التأقلم مع التغيرات المناخية بالناظور مشروع طموح للغاية

محمد التفراوتي

مشروع التأقلم مع التغيرات المناخية بالساحل الشرقي بإقليمي بركان والناظور‎‎ ، التكيف مع التغيرات المناخية وتدبير الطلب على الماء في حوض سايس ، تأقلم التجمعات السكانية في سهول وجبال المغرب مع التغيرات المناخية.ومقاربة المنظومة البيئية من أجل عقلنة تدبير مياه السدود التلية، مشاريع بحث عمل منسقوها ، خلال يوم دراسي نظمه” مشروع أكما “، على بسط نتائجها ومقاربة تأثيرها العملي، وفق بيانات بحثية واحصائيات علمية دقيقة لامست عن قرب جوانب تأقلم الساكنة ‏القروية المستهدفة مع التغيرات المناخية في مناحي مختلفة تهم أساسا ترشيد وتوفير استعمال الماء والمحافظة على الموارد الطبيعية و التصحر ‏و تنمية دخل المزارعين ‏.
وأفاد مدير المعهد الوطني للبحث الزراعي، السيد محمد بدراوي خلال الجلسة الافتتاحية أن مشاريع البحث المقدمة تأتي في سياق السياسة المغربية ، وذلك انطلاقا من برنامج سقي المليون هكتار في ستينيات ‏القرن الماضي، إلى مخطط المغرب الأخضر الحالي الذي ينشد عقلنة استغلال ‏الموارد المائية، واستعمال الأراضي حسب مؤهلاتها‎.‎
ومن جهته تناول الباحث عبد اللطيف الخطابي عن المدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين ، ومنسق ‏مشروع “أكما” ، مهام مشروع التأقلم مع التغيرات المناخية بالساحل الشرقي والذي عمل على زيادة المعرفة والوعي ‏في مجال تغير المناخ وتنمية مناهج تدعيم التدبير المندمج للسواحل في ‏اقليمين نموذجيين بالمغرب عبر التهيئة والاستعداد للظواهر المناخية ‎ ‏ وتحسين القدرة على تقييم الهشاشة في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية على مستوى ساحل ‏مدينتي الناظور وبركان فضلا عن تطوير البحوث وتعزيز قدرة واضعي السياسات والجهات الفاعلة المحلية ‏للتكيف مع تغير المناخ .

وذلك من خلال جمع وتشخيص المعطيات وتقييم مخاطر مختلفة سيناريوهات ‏تغير المناخ عبر تنظيم حلقات عمل توعوية مع واضعي السياسات المحلية و الوطنية في أفق تمكين‎ ‎فاعلي تدبير الساحل المغربي من تنمية البرامج وسياسات التأقلم مع التغيرات‎ ‎المناخية‎. ‎ ‏ ثم زيادة الوعي لدى السكان المحليين والمجتمع المدني على التكيف مع تغير المناخ .
وقدم البروفسور الخطابي في نفس السياق حصيلة استطلاع الرأي الذي قام به لجس نبض الساكنة حول ‏وعي ومفهوم وتأثيرات التغيرات المناخية ليبرز خلاصة بيانات مستقاة بدقة وتركيز ، تفيد ان ‏الفئة المستهدفة من المشروع( الساكنة ) لديهم بعض الأفكار الخاطئة عن طبيعة التغير المناخي وأسبابه ‏، في حين هناك معرفة مسبقة بتأثيره على الجهة من خلال مظاهر الجفاف و أضرار ه على الزراعة ‏فضلا عن الأمراض البشرية .مما حذا بمشروع “أكما” الى تدعيم و تقييم ثم تطبيق اجراءات التأقلم في ‏اطار جهوي، تبعاً لأهداف تم متابعتها‎ ‎من خلال تقييم الهشاشة وفق نهج تشاركي في استراتيجية التأقلم ‏مع التغيرات‎ ‎المناخية وتحسين القدرات عبر نقل التكنولوجيا وتحسين وتقوية المؤسسات‎. ‎
كما تظهر استطلاعات الرأي ، يضيف الخبير الدولي البروفسور الخطابي ، أن الساكنة تولي اهتماما ‏مركزا على الاقتصاد والكوارث الممكنة أي أن هناك اهتمام لكن غير مثير للذعر. وتفيد الدراسة كذلك ‏الى انه ليس هناك اطلاع على مفهوم التأقلم مما استدعى اتخاد اجراءات تحسيسية في هذا السياق.‏
يشار الى أن هذا البرنامج يسعى الى تنمية القدرات والمساهمة في وضع السياسات واتخاد القرار من‎ ‎أجل تخطيط افضل لاستغلال الاراضي الساحلية وتقليص هشاشة التجمعات السكنية الساحلية‎ ‎الناتجة عن ‏ارتفاع مستوى البحر والفيضان الساحلي والظواهر الجوية الخطيرة‎. ‎

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *