المغاربة يوجهون نداءات إستغاثة الى الملك: نريد وزارة صحة سيادية

أريفينو : 24 شتنبر2025

بعد شهور من توليه منصب وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خرج الوزير أمين التهراوي في زيارات ميدانية محدودة لبعض المستشفيات العمومية، أبرزها مستشفى الحسن الثاني بأكادير، الذي يوصف بـ”مستشفى الموت”، بعد تصاعد احتجاجات المواطنين المغاربة بسبب الإهمال وغياب الخدمات الأساسية.

التحرك المتأخر للوزير أعاد إلى الواجهة أزمة المنظومة الصحية العمومية في المغرب، حيث تشهد معظم المستشفيات الجهوية والإقليمية اختلالات عميقة، تشمل نقص التجهيزات، ضعف الموارد البشرية، اكتظاظ الأقسام، وتأخر المواعيد الطبية، مما دفع المواطنين المغاربة لإطلاق نداءات استغاثة إلى الملك محمد السادس عبر هاشتاغ: #يا_جلالة_الملك_نريد_وزارة_صحة_سيادية

النداءات تطالب بتحويل وزارة الصحة إلى حقيبة سيادية تُدار مباشرة تحت إشراف ملكي، على غرار وزارات الداخلية والخارجية، بدل استمرارها كوزارة حزبية خاضعة للمصالح والولاءات السياسية، خاصة في ظل اتهامات للوزير الحالي بـ”تضارب المصالح” وإبرام صفقات مشبوهة مع مقربين منه، من بينهم مقاولين وحزبيين.

وفي خضم الأزمة، استُحضر دور وزراء الصحة السابقين، مثل خالد أيت الطالب الذي أدار أزمة كورونا، والحسين الوردي الذي واجه لوبيات الأدوية والقطاع الخاص بشجاعة، بينما يعاني المرضى اليوم من التحويلات غير المعلنة نحو المصحات الخاصة، وتحول المستشفيات إلى واجهات لتصريف المرضى.

كما عبّرت اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين عن غضبها من وزارة الصحة، متهمة إياها بالتملص من الالتزامات وتعطيل الإصلاحات، مطالبة بإشراكها في النقاشات القانونية وتحسين تعويضات الأطباء وتطوير منظومة التكوين.

أمام هذا الوضع، تبقى الأسئلة معلقة:
هل تملك الحكومة الإرادة السياسية لإصلاح شامل للقطاع الصحي؟
أم أن المستشفيات العمومية ستظل في وضعية الانهيار، يدفع ثمنها المواطنين المغاربة البسطاء كل يوم؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *