جثامين الحراكة المتسللين تتكدّس بسبتة والسلطات الإسبانية تُعجّل بالدفن دون توثيق

أريفينو : 10 شتنبر 2025
يتواصل تسجيل حالات وفاة على سواحل مدينة سبتة المحتلة، نتيجة محاولات تسلل عبر البحر نحو نطاق خاضع للإدارة الإسبانية، في وقت تواجه فيه المرافق الطبية المحلية صعوبات متزايدة في حفظ الجثامين وتوثيق هويات أصحابها.
خلال شهر غشت الماضي، تم توثيق 565 حالة وفاة، ما جعله الشهر الأكثر تسجيلًا للجثامين منذ مطلع السنة، وفق بيانات رسمية نشرتها وزارة الداخلية الإسبانية.
وبذلك يرتفع العدد الإجمالي لمحاولات التسلل نحو الثغر المحتل خلال سنة 2025 إلى 2,014 حالة، بزيادة قدرها 5,1% مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
ويعاني معهد الطب الشرعي في المدينة من خصاص في وحدات التبريد والتجميد، ما يدفع السلطات إلى التعجيل بدفن الرفات في آجال قصيرة، غالبا دون استكمال المساطر القانونية المتعلقة بالتوثيق والتعريف، وفق ما نقلته مصادر طبية وصحفية محلية.
ورغم مصادقة الهيئة المسيرة للثغر سابقا على مقترح لتجهيز المستشفى الجامعي بمرافق تشريحية، بناء على مبادرة من حزب “الحركة من أجل الكرامة والمواطنة” (MDyC)، لم يُفعّل هذا المشروع إلى حدود اليوم، دون تقديم أي مبررات من الجهات المعنية.
وأكد أطباء شرعيون يعملون بالمؤسسة أن الوضع تجاوز القدرة الاستيعابية، في غياب بنية قانونية وتنظيمية تضمن احترام كرامة الموتى، وتُخوّل للأسر الحق في التعرف على الضحايا واسترجاع الرفات عند الاقتضاء.
وفي ظل هذا الواقع، جدّد حزب MDyC دعوته لوزارتي الصحة والعدل الإسبانيتين إلى التدخل العاجل من أجل توفير بنية لائقة لحفظ الجثامين، وتطبيق المقتضيات القانونية المنظمة للطب الشرعي، بعيدًا عن منطق التدبير المؤقت والاستعجالي.
ورغم الخطاب الرسمي المتكرر حول “تعزيز مراقبة محاولات التسلل”، لا تزال سلطات الثغر تتعامل مع الوفيات المتكررة على سواحله بإجراءات عاجلة غير موثقة، ما يطرح علامات استفهام متزايدة حول مدى احترام المعايير القانونية والإنسانية داخل نطاق خاضع للإدارة الإسبانية.