اشتباكات بين الشرطة الهولندية ومتظاهرين مناهضين للهجرة

أريفينو : 21 شتنبر 2025
أعلنت الشرطة الهولندية عن القبض على 30 شخصاً في مدينة لاهاي بعد أن تحولت مظاهرة نظمها نشطاء يمينيون متطرفون ضد الهجرة يوم أمس السبت إلى أعمال عنف.
وتجمع نحو 1500 شخص وأغلقوا طريقاً سريعاً في المدينة، فيما أُحرقت سيارة شرطة وألقيت الحجارة والزجاجات على قوات الأمن.
وشهدت الأحداث إصابة شرطيين اثنين، فيما تعرضت سيارات الشرطة للرشق بالحجارة وأُحرقت إحداها. بحسب ما نقلت وكالة الأنباء TT عن هيئة الإذاعة البريطانية BBC.
استخدام الغاز وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين
اضطرت الشرطة لاستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق نحو 1500 شخص تجمعوا للمطالبة بتشديد قوانين الهجرة.
وقعت الاحتجاجات في لاهاي، حيث يقع مقر الحكومة والبرلمان الهولندي، ما جعل السلطات في حالة تأهب قصوى لمواجهة الاضطرابات.
إدانات سياسية واسعة للعنف
وصف رئيس الوزراء ديك سخوف الصور القادمة من الاحتجاجات بأنها “صادمة وغير مقبولة على الإطلاق”. كما ندد زعيم حزب الحرية اليميني خيرت فيلدرز، الذي يقود استطلاعات الرأي قبل الانتخابات المقررة في 29 أكتوبر، بالعنف ضد الشرطة ووصف منفذيه بأنهم “حمقى”.
الاحتجاجات دعا إليها ناشط يميني للمطالبة بتشديد سياسات الهجرة وتقييد طلبات اللجوء. وعند تصاعد المواجهات، رفع العديد من المشاركين الأعلام الهولندية وأعلام مجموعات يمينية متطرفة.

مقر حزب يساري مستهدف
هاجم المتظاهرون أيضاً مقر حزب الوسط اليساري D66، حيث حطموا النوافذ وألحقوا أضراراً كبيرة داخل المبنى.
وقال زعيم الحزب روب يتين إن التخريب كان واسعًا، مضيفاً عبر منصة “إكس”: “إذا كنتم تعتقدون أنكم ستخيفوننا فأنتم واهمون. لن نسمح لمثيري الشغب المتطرفين بسرقة بلدنا الجميل”.
ولم يكن أحد داخل المبنى وقت الهجوم، بحسب ما أكد مسؤولو الحزب.
يُذكر أن الحكومة الهولندية السابقة انهارت في يونيو الماضي بعدما انسحب حزب فيلدرز (PVV) من الائتلاف الحاكم إثر خلافات حادة حول قضايا الهجرة. وطالب الحزب حينها بحزمة إجراءات صارمة تشمل تجميد طلبات اللجوء، وقف بناء مراكز استقبال جديدة، وتقييد لمّ الشمل العائلي.