المغاربة ورحلة العودة الصيفية إلى الوطن

 المغاربة ورحلة العودة الصيفية إلى الوطن


تقرير: محمد أمزيان

إذاعة هولندا العالمية / بدأ المغاربة المقيمون في الخارج رحلة العودة الصيفية لبلدهم الأصلي في أجواء يطبعها هذا العام شبح الأزمة الاقتصادية، والخوف من انتشار فيروس الأنفلونزا المكسيكية.

أكثر من مليوني عائد سيعبرون نقط العبور وسط إجراءات تقول السلطات المغربية إنها كفيلة بوقف الفيروس خارج الحدود.


مرحبا

 تنظم عملية “مرحبا 2009” لهذه السنة تحت شعار “بلادي عنواني”. ويتم الإعداد لها بالتنسيق مع مصالح مختلفة في المغرب، منها مؤسسة الجيش، وزارة الداخلية، الخارجية ومصالح الجمارك في إطار هيئة وطنية مشتركة. وبالتنسيق كذلك مع السلطات الأسبانية في إطار لجنة مشتركة. تشرف على عملية العبور مؤسسة محمد الخامس للتضامن الرسمية. وفي مقر هيئة الأركان العامة في الرباط يتواجد “مكتب التنسيق” الذي يعمل في الصيف فقط للسهر على إنجاح عملية ?مرحبا? التي تنطلق في 15 يونيو وتمتد إلى غاية 15 سبتمبر.

وأكدت مسئولة (ضابطة في القوات المسلحة الملكية) عن مكتب التنسيق في اتصال هاتفي للإذاعة العالمية معها، أن لا وجود لمشاكل تذكر، سواء تعلق الأمر بالتنسيق بين المراكز المتوفرة لاستقبال العائدين داخل الوطن أو خارجه، أو بخصوص التنسيق مع السلطات الإسبانية. وتفاديا لآفات الطريق تنصح المسئولة المسافرين بالاستراحة في المحطات المخصصة لذلك، والابتعاد عن الأماكن الخالية. وأكدت المسئولة التي فضلت عدم الكشف عن اسمها بالنظر لوظيفتها العسكرية، أن مكتب التنسيق يهتم فقط بالمهاجرين المقيمين في الديار الأوربية إقامة قانونية، ولا تستقبل المطرودين.هؤلاء تهتم بهم مؤسسة الحسن الثاني.

شبح الأنفلونزا

قبل الإعلان الرسمي، سبقت بعض الصحف المستقلة أن أشارت إلى وجود حالة إصابة واحدة بأنفلونزا الخنازير في فاس. ولم تلبث أن تواترت الأنباء عن إصابات جديدة في مدن مغربية أخرى منها الدار البيضاء وتطوان دون أن تخلف ضحايا حتى الآن، ولو أن الضحية المغربية الأولى سقطت بعيدا في مدريد. فقد توفيت مواطنة مغربية تدعى دليلة هناك نتيجة هذا الداء، وسط لا مبالاة المستشفى، حسب ما أكده أفراد عائلة الضحية لوسائل الإعلام.

وتؤكد الجهات المغربية المسئولة عن عملية “عبور 2009″، أن كافة نقط الدخول الحدودية تم تعزيزها بكاميرات الليزر، وأزيلت البوابات الحرارية لتسهيل انسيابية مرور المواطنين. كما توزعت أطقم طبية على نقط العبور.

وأوردت صحيفة الصباح المستقلة في عددها ليوم السبت / الأحد (4-5 يوليو) أن مختلف المصالح والوزارات: الصحة والداخلية والفلاحة، قررت التنسيق فيما بينها لمواجهة الخطر. ونقلت الصحيفة ذاتها عن مدير مديرية الأوبئة الدكتور عمر المنزهي أن المصالح المعنية تقوم بحملات التوعية من خلال المنشورات والوصلات الإشهارية عبر الراديو والتلفزيون بلغات مختلفة. وقد وصل عدد الإصابات إلى حدود يوم الثلاثاء 21 إصابة.

أزمة مالية

تسهم العودة الصيفية للمهاجرين المغاربة إلى بلدهم الأصلي، في انتعاش حركة التجارة المحلية بشكل ملحوظ، ومعروف عن العائدين أنهم ينفقون ما يجمعون إلى آخر فلس. فبالنسبة للكثيرين منهم، تعد العطلة الصيفية مناسبة لتجديد اللقاء مع العائلة والأصدقاء وأهل القرية أو الحي. وتفرض التقاليد الاجتماعية أن يكون القادم من أوربا أو “الخارج” كما هو متداول في المغرب، هو من يدفع الحساب في كل مناسبة، لسيادة الاعتقاد أن المهاجر غني وفي بحبوحة من العيش.

وقد سبق لمكتب الصرف أن أعلن أن حجم تحويلات المهاجرين من العملة الصعبة، قد تدنى في الربع الأول من السنة الجارية بنسبة 15% مقارنة مع السنة الماضية. ويعزو المكتب هذا الانخفاض إلى الأزمة المالية التي أناخت بظلالها على أركان العالم الأربعة. ومع أنه لا يمكن قياس درجة تأثير الأزمة الاقتصادية على المهاجرين المقيمين في أوربا نظرا لغياب إحصائيات دقيقة بهذا الشأن، فإن مؤشرات قوية توضح أن سياط الأزمة وصلت جسد الهجرة، ولو بدرجات متفاوتة.

وأظهر تقرير عرضته القناة الثانية المغربية في غضون الأسبوعين الماضيين، عن أوضاع المهاجرين المغاربة في إسبانيا أن البطالة المستفحلة، دفعت المغاربة إلى اليأس بعد أن وصلت معاشاتهم أدنى المستويات.

يعود المغاربة هذا العام إلى بلدهم وأيدي الكثيرين منهم على قلوبهم وجيوبهم. فالأزمة المالية والأنفلونزا العابرة للحدود يشكلان تحديا حقيقيا. لكن طقوس العودة السنوية نحو الجنوب ستستمر على حال.

‫2 تعليقات

  1. marhba bikom fi abladkom 3otlat sa3ida wa al3awda fi salam in chaa alh…………………………ismaiel elhamraoui

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *