رئيس جماعة رأس الماء يرفع شكاية ضد سلفه بتهم هدر المال العام واستغلال النفوذ والتزوير

أريفينو : 02 شتنبر 2025

وضع رئيس المجلس الجماعي لرأس الماء، هشام أديب، شكاية لدى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بفاس ضد الرئيس السابق للجماعة، متهما إياه باستغلال النفوذ وهدر المال العام والتحايل باستعمال وثائق مزورة.

وأورد هشام أديب، في شكايته التي اطلع موقع “الأول” على نسخة منها، أن الرئيس السابق استغل منصبه خلال الفترة الممتدة بين 2020 و2021، إضافة إلى استغلال ولاية والده الصبحي الجلالي في سنة 2019، للتهرب من أداء مستحقات الجماعة المتعلقة بمقلع الرمال (Concassage Cap)، الذي يعتبر مالكا له ومسؤولا عن إدارته والتزاماته، وفق الوثائق المرفقة بالشكاية.

وأوضح رئيس المجلس أن مصالح الجماعة لاحظت أن أحمد الجلالي لم يقدم أي إقرار عن الكميات المستخرجة من الرمال خلال الفترة من 2018 إلى 2020، وهي السنوات التي كان يشغل فيها منصب رئيس جماعة رأس الماء.

وبعد تبليغه إنذارات عبر مفوض قضائي لتصحيح الوضعية وإرجاع الأموال المستحقة للجماعة، والتي تبلغ 551,250 درهم، تنكر الجلالي للأمر مدعيا أنه ليس صاحب المقلع ولا مسؤولا عنه، رغم توفر الجماعة على الحجج والوثائق التي تثبت مسؤوليته عن المقلع والتزاماته.

واعتبر هشام أديب أن هذه الأفعال تصنف ضمن استغلال المنصب والنفوذ وإهدار المال العام لتحقيق أرباح شخصية على حساب مداخيل الجماعة، حيث تجاوزت الأموال المهداة للجماعة 108 ملايين سنتيم، فيما استمر المقلع في العمل بشكل يومي، بتحميل ما بين 50 و60 شاحنة من الرمال بسعر يفوق 2,500 درهم للشاحنة دون تقديم أي إقرارات مالية للجماعة للفترة من 2018 إلى 2022.

كما أشار رئيس المجلس إلى أن أحمد الجلالي حصل على رخصة بناء عمارات سكنية وشهادات مطابقة مزورة للاستفادة من التسليم المؤقت للأشغال، في حين أن نسبة تقدم الأشغال لم تتجاوز الشطر الأول من المشروع، مما يشكل تحايلا وتدليسا على الواقع واستعمالا لوثائق مزورة لمصلحة شخصية، وهو سلوك يعاقب عليه القانون.

وتتضمن الشكاية أيضا تجاوزات في مشروع سكني آخر (Résidence Beach)، حيث حصل الجلالي على التسلم المؤقت للأشغال عام 2015 رغم نقص العديد من التجهيزات الأساسية مثل الطرق، المرافق العامة، المساجد، المحلات التجارية والمناطق الخضراء، مما أدى إلى إهدار مئات الملايين من الدراهم لصالح الجماعة، مستغلا نفوذ والده والسلطة السابقة لرئاسة الجماعة.

وطالب هشام أديب من الوكيل العام للملك فتح تحقيق عاجل في مضامين الشكاية، لمحاسبة كل من تورط في هدر المال العام واستغلال النفوذ والمنصب لأغراض شخصية، مؤكدا ضرورة التصدي لكل أشكال الانحراف وضمان خدمة الصالح العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *