من ضحية إلى متهمة.. تعرّض عاملة منزلية لحروق خطيرة وطرد دون إسعاف يثير ضجة

أريفينو : 14 شتنبر 2025

عبّرت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان عن قلق بالغ إزاء واقعة مأساوية تعرضت لها شابة تبلغ من العمر حوالي 22 سنة، تعمل كعاملة منزلية بمدينة القنيطرة، بعدما أصيبت بحروق بليغة في وجهها وأجزاء من جسدها نتيجة حادث منزلي، دون أن تحظى بأي إسعاف أو حماية من الأسرة المشغلة، التي قامت بطردها في حالة صحية حرجة.

ووفقًا لبلاغ صادر عن الرابطة، فإن الضحية، التي تنحدر من أسرة فقيرة وهشة، عاشت لحظات قاسية من الإهمال والمعاناة، حيث لم تُسعف أو تُنقل إلى المستشفى كما يفرضه الواجب الإنساني والقانوني، بل تم التخلي عنها وهي في وضع يهدد حياتها وصحتها.

وتفاقمت الانتهاكات – وفق ذات المصدر – عندما قامت الأسرة بإبلاغ المصالح الأمنية باتهامات كيدية تتعلق بالسرقة، ما أدى إلى نقل الشابة إلى ولاية أمن القنيطرة لفتح محضر استماع، رغم حالتها الصحية المتدهورة.

وأكدت الرابطة أن الضحية تم إطلاق سراحها في اليوم التالي دون متابعة، بعد أن تبين زيف الادعاءات الموجهة ضدها، مشيرة إلى أن أعضاء من الرابطة قاموا بزيارة ميدانية وعاينوا آثار الحروق والإصابات الجسدية التي تعاني منها الشابة، مما يشير إلى انتهاك خطير لـ”كرامتها وحقها في الحياة والسلامة الجسدية”، حسب تعبير البلاغ.

واعتبرت الرابطة أن ما وقع يُعد خرقًا واضحًا لمقتضيات دستور المملكة، خصوصًا الفصل 22 الذي يحظر المعاملة القاسية والمهينة، إلى جانب تجاوز لقانون العمال المنزليين، وكذلك الالتزامات الدولية للمغرب في مجال حماية حقوق الإنسان، خاصة الاتفاقيات المتعلقة بكرامة العمال والنساء والفئات الهشة.

وأمام خطورة هذه الواقعة، طالبت الرابطة بـ:

فتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف ملابسات القضية.

محاسبة الأسرة المشغّلة وكل من تواطأ في الإهمال أو الاتهامات الكاذبة.

ضمان العلاج الطبي والنفسي للضحية في أقرب وقت.

توفير المواكبة القضائية المجانية لها حتى استيفاء حقوقها القانونية.

كما دعت الرابطة جميع الفاعلين المدنيين والحقوقيين في مدينة القنيطرة إلى تشكيل جبهة تضامن واسعة مع الضحية، من أجل ضمان عدم إفلات المتورطين من العقاب، والتأكيد على أن كرامة العاملات المنزليات ليست محلاً للتفاوض أو التجاوز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *