المغاربة يصدمون البنوك بعد “العفو الضريبي” !

أريفينو.نت/خاص
كشف بنك المغرب عن قفزة هائلة في حجم الأموال التي أودعها الزبائن في البنوك المغربية، والتي بلغت رقماً قياسياً وصل إلى 1275 مليار درهم مع نهاية عام 2024، مسجلةً بذلك تسارعاً كبيراً في وتيرة النمو.
قفزة هائلة.. كيف تسارع نمو الودائع البنكية في 2024؟
أوضح البنك المركزي في تقريره السنوي حول الإشراف البنكي أن ودائع الزبائن نمت بنسبة 9.2%، وهي وتيرة نمو أسرع بكثير من تلك المسجلة في العام الذي سبقه والتي لم تتجاوز 3.4%. وعزا التقرير هذا الارتفاع الملحوظ بشكل جزئي إلى عملية التسوية الطوعية للوضعية الجبائية التي أطلقتها الحكومة، والتي شجعت على إدخال أموال جديدة إلى الدورة الاقتصادية الرسمية. ونتيجة لذلك، بلغ متوسط معدل تشغيل الودائع في شكل قروض حوالي 91%.
هيمنة الودائع تحت الطلب.. المغاربة يفضلون السيولة الفورية
أظهر تحليل أنواع الودائع تغيراً في سلوك المدخرين. فقد استحوذت “الودائع تحت الطلب” على حصة الأسد من النمو، حيث ارتفعت بنسبة 11.1% لتصل إلى 910.5 مليار درهم، وباتت تمثل 71.4% من إجمالي الودائع. في المقابل، شهدت “ودائع حسابات التوفير” نمواً متواضعاً بنسبة 2.6% (187.5 مليار درهم). أما “الودائع لأجل”، فقد استعادت عافيتها ونمت بنسبة 4.7% (134.3 مليار درهم) بعد أن كانت قد تراجعت بنسبة 10% في العام السابق، وذلك بفضل تحسن معدلات الأجور.
من أين تأتي الأموال؟.. الأفراد والشركات يقودون النمو
بالنظر إلى مصادر هذه الأموال، شكلت ودائع الأفراد المقيمين في المغرب المحرك الأكبر للنمو، حيث زادت بنسبة 9.1% لتصل إلى 676.9 مليار درهم. كما سجلت ودائع الفاعلين الاقتصاديين الآخرين (غير الماليين) ارتفاعاً قوياً بنسبة 15.7% لتبلغ 351 مليار درهم، وكان هذا النمو مدفوعًا بشكل أساسي بزيادة ودائع المقاولات الخاصة بنسبة 14.8% (274 مليار درهم)، وودائع المقاولات العمومية بنسبة 16.1% (26.9 مليار درهم)، وقفزة استثنائية في ودائع المؤسسات غير الربحية بنسبة 30% (21.9 مليار درهم).
مساهمة متواضعة لمغاربة العالم والفاعلين الماليين
على عكس الديناميكية المحلية، كان نمو ودائع المغاربة المقيمين بالخارج أكثر تواضعًا، حيث ارتفعت بنسبة 1.8% فقط لتصل إلى 207.2 مليار درهم. وبالمثل، شهدت ودائع الفاعلين الماليين (مثل شركات التأمين وهيئات التوظيف الجماعي) نموًا طفيفًا بنسبة 0.3% لتستقر عند حوالي 36.7 مليار درهم، مما يؤكد أن الزيادة الكبيرة في السيولة البنكية خلال 2024 كانت مدفوعة بشكل أساسي من السوق الداخلية.
