بن علي: سعر زيت الزيتون سينخفض إلى 52 درهما للتر

أريفينو : 18 شتنبر 202
مع تقدير الإنتاج الوطني بـ 200 ألف طن، يتوقع أن يكون موسم زيت الزيتون لعام 2025 استثنائيا. ويتوقع الخبراء عودة أسعار زيت الزيتون إلى مستوياتها المعقولة، والتي تتراوح بين 50 و52 درهما للتر، بعد سنوات من الارتفاع الحاد. ويمثل هذا الأمر نعمة للمستهلكين، ولكنه يمثل أيضا تحديا للمنتجين الذين يواجهون تحديات التخزين والتوزيع والتصدير.
و تستعد صناعة زيت الزيتون المغربية لموسم حاسم. فبعد سنوات من الجفاف وارتفاع الأسعار، قد يمثل موسم 2025 نقطة تحول.
و أشار رشيد بن علي، رئيس الاتحاد البيمهني المغربي للزيتون (INTERPROLIVE)، في تصريح صحفي إلى أن “سعر لتر زيت الزيتون لن يتجاوز 52 درهما”، شريطة أن تكون الظروف الجوية مواتية.
في تازروت (طاطا)، كما في مولاي يعقوب ووزان، تتقارب التقديرات: يبدو أن سعر 50 درهما للتر ممكن. يقول المنتج تهامي سنيون: “يُباع كيلو الزيتون بما بين 5 و6 دراهم، وتتراوح الإنتاجية بين 5 و15 طنا للهكتار”.
ووصف حميد صبري، رئيس الجمعية المغربية لمنتجي الزيتون، هذا الموسم بأنه “غير مسبوق”، إذ يمكن أن يصل إنتاج بساتين الزيتون الحديثة إلى 40 طنا للهكتار، وهو رقم قياسي لم يسجل من قبل.
ويكمن عامل رئيسي في دخول صنف “تاساوت” المغربي الجديد، وهو ثمرة أبحاث أجراها المعهد الوطني للبحث الزراعي (INRA)، مرحلة الإنتاج. يتميز هذا الصنف ذاتي التلقيح وعالي الإنتاجية بجودة زيته الفائقة، متفوقا حتى على صنف “كورونيكي” اليوناني الشهير، في حين يكمل الأصناف المحلية المميزة: البيشولين المغربي، والحوزية، والمنارة.
في حين أن وفرة زيت الزيتون تبشر بانخفاض الأسعار، إلا أنها تشكل أيضا تحديات لوجستية. ففي بعض المناطق، مثل جنوب مزامزة، يتوقع المنتجون تقلبات في الأسعار تتراوح بين 50 و70 درهما للتر في معاصر الزيت.
و أشار جلال كرامي إلى دور التخزين والوسطاء في تقلبات الأسعار: “يجب عصر زيت الزيتون بسرعة للحفاظ على جودته. ومع ذلك، فإن طاقة وحدات التكسير محدودة”.
إلى جانب السوق المحلية، يفتح الحصاد القياسي آفاقا للتصدير. فمع استهلاك محلي سنوي يبلغ 140 ألف طن، يمكن توجيه الفائض إلى أوروبا أو أمريكا الشمالية أو الشرق الأوسط، حيث يستمر الطلب في النمو.
ولكن يجب ألا يكون هذا الانفتاح على حساب الأسر المغربية. ويلخص أحد خبراء القطاع قائلا: “يكمن التحدي الحقيقي في إيجاد توازن بين تلبية احتياجات السوق المحلية بأسعار معقولة والاستفادة من إمكانات التصدير”.
بالنسبة للمهنيين، يعتمد المستقبل على سياسات عامة واضحة فيما يتعلق بالتخزين والتوزيع والتنظيم. الهدف: استقرار الأسعار، ومكافحة المضاربة، وضمان مكانة بارزة لزيت الزيتون المغربي على الساحة العالمية.
ومن المتوقع أن يكون موسم زيت الزيتون لعام 2025 عاما حاسما: عاما من شأنه أن يعزز القدرة الشرائية المغربية، مع ترسيخ مكانة المغرب كلاعب رئيسي في سوق زيت الزيتون الدولية.