جمعيات ترقص على “أوجاع وجادة”

أريفينو : 7 أكتوبر 2025
في وقت تعاني فيه المنطقة الحدودية من ارتفاع نسب البطالة، بسبب تدهور قطاعات أساسية كالصحة والتعليم والنقل، تتضاعف معاناة ساكنة وجدة التي تجد نفسها أمام واقع يفتقر لأبسط مقومات العيش الكريم، في ظل غياب فرص شغل كفيلة بانتشال آلاف الشباب من براثين البطالة التي تسجل في الجهة أعلى معدلاتها على الصعيد الوطني، وهو ما يفسره غياب الحضور الرسمي للسلطات في حفل افتتاح مهرجان وجدة السينمائي.
ففي الوقت الذي كان شباب “جيل Z” يترافع عن مطالب الساكنة بمدار جامعة محمد الأول، كانت الجمعية المعلومة ترقص على جراح رجال السلطة الذين أصيبوا في التظاهرة، وتواصل سياستها الفاشلة في هدر مبالغ مالية هامة في تنظيم مهرجانات وفعاليات وُصفت بـ”العقيمة”، لكونها لا تقدم أي قيمة مضافة للتنمية المحلية، ولا تساهم في معالجة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها المنطقة، بل يستفيد منها منظموها ومن يدور في فلكهم من أصحاب المصالح الخارجية.
ويرى بعض المتتبعين للشأن الاجتماعي بمدينة البطالة والتهميش، أن “بعض المنتمين لهذه الجمعيات أو المشاركين في هذه التظاهرات، يرفعون اليوم شعارات الوطنية بينما الوطنية الحقيقية تُقاس بالفعل الملموس، عبر حماية المال العام، وخدمة المواطن، والسعي لتنمية المدينة بدل تبديد مواردها المحدودة وادعاء حب المدينة”، وفق تعبيرهم.