الفساد وراء حل حزب الأصالة والمعاصرة بجهة الشرق ومرحلة بعيوي انتهت

أريفينو : 22 شتنبر 2025

قرار الأمانة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة الشرق بحل الأمانة الإقليمية للحزب بوجدة لا يمكن اعتباره مجرد خطوة تنظيمية إقليمية ظرفية، بل يُنظر إليه على نطاق واسع كإعلان رسمي عن نهاية مرحلة بعيوي وفريقه في الجهة. هؤلاء الذين ارتبط اسمهم لسنوات طويلة بمسار الحزب بالشرق، سواء عبر قيادة المجالس المنتخبة أو من خلال التحكم في دواليب التنظيم الداخلي.

هذه الخطوة جاءت بعد سنتين من التوترات والصراعات الداخلية التي أنهكت التنظيم وأفقدته قدرته على لعب دور محوري في المشهد الحزبي بالجهة، رغم حضوره العددي داخل المؤسسات المنتخبة.

انتهاء عهد بعيوي لا يحمل فقط بعداً تنظيمياً داخلياً، بل يكتسي أيضاً رمزية سياسية واضحة. فالرجل ظل يُنظر إليه لسنوات كأحد أبرز الوجوه القادرة على ضبط إيقاع المشهد الجهوي، سواء من خلال رئاسته لمجلس جهة الشرق أو عبر موقعه داخل الأصالة والمعاصرة.
غير أن تراكم الصراعات، إلى جانب الفشل في تدبير عدد من المؤسسات المنتخبة، جعلا هذا الحضور يتآكل تدريجياً، إلى أن وصل إلى لحظة الانطفاء بقرار الحل، الذي اعتبره كثيرون بمثابة “إزاحة سياسية” أكثر منه مجرد إجراء تنظيمي.

ويرى متتبعون أن الرهان المطروح اليوم أمام القيادة الجهوية للبام بجهة الشرق يتمثل في القدرة على إعادة بناء تنظيمات إقليمية جديدة تستعيد ثقة الساكنة، عبر إدماج وجوه شابة ونزيهة قادرة على إعادة التوازن.
فالمؤتمر الاستثنائي المرتقب لن يكون مجرد محطة انتخابية داخلية، بل اختباراً مصيرياً لمدى قدرة الحزب على تجاوز إرث الانقسامات وإعادة تموقعه في المشهد السياسي استعداداً للاستحقاقات المقبلة.

من جانب آخر، يؤكد عدد من مناضلي الحزب أن الأصالة والمعاصرة بالشرق يقف اليوم عند مفترق طرق: فإما أن ينجح في تحويل صفحة بعيوي وفريقه إلى بداية لمرحلة تجديدية قائمة على الانفتاح والانضباط، أو يظل أسير الانقسامات القديمة، وهو ما سيُفقده وزنه السياسي في منطقة تُعد من أكثر الجهات حساسية في معادلة التوازنات الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *