المغرب ثالث أغنى دولة إفريقية بـ7,500 مليونير و4 مليارديرات

أريفينو : 29 غشت 2025
حل المغرب في المرتبة الثالثة إفريقيا من حيث عدد الأثرياء، وفق تقرير الثروة الإفريقية لسنة 2025، حيث بلغ عدد أصحاب الثروات الصافية العالية في المملكة 7,500 مليونير يمتلكون أكثر من مليون دولار
وجاء المغرب خلف جنوب إفريقيا التي تتصدر الترتيب بـ41,100 مليونير، ومصر التي تضم 14,800 مليونير، فيما حلت نيجيريا في المركز الرابع بـ7,200 مليونير، تلتها كينيا بـ6,800 مليونير. وتشكل هذه الدول الخمس ما نسبته 63% من أصحاب الملايين في إفريقيا و88% من مليارديراتها.
وأشار التقرير إلى أن المغرب سجل خلال العقد الأخير نمواً ملحوظاً في عدد المليونيرات بنسبة 40%، وهي من بين أعلى نسب النمو بالقارة، إلى جانب رواندا (+48%) وموريشيوس (+63%). وفي المقابل، تراجعت أعداد الأثرياء بشكل كبير في دول أخرى مثل نيجيريا (-47%) وأنغولا (-36%) والجزائر (-23%).
وبحسب المعطيات، يضم المغرب حالياً 35 شخصاً تتجاوز ثرواتهم 100 مليون دولار، وأربعة مليارديرات بارزين، من بينهم عثمان بنجلون (1.6 مليار دولار)، وعزيز أخنوش (1.5 مليار دولار)، ورجل العقار أنس الصفريوي (1.6 مليار دولار تقريباً).
وعلى مستوى التوزيع الجغرافي للثروة داخل المملكة، برزت الدار البيضاء كأول مركز مالي وصناعي باحتضانها 2,900 مليونير و11 “سنتي-مليونير”، إضافة إلى ملياردير واحد، بينما شهدت مراكش طفرة كبيرة في العقد الأخير بنمو بلغت نسبته 67%، لتصبح من أسرع أسواق الثروة نمواً في القارة، حيث تضم اليوم 1,700 مليونير و14 “سنتي-مليونير” ومليارديرين.
وأكد التقرير أن المدن المغربية، وبالأخص مراكش، أضحت وجهة مفضلة للأثرياء الباحثين عن أنماط عيش عصرية في إفريقيا، إلى جانب مدن بارزة أخرى في جنوب إفريقيا وساحل العاج.
وعلى الصعيد القاري، أشار التقرير إلى أن إجمالي الثروة القابلة للاستثمار في إفريقيا يبلغ حالياً 2.5 تريليون دولار، وأن القارة تضم 122,500 مليونير، و348 “سنتي-مليونير”، و25 مليارديراً. ورغم التحديات الاقتصادية العالمية التي أثرت على أسواق كبرى مثل جنوب إفريقيا ونيجيريا، يتوقع الخبراء ارتفاع عدد المليونيرات بنسبة 65% خلال العقد المقبل.
وقال أندرو أمويلز، رئيس الأبحاث في New World Wealth، إن النمو المتوقع لعدد المليونيرات في إفريقيا ستقوده الوجهات الحياتية الجديدة مثل ساحل الحيتان، وادي الكروم، ومراكش، مشيراً إلى أن القطاعات الأكثر جذباً للاستثمار تشمل التكنولوجيا المالية، السياحة البيئية، التكنولوجيا الخضراء، التجارة الإلكترونية، تعدين المعادن النادرة، والرعاية الصحية.
ويرى خبراء أن تراجع جاذبية الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة لدى النخب العالمية يجعل من إفريقيا، بما فيها المغرب، وجهة محتملة متزايدة لرواد الأعمال الأثرياء، وهو ما بدأت مؤشراته بالظهور مع تدفقات جديدة مرتقبة هذا العام نحو المغرب، موريشيوس، ناميبيا، والسيشل.