مليون يورو (5 مليارات درهم). العيد مناسبة لإنعاش القرى المغربية وإن كانت نسبة من المداخيل يربحها المضاربون.
مع كل عيد، يصر على أن يكون كبش الأضحية من هذه القرية “هذا يريحني، لأنني أعرف مالك الخروف والبيئة التي نشأ فيها، كما يسمح لي بأن أساهم في تنمية القرية، فالبيع والشراء يتم مباشرة بيني وبين الكساب (صاحب الكبش) دون وسيط أو تدخل للمضاربين” كما يحكي الحاج البالغ 75 سنة. وإضافة إلى الجانب الاقتصادي، فإن الحاج يستفيد من هذه العملية “معلوم فثمن الأضحية أرخص بحوالى 500 درهم (قرابة 50
أمثال الحاج محمد وأبناؤه كثر في المغرب، فعدد من المغاربة يربطون الصلة بقراهم خلال عيد الأضحى، إذ ينتقلون إلى تلك القرى لانتقاء الكبش.
هناك فئة ثالثة تقضي أيام العيد مع العائلة، وهي فئة الموظفين المقيمين في المدن الكبرى، فبعض هؤلاء لا يزورون العائلة إلا خلال عيد الأضحى، وهذا يخلق رواجًا اقتصاديًا لا يقتصر فقط على سوق الأكباش، بل يشمل النقل والتوابل وتنشأ مهن كثيرة تختفي باختفاء هذه المناسبة الثقافية الدينية.
![]()