زفاف “موسى” يتحول إلى قضية أمنية دولية تثير اهتمام أوروبا والمغرب

أريفينو : 20 شتنبر 2025

كشفت صحيفة “إل إندبندينتي” الإسبانية، في تقرير صدر يوم الجمعة، أن عدداً من الأجهزة الأمنية الأوروبية، في مقدمتها تلك التابعة لإسبانيا، فرنسا وهولندا، دخلت على خط التحقيقات المرتبطة بحفل زفاف أقيم بقرية إزغنغان في منطقة الريف المغربية، والذي تحول من مناسبة اجتماعية إلى قضية أمنية معقدة ذات أبعاد دولية.

ووفقاً لما أورده التقرير، فإن صوراً ومقاطع فيديو تم تداولها على نطاق واسع، أظهرت مشاهد فخمة ومثيرة للجدل خلال الحفل، تضمنت تقديم وجبات بحرية فاخرة مثل الكركند، واستعراضاً للثراء من خلال نثر الأموال، إضافة إلى موكب من السيارات الفارهة وظهور أسلحة نارية بشكل علني. واعتبرت الصحيفة أن هذه المظاهر تجاوزت بكثير حدود أي زفاف عادي، ما أثار انتباه الأجهزة الأمنية.

التقرير أشار أيضاً إلى أن قائمة المدعوين ضمت أسماء بارزة من كبار تجار المخدرات الأوروبيين القادمين من هولندا، فرنسا وإسبانيا، إضافة إلى رجال أعمال محليين وشخصيات على صلة بعصابات إجرامية معروفة مثل “موكرو مافيا” و**”عصابة البلقان”**. كما لفت إلى مشاركة ضيوف قدموا من دبي، الأمر الذي زاد من الشكوك المحيطة بالحفل.

وبحسب الصحيفة، فإن التحقيقات التي باشرتها أجهزة الأمن الأوروبية تهدف إلى كشف ملابسات هذا الحدث، وتحديد هوية الحاضرين المحتمل ضلوعهم في أنشطة إجرامية، خاصة في ظل مخاوف من أن يكون الحفل واجهة لاجتماع بين شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، ما يعكس تداخلاً خطيراً بين مصالح إجرامية في أوروبا وشمال إفريقيا.

في السياق ذاته، تواصل السلطات المغربية تحقيقاتها عبر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، حيث تم حتى الآن توقيف 34 شخصاً، من بينهم العريس المدعو “موسى”، الذي يشتبه في تورطه في الاتجار الدولي بالمخدرات. وقد جرى نقل جميع الموقوفين إلى المكتب المركزي للأبحاث القضائية بسلا لتعميق البحث معهم.

ويواجه هؤلاء الموقوفون تهماً ثقيلة تشمل: تكوين عصابة إجرامية، الاتجار الدولي بالمخدرات، حيازة أسلحة نارية دون ترخيص، استعمالها في أماكن عامة، وتقديم رشاوى لموظفين عموميين مقابل التغاضي عن أنشطتهم غير القانونية.

وتسبب الحفل في إعفاء القائد الجهوي للدرك الملكي بالناظور من مهامه، في انتظار نتائج التحقيقات التقنية والميدانية التي قد تكشف عن امتدادات خطيرة لهذه الشبكة الإجرامية على المستويين المحلي والدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *