“وحوش” استوائية غامضة تغزو سواحل الناظور لأول مرة… اكتشافات مرعبة وعلماء يحذرون من كارثة ستضرب آلاف الصيادين بسبب ما يحدث في أعماق المتوسط!

أريفينو.نت/خاص
في أعماق سواحل الناظور وبني شيكر، يكشف البحر الأبيض المتوسط عن أسرار مثيرة وخطيرة في آن واحد، حيث وثق باحثون ظهور كائنات بحرية استوائية لأول مرة، في هجرة غير مسبوقة تنذر بثورة بيئية قد تقلب حياة آلاف الصيادين رأساً على عقب.
ففي إطار مشروع “Inbiomar” الممول من جامعة بربينيان الفرنسية، كشف مسح علمي حديث عن اكتشافات نادرة، أبرزها رصد سمكة “غيينيتا” القادمة من جزر الكناري، وظهور سمكة الذئب الضخمة داخل المحمية البحرية، مما يؤكد أن ارتفاع حرارة مياه المتوسط يدفع بكائنات جديدة وغريبة نحو سواحلنا.
بحر الناظور يغلي… هجرة جماعية لكائنات جديدة تهدد لقمة عيش الصيادين!
هذه الهجرة البيولوجية الواسعة، التي سبق أن جلبت سمكة “الفييخا الكنارية” وحولتها إلى كائن مقيم في أربع سنوات فقط، ليست مجرد ظاهرة علمية مثيرة، بل هي قنبلة موقوتة تهدد الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للصيادين التقليديين. ويحذر الباحثون من أن دخول هذه الأنواع الجديدة قد يدمر التوازن الطبيعي ويؤدي إلى خسائر فادحة في الثروة السمكية المحلية.
بين سندان المناخ ومطرقة الإنسان… معركة بقاء شرسة في أعماق المتوسط!
ورغم محاولات المغرب حماية المنطقة عبر إدراجها ضمن مخطط وطني للمحميات البحرية، إلا أن الخطر الأكبر لا يزال يكمن في ممارسات الإنسان الجائرة. فبين الصيد غير القانوني بحثاً عن بلح البحر، والشباك المهملة التي تتحول إلى أفخاخ موت، والغواصين الذين يستنزفون خيار البحر، يجد المتوسط نفسه محاصراً بين تغير المناخ الذي لا يرحم، والاستغلال البشري الذي لا يبقي ولا يذر.
