ربع نهائي مونديال الشباب : المغرب في اختبار صعب أمام الولايات المتحدة

أريفينو : 11 أكتوبر 2025
يستعد المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة لخوض واحدة من أبرز محطاته في كأس العالم للشباب المقامة حاليًا في تشيلي، عندما يواجه المنتخب الأمريكي في دور الربع النهائي، في مواجهة توصف بـ”النهائي المبكر” بين منتخبين قدما مستويات قوية في البطولة.
قبل أسابيع فقط، التقى المنتخبان وديًا ضمن التحضيرات للمونديال. المباراة الأولى انتهت بفوز عريض للأمريكيين (4-1)، لكن تجدر الإشارة إلى أن المغرب خاضها بتشكيلة احتياطية من أجل تجريب أكبر عدد من العناصر.
بعد أربعة أيام فقط، جرت مواجهة ثانية بين المنتخبين وانتهت بالتعادل السلبي (0-0)، لتُظهر حينها كتيبة المدرب وهبي وجهًا مختلفًا أكثر توازنًا وانضباطًا.
منذ انطلاق المونديال، عرف أداء “أشبال الأطلس” تطورًا لافتًا، سواء من حيث التنظيم الدفاعي أو الفاعلية في التحولات السريعة. المنتخب المغربي بات يتميز بقدرته على امتصاص ضغط الخصم والانطلاق بسرعة نحو المرمى، مع تماسك واضح في الخط الخلفي وتنوع في الحلول الهجومية.
في المقابل، يدخل المنتخب الأمريكي المباراة بمعنويات مرتفعة بعد سلسلة من العروض القوية في البطولة، حيث أبان عن قوة هجومية كبيرة بفضل سرعة لاعبيه ودقتهم في إنهاء الفرص، إلى جانب إتقانه للكرات الثابتة التي تمثل إحدى أبرز أسلحته.
إنه منتخب متكامل يجمع بين السرعة والمهارة والتنظيم، ما يجعل مواجهته تحديًا حقيقيًا لأي منافس.
رغم صعوبة المهمة، فإن الثقة في المنتخب المغربي كبيرة. اللاعبون أظهروا شخصية قوية وقدرة على التنافس أمام أقوى المنتخبات، ولا يقلون فنيًا عن خصمهم الأمريكي. التفوق في الجانب التكتيكي والانضباط الدفاعي قد يكونان مفتاح العبور إلى المربع الذهبي، خصوصًا إذا نجح الأشبال في استثمار المرتدات السريعة واستغلال المساحات في ظهر الدفاع الأمريكي.
يبقى الأمل أيضًا في استعادة بعض العناصر لبريقها، مثل سعد الحداد الذي لم يقدم بعد مستواه المعهود رغم قيمته الكبيرة، مع إمكانية الاعتماد على أوراق رابحة مثل بومسعودي وحموني، القادرين على قلب الموازين حين يُستدعيان في الوقت المناسب.
مباراة من العيار الثقيل تنتظر كتيبة وهبي، بين طموح أمريكي وواقعية مغربية متزنة. وإذا ما نجح “أشبال الأطلس” في تجاوز هذا الامتحان الصعب، فإن طريق الحلم نحو النهائي في سانتياغو ستصبح أقرب من أي وقت مضى.