سوق بدر عاريض بالناظور.. فوضى عارمة وسط صمت السلطات

اريفينو
يستمر الموقع في تلقي شكاوى سكان جماعة الناظور، وتحديدًا بالملحقة الإدارية الثامنة التابعة لباشوية الناظور، حول تنامي سوق عشوائي أفسد المحيط، وأرهب وأزعج الساكنة لأشهر طويلة، وذلك بعد عام واحد فقط من آخر عملية لفضه.
سوق “بدر عاريض” العشوائي، الذي توسّع بشكل ملحوظ ليضم عشرات الباعة الجائلين الذين احتلوا كل المساحات المحيطة بمسجد بدر، أصبح بؤرة سوداء ووصمة عار في قلب باشوية الناظور. ورغم النداءات المتكررة التي وجّهها السكان عبر وسائل الإعلام المحلية والوطنية على مدى شهور وسنوات، ما زال قدرهم العيش وسط تلوث بيئي خطير، وصخب يومي ناتج عن شجارات الباعة الجائلين، إضافة إلى الإخلال بأمن وراحة المصلين.هذا السوق، الذي يستوطنه الباعة ببغالهم وحميرهم وتفوح منه روائح الأسماك، تحوّل إلى مرتع للعربات المجرورة ليلاً، وسوق مفتوح على مدار اليوم، مستبيحًا الملكين الخاص والعام على حد سواء.
ويؤكد السكان أن تراجع تدخل السلطات المحلية ب باشوية الناظور فاقم الوضع، حيث أصبحت المنطقة تعيش اضطرابات اجتماعية متكررة تتجلى في مناوشات بين السكان والباعة، الذين باتوا يدركون ضعف الحملات الموجهة لضبط النظام العام. ويتهم هؤلاء الباعة الساكنة بجلب السلطات ضدهم بدعوى تلقيها “وشايات”، ما دفع السكان إلى إعداد عريضة احتجاجية تضم مئات التوقيعات للمطالبة بتدخل عاجل.وأفاد متصلون بالموقع أن قائد الملحقة الإدارية الثامنة حاول مرارًا التدخل ميدانيًا بسيارة الخدمة أو بمرافقة أحد عناصر القوات المساعدة، غير أنه لم يتمكن من فض السوق بالأسلوب الوقائي المنوط بالشرطة الإدارية التابعة لوزارة الداخلية.وقد اشتهر “سوق بدر عاريض” حتى على منصة Google، بعد أن تناولت قضيته عدة مواقع وطنية وجرائد جهوية ومحلية، مما يعكس حجم معاناة السكان واستمرار تجاهل الجهات المسؤولة.