حركة “جيل زد” المغربية تنطلق عبر منصات التواصل الاجتماعي مطالبة بالإصلاح والتغيير

أريفينو : 27 شتنبر 2025

برزت خلال الأسابيع الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي، وخاصة منصة “ديسكورد”، حركة شبابية جديدة تحمل اسم “جيل زد”، تدعو إلى تنظيم احتجاجات في مختلف المدن المغربية تعبيراً عن عدم الرضا إزاء الوضع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي في المملكة.

وأكد ممثلو الحركة في تصريحات لموقع “فبراير.كوم” أن “جيل زد” يضم مجموعة من الشباب من مختلف المدن المغربية، تجمعهم مطالب مشتركة تتعلق بالإصلاح والتغيير الإيجابي في إطار المؤسسات القائمة.

ونفى ممثلوا  الحركة الاتهامات التي تصف “جيل زد” بأنها حركة مناهضة للنظام الملكي، مشددين على أن “النظام الملكي جزء من استقرار المغرب واستمراره”، موضحين أن مطالب الحركة هو الإصلاح والتغيير الإيجابي داخل إطار الدولة المغربية ومؤسساتها، بحيث تكون الأولوية للتعليم والصحة والتشغيل ومحاربة الفساد.

ونفى أحد المتحدثين باسم الحركة اتهامات “الانفصال” التي لاحقت القائمين على الفكرة، قائلاً: “نحن أبناء هذا الوطن، وهدفنا هو خدمته، لا تقسيمه والإضرار به”.

ومن جهة أخرى تستخدم مجموعة “جيل زد” منصة “ديسكورد” للتواصل مع أكثر من 9000 شاب وشابة، حيث تنظم جلسات لطرح مواضيع ذات راهنية عبر التسجيلات الصوتية أو الاتصالات المباشرة، سواء مع أعضاء المجموعة أو من خلال استضافة شخصيات فاعلة في الشأن الحقوقي والفضاء الرقمي.

وتطالب الحركة بتعليم مجاني وجيد للجميع، وسد الخصاص في الأساتذة للحد من الاكتظاظ في الأقسام، وتحديث المناهج لمواكبة العصر ورقمنة التعليم. كما تدعو إلى بناء وتجهيز المدارس خاصة في القرى والمناطق النائية، ودعم النقل المدرسي، واعتماد الإنجليزية كلغة ثانية بدلاً من الفرنسية.

وتطالب برفع مؤشر الأطباء لكل 1000 نسمة، وتوفير المستلزمات الطبية اللازمة، ودعم الإنتاج المحلي للأدوية لتخفيض أثمانها، وتطوير خدمات الإسعاف والنقل الصحي في القرى، ورقمنة المواعيد الطبية لتقليص أوقات الانتظار.

وتشمل محاربة الفساد بكل أشكاله، ومحاسبة المسؤولين أمام الشعب، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان انتخابات نزيهة وشفافة، وتبني الشفافية في تدبير المال العام. كما تطالب بقيام قضاء مستقل وعادل للجميع، وضمان حرية التعبير والإعلام المستقل، وتفعيل أدوار المجتمع المدني، بالإضافة إلى التخلص من التبعية الغربية والصهيونية.

تأتي حركة “جيل زد” المغربية في وقت شهدت فيه دول أخرى حركات مماثلة، حيث قاد شباب “جيل زد” في النيبال احتجاجات ضد الفساد وحظر وسائل التواصل الاجتماعي، مما أدى إلى تغييرات سياسية غير مسبوقة في ذلك البلد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *