الهولنديون تعبوا من شغب الشباب الريفيين!!

 اذاعة هولندا العالمية

لم تعد مسألة “شغب” الشباب الهولندي من أصل مغربي و خاصة من الريف (الناظور و الحسيمة) موضوعا تتقاذفه التيارات السياسية في ما بينها ناحية اليمين أو ناحية اليسار، وإنما باتت تشغل بال مكونات المجتمع الهولندي ومختلف شرائحه وأطيافه. ومؤخرا نشرت مجموعة من الكتاب والفاعلين الجمعويين، أغلبهم من أصول مغربية رسالة مفتوحة دعوا فيها الشباب الذي وصفوا سلوكه بالمتوحش العودة إلى جادة الصواب
هؤلاء الشباب لا يتصرفون كمغاربة أو مسلمين، ولكنهم ببساطة وحوش”. ويرى هؤلاء الموقعون وعلى رأسهم

هل تصل الرسالة إلى العنوان الصحيح؟

وجه تلفزيوني مشهور هو بريم راداكيشوم، هندي – سورينامي، أن هؤلاء المردة من الشباب المغربي “يعتقدون أنهم بسلوكهم غير اللائق والتهديد والترهيب الذي يصاحبه العنف قد ينجحون في زعزعة المجتمع. إنهم بهذا السلوك يضرون أنفسهم”. إنهم أقلية “لم تر النور بعد”.

دعوة مفتوحة

الرسالة التي نشرت في صحيفة سبيتس، التي توزع مجانا ويقرؤها الشباب على وجه الخصوص، هي دعوة مفتوحة تخاطب الشباب الكف عن لعب دور الضحية والاستفادة من الإمكانيات المتوفرة للتخلص من شعور “الاضطهاد” الذي يغمرهم وينطلقون منه. لا يمكن بأية حال من الأحوال تبرير الاعتداء على رجال الشرطة أو مستخدمي سيارات الإسعاف أو إتلاف الممتلكات العامة. “الافتقار لمركز للشباب، أمر يمكن المطالبة به، لكنه ليس مبررا لتهديد الناس في الشوارع والاعتداء عليهم وسرقة أمتعتهم”، تضيف الرسالة. “صحيح أن بعض وسائل الإعلام غير دقيقة، متحاملة وظالمة، ولكن كل هذا لا يبرر الاعتداء على كل فريق تصوير”.
كما تدعو الرسالة أيضا جميع المواطنين، وخاصة ذوي الأصول المغربية منهم، إلى وضع حد لهذا السلوك، عن طريق مواجهة الشباب المشاغب في الشوارع ومساءلة آبائهم وتبليغ الشرطة عنهم وتقديم الشهادة ضدهم. “لأن كل الهولنديين، بغض النظر عن أصلهم وجنسهم أو دينهم، يعانون من هؤلاء المفتنين. هؤلاء ليسوا مغاربة، إنهم ولدوا ونشئوا هولنديين”.

كن طبيعيا

وقالت فاطمة العتيق، وهي سياسية من حزب العمل، وإحدى الموقعات على الرسالة، ورئيسة مقاطعة بلدية زيبورخ في أمستردام، آن الأوان “لمخاطبة إنسانية” هؤلاء. “رسالتنا (لهم) هي كن طبيعيا وتصرف باحترام”.
قبل هذه الرسالة ارتفعت أصوات أخرى من أوساط الجالية المغربية للتنديد بالسلوك المشين لقلة غير مسئولة من الشباب المغربي، وهو ما يفسر كونه مؤشرا على بدء نقاش داخلي يهدف إلى عزل القلة المشاغبة عن الأغلبية التي نحتت طريقها في المجتمع الهولندي، ورسم خطوط واضحة بينهما. عموما يوصف المغاربة بكونهم أكثر الجاليات مشاركة في المجتمع الهولندي؛ في الرياضة والفن والسياسة والإدارة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *