جدل في المغرب حول ارتفاع ميزانية سيارات الدولة رغم الدعوات إلى إلغائها

أريفينو : 25 شتنبر 2025

فوفق الأرقام الرسمية، بلغ متوسط الميزانية المخصصة لسيارات الدولة والمؤسسات العمومية حوالي 3.094 مليارات درهم، مقابل 2.673 مليار درهم فقط خلال الفترة ما بين 2020 و2023، أي بزيادة لافتة رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر منها البلاد.

مقارنة مع السنوات السابقة

الوزيرة أوضحت أن التكلفة الحالية تبقى أقل من تلك المسجلة ما بين 2012 و2014، والتي تجاوزت آنذاك 3.5 مليارات درهم سنوياً. لكن هذه التبريرات لم تخفف من حدة الانتقادات، خاصة أن الاعتمادات المالية في سنتي 2024 و2025 بلغت نحو 309.4 ملايير سنتيم، مقابل 267 مليار سنتيم فقط خلال الفترة 2020-2023.

60% من الميزانية تُستهلك في المحروقات

المثير أن أكثر من 60% من هذه الميزانية تذهب إلى مصاريف المحروقات والزيوت بين 2021 و2025، في وقت يشتكي فيه المواطنون من ارتفاع أسعار الوقود بفعل الاحتكار وتواطؤ بعض الشركات الموزعة، مما يجعل النقاش حول أولوية هذه النفقات أكثر حدة.

ريع السيارات وضعف المراقبة

ملف تدبير سيارات الدولة في المغرب ظل دوماً مثار جدل بسبب ما يشوبه من اختلالات، أبرزها ضعف المراقبة وغياب آليات صارمة للتتبع، حيث يُسجَّل في كثير من الحالات استغلال السيارات لأغراض شخصية، بما في ذلك التنقل في العطل والمناسبات وخارج أوقات العمل الرسمية، وهو ما يرفع كلفة الصيانة والتسيير.

تساؤلات حول ترشيد النفقات

في ظل أزمة اجتماعية واقتصادية متصاعدة، يتساءل العديد من المتابعين: هل ما زالت سيارات الدولة أولوية ملحة؟ ولماذا لم تُعتمد خطة حقيقية لترشيد النفقات أو اعتماد بدائل أقل كلفة وأكثر نجاعة، مثل رقمنة الخدمات أو استعمال وسائل النقل المستدامة؟

الجدل حول أسطول سيارات الدولة يضع الحكومة أمام مطلب ملحّ بضرورة إعادة النظر في طرق التدبير، بما يضمن الشفافية وترشيد الموارد، في وقت ينتظر فيه المواطنون إصلاحات ملموسة تعكس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *