مقلع رمال بدوار “لحروش” بأولاد داود الزخانين يثير الجدل وسط مطالب بتدخل عامل الناظور

أريفينو : 26 شتنبر 2025
يعيش دوار “لحروش” التابع لجماعة أولاد داود الزخانين حالة من الغليان، بعد الجدل الكبير الذي أثاره مقلع للرمال مقام بالقرب من محمية طبيعية على ضفاف نهر ملوية، في ظل تساؤلات حارقة حول مدى احترام القوانين المنظمة لمثل هذه الأنشطة، وما يترتب عنها من تهديدات مباشرة للبيئة والتوازن الإيكولوجي بالمنطقة.
القضية تعود إلى سنة 2018، حين تقدم أحد المستثمرين بطلب من أجل إقامة مقلع رمال في المنطقة، غير أن السلطات المختصة رفضت المشروع آنذاك، بعلة أن المكان لا يبعد عن حدود المحمية سوى بكيلومتر واحد، وهو ما يتعارض مع الضوابط البيئية المعمول بها. غير أن المعطيات تغيرت سنة 2024، حينما تم منح رخصة استغلال لمقلع جديد لا يبعد سوى 300 متر عن حدود المحمية، في خطوة اعتبرها المتتبعون ضربا للقوانين البيئية بعرض الحائط.
وبعد موجة احتجاجات واستنكار واسعة، جرى تدارك الأمر عبر سحب الرخصة الممنوحة خلال شهر ماي 2025. إلا أن المفاجأة، وفق ما يؤكده السكان المحليون، هي أن المقلع ما زال يشتغل إلى حدود اليوم، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة: هل تم منح رخصة جديدة في ظروف غامضة؟ أم أن الاستغلال يتم بطريقة عشوائية خارج أي إطار قانوني؟
الأهالي بدوار “لحروش” يبدون تخوفهم من انعكاسات هذا الاستغلال على البيئة المحلية وعلى المحمية الطبيعية بالخصوص، مؤكدين أن استمرار مثل هذه الخروقات يضع مصداقية أجهزة الرقابة موضع تساؤل، خاصة وأن وزارة الداخلية ما فتئت تشدد على ضرورة فرض احترام دفتر التحملات والقوانين المؤطرة، مع وضع مراقبة صارمة على كل مقالع الرمال والأحجار عبر التراب الوطني.
وفي ظل هذه التطورات، يطالب سكان المنطقة بتدخل عاجل لعامل إقليم الناظور، من أجل وضع حد لما وصفوه بـ”العبث البيئي”، وتوضيح حقيقة الوضع، سواء تعلق الأمر بمنح تراخيص جديدة أو باستغلال غير قانوني يضر بمستقبل المجال الطبيعي والإيكولوجي للمنطقة.