المدرسة الرائدة جنين وُلد ميتا وأدخل التعليم العمومي في نفق التخبط

أريفينو : 22 شتنبر 2025

1

أثار اعتماد وزارة التربية الوطنية لما يسمى بـ المدرسة الرائدة جدلا واسعا في المغرب، بعد الشروع في تطبيقه على العديد من المؤسسات التعليمية خصوصا اثر اكتشاف أولياء الأمور والفاعلون التربويون عن اختلالات صادمة في المقررات الدراسية، خاصة في المستوى السادس ابتدائي، حيث وجدت دروس في القراءة واللغة الفرنسية لا تتجاوز الحروف الأبجدية “أ، ب، ت” و”A، B، C”، في مشهد يعكس تراجعا خطيرا عن المكتسبات التعليمية السابقة.

المثير أكثر حسب العديد من أولياء الأمور ، أن هذه المقررات لا تباع في المكتبات ولا تصل للعموم، ما يطرح أسئلة حول الشفافية في تدبير هذا المشروع، في المقابل، يواصل التعليم الخصوصي اعتماد مقررات أعمق وأكثر تقدما، ما يفتح الباب أمام فوارق اجتماعية ومعرفية صارخة بين تلاميذ المدرسة العمومية ونظرائهم في القطاع الخاص.

2

هذا التخبط الفاضح، كما يصفه نشطاء، يعيد إلى الواجهة أزمة التعليم العمومي التي تتقاطع مع تدهور قطاع الصحة، وهو ما دفع دعوات عديدة إلى تنظيم احتجاجات واسعة في مدن مغربية مختلفة، رفضا لسياسات حكومية تغرق المدرسة العمومية في مزيد من الهشاشة بدل النهوض بها.

3

وأمام هذا التخبط والتعثر الذي رافق تجربة مدارس الرائدة، بات واضحا أن المشروع لم يحقق الأهداف المعلنة، بل عمق أزمات المدرسة العمومية ووسع الهوة بينها وبين التعليم الخصوصي. لذلك، تتعالى اليوم أصوات تطالب بجرأة سياسية تعيد النظر في هذا المسار، والعودة إلى النظام التعليمي السابق الذي، رغم نقائصه، كان أكثر فائدة واستقرارا من مغامرات إصلاحية غير محسوبة العواقب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *